منتدي سامح بسطاوى

كل مايهم القانونيين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 اموال عامه وخاصه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 5:45 pm

12/12/1981
(ب) وضع اليد على أراضى صحراوية مملوكة للدولة ملكية خاصة – عدم ثبوت بيعها أو تأجيرها إلى المدعين من السلطة المختصة بذلك طبقاً للمواد 22، 23، 27 من القانون رقم100 لسنة1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها- اعتبار وضع اليد تعدى على ملك من أملاك الدولة يخول الجهة الإدارية صاحبة الشأن حق إزالته إدارياً- طبقاً للمادة 970 من القانون المدنى – لا يجدى القول بأن ربط إيجار على هذه الأراضى وتحصيله من جهة لا تتبعها هذه الأراضى يقيم علاقة ايجارية صحيحة بين واضعى اليد وبين الجهة الإدارية لا يجوز معها وصف حيازتهم بالتعدى- أى تأجير على خلاف ما ورد بأحكام القانون رقم100لسنة1964 يعد باطلاً طبقاً لنص المادة(47) من القانون سالف الذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/يوسف إبراهيم الشناوى رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة حسن عبد الوهاب عبد الرازق وعبدالمعطى على زيتون والدكتور/محمد جودت الملط ومحمد أحمد البدرى

* إجـراءات الطـعـن

فى يوم السبت الموافق 17 من شهر إبريل سنة 1976 أودع الأستاذ الدكتور/محمد عصفور المحامى بصفته وكيلاً عن الدكتور/عصام الدين عبد العزيز جلال وأسرته، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها برقم 328 لسنة22 القضائية، عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة17 من فبراير سنة 1976 فى الدعوى رقم 514 لسنة28 القضائية المقامة من :
الدكتور/عصام الدين عبد العزيز جلال وأسرته
الدكتور/محمد طلعت عبد العزيز وأسرته
الدكتور/حمود طلعت محمد طلعت وأسرته
السيد/عمر مرعى وأسرته
السيد/أحمد نصير وأسرته،
ضــد
1- وزير الإصلاح الزراعى بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الأملاك
2- محافظ الجيزة
رئيس الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية، القاضى "بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها بشقيها وإلزام المدعين المصروفات"
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء القرار رقم 8 لسنة 1974 الصادر من محافظ الجيزة وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وأعلنت تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم فى 28 من إبريل سنة 1976
وبتاريخ أول يونيه سنة 1976 أودع الأستاذ الدكتور/محمد عصفور المحامى بصفته وكيلاً عن الدكتور/محمد طلعت عبدالعزيز والدكتور/محمود طلعت محمد طلعت قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه متضمنين إلى الطاعن فى طلباته ومستندين إلى ذات الأسباب التى أقام عليها الطاعن طعنه
وأعلن تقرير الطعن المذكور إلى المطعون ضدهم فى 20 من يونيه سنة1976
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى انتهت فيه لما أبدته من أسباب إلى أنها ترى الحكم بالآتى:
أولا: قبول الطعن شكلاً
ثانياً: قبول تدخل محمد طلعت عبدالعزيز ومحمود طلعت محمد طلعت شكلاً
ثالثاً: وبصفة أصلية إلغاء الحكم المطعون فيه مع الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام محافظ الجيزة بصفته المصروفات
رابعاً: وبصفة احتياطية برفض الطعن موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وعين لنظر الطعين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 3 من ديسمبر سنة1979 وقد أودع محامى الطاعن مذكرة فى 31/12/1979عقب فيها على تقرير هيئة مفوضى الدولة وصمم فى ختامها على طلباته
وبجلسة 21 من يناير سنة 1980 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) وحددت لنظره أمامها جلسة 23 من فبراير سنة1980 وفيها وفى الجلسات التالية سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات ذوى الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقد ذكر الحاضر عن الحكومة بجلسة 15 من نوفمبر سنة 1980 إن الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة قد حلت محل مصلحة الأملاك وأصبحت تابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى كما أن الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية قد حلت محل الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية

وقد طلب الحاضر عن الطاعن أجلاً لتصحيح شكل الطعن
وفى 7 من مايو سنة 1981 تم إعلان كل من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته ممثلاً للإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية بصورةو من تقرير الطعن وفى جلسة7 من نوفمبر سنة 1981 مع التصريح بمذكرات لمن يشاء فى أسبوعين وفى21/11/1981 أودعت إدارة قضايا الحكومة مذكرة بالرد على تقرير هيئة مفوضى الدولة انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الطعن مع إلزام الطاعنين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بعريضة مودعة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى فى 24 من مارس سنة 1971 أقام:
الأول: الدكتور/عصام الدين عبد العزيز جلال وأسرته (السيدات/ مهجة مأمون محمد المفتى وزينب حسن على وحكمت على ناصف، ووداد عبدالعزيز جلال)
ثالثاً: الدكتور/محمد طلعت عبد العزيز وأسرته (سهام عبد المنعم الخربوطلى والقاصران المشمولان بولاية والدهما دالية وأحمد)
ثالثاً: الدكتور/محمد طلعت محمد طلعت وأسرته (السيدة/دالية صلاح الشاهد والقصران المشمولات بولاية والدهما صلاح ودالية)
رابعاً: السيد/عم/ر مرعى وأسرته /
خامساً: السيد/أحمد نصير وأسرته
الدعوى رقم 154 لسنة 28 القضائية ضد:
وزير الإصلاح الزراعى بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الأملاك
محافظ الجيزة
رئيس الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية طالبين الحكم:
أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار محافظ الجيزة رقم 8 لسنة 1974 الصادر بتاريخ 19/1/1974
ثالثاً: وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أن كلا منهم وأسرته يضع اليد على قطعة أرض صحراوية تتراوح مساحتها بين عشرين وأربعين فداناً، كائنة بزمام أبو رواش مركز أمبابة، وقد أبلغ كل منهم تفتيش أملاك الجيزة حتى يكون على علم بما هم قائمون به، وأرسل التفتيش إلى هيئة تعمير الصحارى للتأكد من أن هذه الأرض تدخل فى نطاق عمل الأملاك، فأفادت هيئة تعمير الصحارى بأنها تقع فى اختصاص الأملاك وعندئذ أحال مفتش الأملاك الأوراق إلى المهندس المختص لإجراء المعاينة وعمل الحصر توطئة لتعليتها على خرائط أملاك لدولة وقد سحت هذه الأرض على المدعين باعتبارهم زارعين لها، وقدر لها إيجار سنوى قاموا بدفعة على السنة الزراعية 72/1973، كما قامت لجنة برئاسة المشرف الزراعى لجمعية أبو رواش بمعاينة الأرض وحصرها زراعياً باسم المدعين واستخرجت لهم بطاقات حيازة، كما قام المدعون باستخراج شهادات رسمية من الضرائب العقارية ثابت فيها ورود هذه الأطيان فى استمارات 31 أموال وقد قام المدعون بمجهودات كبيرة فى استصلاح الأراضى التى وضعوا اليد عليها بأذن من الدولة فزرعوا فيها أشجار الجازورينا وقاموا ببناء حجرات بالأسمنت المسلح لتخزين المياه فضلاً عن مباحثاتهم مع شركة رجوا للتعاقد على عمل مصدر للمياه الجوفية وبعد مرور أكثر من سنة على ما قام به المدعون من مجهودات أصدر محافظ الجيزة قراره رقم 8 لسنة 1974 ويقضى بأن يزال إدارياً التعدى الواقع على أملاك الدولة إشراف الإصلاح الزراعى والجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، وقد فوجئ المدعون بصدور هذا القرار وهم يطعنون فيه لأن السند الوحيد الذى يرتكز عليه هذا القرار هو المادة 970 من القانون المدنى والتى تتناول إمكان إزالة التعدى الذى يقع على أموال الدولة ومن غير المنصور عقلاً أن يتسع تفسير نص هذه المادة للحالات التى يتم فيها وضع يد الحائزين للأرض بعلم الدولة بل وبتشجيع منها بغية استصلاحها، ذلك أن التعدى ينصرف بداهة إلى الاغتصاب غير المشروع أو محاولة الاغتصاب فى غفلة من الدولة أو بالقوة أما حيث تكون الحيازة برضاء الدولة وبتشجيع من أجهزتها وطبقاً لنظم تعتبر الحصر خفية تمهيداً لبيع الأرض الموضوع اليد عليها بالممارسة فأنه لا يمكن أن تعسف هذه المادة فى رفع يد الحائزين، إذ إن إزالة التعدى بالطريق المباشر مناطه العدوان والحال أنه ليس هناك عدوان البتة وفضلاً عن ذلك فإن القرار المطعون فيه يشوبه انحراف واضح إذ أنه لم يطبق على كافة الحائزين فى المنطقة وهم مئات، وإنما اقتصرت على تحديد تحكمى لمن يطبق عليهم فى حين أن مراكز المدعين لا تختلف فى شئ عن مراكز المحظوظين الذين نجوا منه
وقد عين لنظر طلب وقف التنفيذ جلسة 23/4/1974 وفى جلسة 14/5/1974 قدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة بالرد على الدعوى وحافظة مستندات وقد ورد بهذه المذكرة أنه بتاريخ 30/12/1973 عرضت على محافظ الجيزة مذكرة مديرية الإصلاح الزراعى بالجيزة متضمنة أن المهندسين المختصين أثناء مرورهم بطريق مصر – إسكندرية الصحراوى تبينوا وجود تعديات بمعرفة بعض الأهالى على حوالى عشرة أفندة يسار الطريق وذلك بغرس كفوف تبين شوكى عند الكيلو 22 على يمين الطيق، وذلكبغرس كفوف تبين شوكى وإقامة مبانى حجرتين وحوض مياه بمعرفة المهندس عمر مرعى والسيد/أحمد نصير،وكذلك وجودا تعد آخر على مساحة عشرين فداناً تقريباً بمعرفة الدكتور/محمد طلعت وبتاريخ 31/12/1973 أخطر رئيس مجلس إدارة الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحرواية محافظ الجيزة أنه بمرور المسئولين بالجهاز بطريق مصر – إسكندرية لوحظ وجود تعد على أملاك الدولة إشراف الجهاز بمنطقة الكيلو 26 شرق الطريق وذلك بغرس ألواح التين الشوكى وأشجار الجازورينا فى مساحة حوالى سبعين فداناً وأنه جارى ريها بنقل المياه إليها محمولة على ركائب وطلب رئيس الجهاز من المحافظ اتخاذ الإجراءات الإدارية لإزالة هذه التعديات وأنه إزاء ذلك ولما كان وزير استصلاح الأراضى قد أصدر قراره رقم 455 لسنة1973 بتفويض محافظ الجيزة- فى حدود الحافظة- فى إزالة التعديات التى تقع على الأراضى الصحراوية الخاضعة لأحكام القانون رقم 100 لسنة1964، وطبقاً لحكم المادة970 من القانون المدنى، فقد أصدر محافظ الجيزة عدة قرارات بإزالة التعديات المشار إليها منها القرار رقم 8 لسنة 1974 الصادر فى 19/1/1974 وبتاريخ 23/3/1974 توجهت اللجنة الإدارية التى نيط بها تنفيذ هذاالقرار ومعها قوة من رجال الشرطة إلى طريق مصر – إسكندرية الصحراوى وقامت بإزالة جميع التعديات على أرض الدولة وتحرر المحضر اللازم وتوقع عليه من مأمور الشرطة المختص
واستطردت المذكرة قائلة إن المدعين – وهم من المعتدين على أملاك الدولة- إنما يحاولون بهذه الدعوى إثبات وضع يدهم على أرض مملوكة للدولة ابتغاء التحدى بوضع يدهم حين تقرر الدولة بيع أو تأجير هذه الأرض أو بمعنى آخر اكتساب أفضلية- بناء على وضع اليد – تخول أولوية بين من تزمع الدولة التصرف إليهم فى أرضايها، وقد كان ذلك يجديهم لو كان القانون رقم100 لسنة1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها، يعتد بوضع اليد أو الحيازة إنما البادى من مطالعة نصوص هذا القانون أنه لم يجعل لوضع اليد على أملاك الدولة الخاصة أية أفضلية أو ميزة إلا فى أحوال خاصة لا تنطبق على المدعين وقد ردت المذكرة على الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى، ففيما يتعلق بطلب وقف التنفيذ أوضحت المذكرة إن القرار المطلوب وقف تنفيذه قد تم تنفيذه بالفعل ومن ثم فقد تخلف بالنسبة إلى هذا الطلب ركن الاستعجال المبرر لقوله، فإذا أضيف إلى ذلك أن القرار المذكور قائم على سببه فقد انهار ركن الجدية بالرفض وعن الموضوع قالت المذكرة أنه لما كانت هذه الأرض صحراوية باعتراف المدعين وهى مملوكة للدولة ملكية خاصة فإنها تكون بمنأى عن كل ما يؤثر فى هذه الملكية من حيازة أو وضع يد، ومهما طال الزمن لعدم جواز ذلك قانوناً فالمبدأ العام الذى قرره القانون المدنى يقضى بعدم قابلية الأملاك الخاصة للدولة ومن بينها الأراضى الصحراوية للتملك بالتقادم (المادة970 من القانون المدنى معدلة بالقانون رقم147 لسنة1957)، وكذلك فإن القانون رقم100 لسنة1964 سالف الذكر قد ردد هذا المبدأ فى المادة 47 منه واستعرضت المذكرة أحكام القانون الذكور فى خصوص بيع أو تأجير أو توزيع الأراضى الصحراوية وكلها أحكام تنأدى بطبيعتها عنأن تكون مقررة لمثل المدعين ومن ثم فلا وجه لتحديهم بوضع يدهم أو حيازتهم لجز من هذه الأراضى
وأضافت المذكرة أنه يتضح من ذلكنية المدعين فى اغتيال أموال الدولة بغير سند من واقع أو قانون، رغم محاولتهم تبرير وضع يدهم وإكسابه صفة الشرعية، فإخطارهم لمديرية أملاك الجيزة بوضع يدهم إخطار لجهة غير مختصة لانحصار سلطة هذه المديرية فى تولى الإشراف على أراضى الدولة الزراعية وخروج الأراضى الصحراوية عن سلطتها ومن ثم فإن أى إجراء صادر من هذه المديرية لا يرتب أية حقوق للمدعين واستخراج بطاقات حيازة من الجمعية التعاونية بناحية أبو رواش بالإضافة إلى انعدام أثره القانونى علم تم بالتواطؤ والغش وصادر من جهة غير مختصة ،واستزراع الأرض المعتدى عليها ثبتت حداثته وعدم إمكان الاستمرار فيه لانعدام وجود مصدر للمياه ودفع الإيجار عنها أو الضرائب وارد على غير محل فلا المدعون مستأجرون أو مالكون للأرض ولا أجهزة الدولة تملك تأجيرها أو تمليكها لهم وبالنسبة لقول المدعين بانحراف مصدر القرار المطعون فيه فى استعمال سلطته بإزالة تعدى المدعين وحدهم دون غيرهم، فقد صدرت عدة قرارات بشأن حصر التعديات الواقعة على أراضى الدولة وأصدر محافظ الجيزة القرار رقم 113 لسنة1974 بإزالة ما تم حصره من تعديات فى ذات المنطقة وعلى أراضى مجاورة للأرض المعتدى عليها من المدعين وأشارت المذكرة إلى متاخمة الأرض المعتدى عليها لتقسيم مدينة السادات المعد للبيع إلى المواطنين لإقامة مدينة سكنية عليها، مما يؤكد انصراف نية المدعين عن استزراع الأرض المعتدى عليها إلى الانتفاع بها كأرض بناء، وانتهت المذكرة إلى طلب رفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعين المصروفات
وبجلسة 25/6/1974 قدم المدعون مذكرة بدفاعهم وحافظة مستندات، وانتهوا فى مذكرتهم إلى التصميم على الطلبات المبينة بعريضة الدعوى موضحين أن الأرض موضوع النزاع ليست من الأراضى الصحراوية ولكنها من الأراضى البور
وبالجلسة المذكورة قررت الحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة تقديم تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها
وقد قدم الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات وانتهى فى مذكرته إلى طلب رفض الدعوى مع إلزام المدعين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى انتهت فيه لما أبدته من أسباب إلى أنها ترى "الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها بشقيها مع إلزام المدعين بالمصروفات"
وقد قدم المدعون مذكرة عقبوا فيها على تقرير هيئة مفوضى الدولة وانتهوا إلى التصميم على طلباتهم
وبتاريخ 17 من فبراير سنة 1976 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها بشقيها وألزمت المدعين المصروفات
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه لا خلاف بين طرفى النزاع على أن الأرض موضوع هذا النزاع من أملاك الدولة الخاصة، وإنما النزاع بينهما يدور حول أمرين:
الأول: طبيعة هذه الأرض، هل هى أرض صحراوية ومن ثم تخضع لإشراف الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية وهذا ما يزعمه المدعى عليه أم إنها أرض بور تخضع لإشراف مصلحة الأملاك كما يذهب إلى ذلك المدعون
الثانى: صفة المدعين فى وضع يدهم على تلك الأرض، هلهم مستأجرون لها كما يزعم المدعون أم هم غاصبون معتدون كما تدعى الحكومة
وعن الأمر الأول قالت المحكمة أنه يخلص مما ورد فى القانون رقم100 لسنة1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ومذكرته الإيضاحية إن المشرع أخذ بمعيار موضوعى فى تحديد الأراضى داخل الزمام وخارج الزمام أساسه هو مدى خضوع الأراضى للضريبة العقارية على الأطيان تبعاً لمسحها مساحة تفصيلية وحصرها فى سجلات مصلحة المساحة وفى سجلات المكلفات بمصلحة الأموال المقررة كما يبين من تقصى نصوص التشريعات الخاصة بضريبة الأطيان أن المقصود بالأراضى داخل الزمام فى تطبيق قانون ضريبة الأطيان هو الأراضى الزراعية أو القابلة للزراعة التى تم مسحها وحصرها وتحديدها مساحياً من حيث القطعة والحوض والقرية والمحافظة، وإن الأراضى خارج الزمام هى تلك الأراضى التى لم تتم عملية مسحها وحصرها فى نطاق تحديد مجال سريان ضريبة الأطيان (وقد أخذت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بهذا الرأى فى تعريف ما هو داخل الزمام وما هوداخل الزمام وما هو خارجه بجلستها المنعقدة فى23/9/1970) ولما كان الثابت من واقعأوراق الدعوى إن مصلحة الأموال المقررةو قامت بحصر الأرض موضوع النزاع فى سجلاتها وربطها على المدعين وتقدير الإيجار المستحق عليها عن عام 1973 طبقاً للقواعد التى تضمنتها المادة 71 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم100 لسنة 1964، كما أن المستندات الصادرة من مصلحة الضرائب العقارية تفيد أن هذه الأرض مثبتة باستمارة 31 أموال بأسماء واضعى اليد عليها وهم المدعون، كما أن الواضح من الخرائط المقدمة سواء من المدعى عليهم أو من المدعين أن الأرض موضوع النزاع ممسوحة على الخرائط مسحاً مفصلاًن ومن ثم فإنها تعتبر طبقاً للمعيار الموضوعى السالف الإشارة إليه من الأراضى داخل حدود الزمام وإذ هى ليست من الأراضى المزروعة فإنه يصدق عليها تعريف الأرض البور الموضح فى الفقرة (ب) من المادة 2 من القانون رقم 100 لسنة1964
وأضافت المحكمة أن الأرض موضوع النزاع هى من أملاك الدولة الخاصة فلا يجوز والحالة هذه الاعتداء عليها بحيازتها غصباً كما لا يجوز تملكها لا بالاستيلاء ولا بالتقادم، إذ أن المدعين لم يثبت أنهم تملكوها يوماً لا بعقود ولا بحيازة سابقة على 13 يوليه سنة 1957 تاريخ العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 المعدل للمادة 970 من القانون المدنىن كما أنه لم يثبت أنه تقرر التصرف فيها بالبيع لهم أو بتأجيرهم لهم وفق أحكام القانون رقم 100 لسنة1964، ولا يجدى المدعين فى شأن ادعائهم حقاً عليها قيام مصلحة الأموال المقررة بربط الأرض المغتصبة بالإيجار واقتضائه كمقابل لانتفاعهم بها، ذلك أن القصد من هذا الإجراء لدى الجهة الإدارية التى قامت به هو حصر الاعتداء والمحافظة على مصلحة مالية للدولة بعيداً عن فكرة إبرام عقد إيجار، إذ أن مثل هذا العقد لا يقوم إلا بتراضى واتفاق صريحين وعلى مقتضى الأحكام المقررة قانوناً، وأى تأجير على خلاف ذلك فقد قررت بطلانه المادة 47 من القانون رقم100 لسنة1964 ومتى كان ذلك فإن وضع يد المدعين على الأرض موضوع النزاع يكون منطوياً على تعد على ملك من أملاك الدولة الخاصة، ويكون مستوجب الإزالة إدارياً وفقاً لحكم المادة 970 من القانون المدنى
وفيما يتعلق بما أثره المدعون من إن القرار المطعون فيه مشوب بالانحراف أوضحت المحكمة أنه فضلاً عن إن المدعين لم يثبتوا هذا الزعم ولم يدللوا على صحته فالثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه ذاته تناول حالات أخرى، كذلك صدر قرار محافظ الجيزة رقم 98 لسنة 1974 فى 23/3/1974 بحصر وتحديد التعديات الواقعة على الأرض المملوكة للدولة على جانبى طريق مصر – إسكندرية الصحراوى ومصر- الفيوم الصحراوى، كما أصدر محافظ الجيزة القرار رقم 112 لسنة1974 بإزالة التعديات الواقعة على الأراضى المملوكة للدولة بطريق المحولات المتفرع من طريق مصر –إسكندرية الصحراوى
وفيما يتعلق باختصاص محافظ الجيزة فى إصدار القرار المطعون فيه فالثابت إن وزير استصلاح الأراضى قد فوضه بقراره رقم 455 لسنة 1973 بإزالة التعديات التى تقع فى حدود محافظة الجيزة وهو أمر يملكه الوزير وفقاً لأحكام قانون التفويض فى الاختصاصات رقم 42 لسنة 1967 وطبقاً للمادة 27 من القانون رقم 57 لسنة1971 فى شأن الحكم المحلى ولكل ذلك يكون القرار المطعون فيه قد جاء سليماً مبنياً على أسباب تحمله ووفقاً للقانون ومن ثم يكون الطعن فيه بالإلغاء على غير أساس من القانون مما يتعين معه الحكم برفضه
وفيما يتعلق بطلب وقف التنفيذ قالت المحكمة أنه قد ثبت قيام القرار محل طلب وقف التنفيذ على سببه وصدوره مبرءاً من العيوب والمطاعن التى وجهت إليه الأمر الذى يجعل ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ منهاراً ومن ثم يكون طلب وقف التنفيذ غير قائم على ركنيه جديراً بالرفض
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه جاء غير صحيح فى الواقع أن أو القانون للأسباب الآتية:
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه جاء غير صحيح فى الواقع أو القانون للأسباب الآتية:
أولاً: إن الحكم استظهر حقيقة الأرض محل النزاع واعتبرها من الأراضى البور وليست أرضاً صحراوية، وبذلك فإنها لا تدخل فى ولاية الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية بل تشرف عليها إدارة أملاك الدولة التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى وإذا كان القرار المطعون فيه قد صدر من محافظ الجيزة بحسبانه مفوضاً من قبل وزير استصلاح الأراضى، فقد فات الحكم المطعون فيه أن وزير استصلاح الأراضى ليست له ولاية فى شأن هذه الأرض ما دامت من الأراضى البور المملوكة للدولة التى تشرف عليها إدارة أملاك الدولة التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى التى تتبع وزي رالزراعة وليس وزير استصلاح الأراضى، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد جاء معدوماً لصدوره من جهة اغتصبت لنفسها سلطة إزالة التعدى عن أرض لا شأن لها بها
ثانياً: إن القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها لم يضع أحكاماً خاصة بتأجير الأراضى البور ومن ثم فإن تأجير هذه الأرضي يخضع للقواعد التى كانت قد وضعتها مصلحة الأملاك الأميرية واصدرتها فيما يسمى بلائحة أملاك الميرى وهى قواعد لا شأن لها بالقانون رقم100 لسنة1964 وتقوم الإدارة العامة لأملاك الدولة بحصر الأراضى البور التى يضع الأهالى يدهم عليها ثم تحدد الأجرة المقررة وتقوم بتحصيلها حتى إذا ما رغبت فى بيعها كان لواضعى اليد الأولوية فى الشراء وقد اتجه الحكم المطعون فيه اتجاهاً خاطئاً إذ تصور أن المدعين وضعوا يدهم على الأرض بقصد اكتساب الملكية، فى حين أن وضع اليد مهما طال لا يكسب ملكية بقصد اكتساب الملكية،فى حين أن وضع اليد مهما طال لا يكسب ملكية أرض الدولة بالتقادم ولكن وضع يد المدعين على الأرض واعتبارهم مستأجرين يعطيهم الحق فى أولوية شراء الأرض عند طرحها للبيع وغلى أن تقرر الحكومة وقت التصرف فى الأرض المملوكة لها تعتبر يد المدعين على الأرض يداً قانونية شبيهة بيد المستأجر على العين المؤجرة، لابد أن تحترم لا أن تعتبر يداً غاصبة على نحو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه
ثالثاً: أخطأ الحكم المطعون فيه إذ خالف نصوص اللائحة التنفيذية للقانون رقم100 لسنة 1964 وهى لائحة تفويضية فوض المشرع وزير الإصلاح الزراعى فى إصدارها على أن تتضمن النصوص التكميلية لأحكام القانون فقد نصت المادة14 من اللائحة التنفيذية على بيع الأراضى لواضعى اليد لعيها أو لورثتهم بشرط أن يكون وضع اليد لمدة عام وهو أمر يتوفر فى المدعين
رابعاً: أن ربط إيجار على هذه الأرض من جانب الجهة الإدارية المشرفة عليها وتحصيله من المدعين معناه قيام علاقة ايجارية صحيحة بين المدعين وبين الجهة الإدارية لا يجوز معها وصف حيازتهم بالتعدى
من حيث أنه طبقاً للمادة 218 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – الذى تسرى أحكامه فيما لم يرد فيه نص فى القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة بالتطبيق للمادة الثالثة من قانون إصداره- إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة يجوز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته
من حيث إن الدعوى المقامة من المدعين هى من دعاوى الإلغاء التى تتميز بأن الخصومة فيها عينية تقوم على اختصاص القرار الإدارى، وليس من شك فى أن الحكم الذى سيصدر فى هذه المنازعة سيتعدى أثره إلى المتدخلين الدكتور/محمد طلعت عبدالعزيز والدكتور/محمود طلعت محمد طلعت ويعتبر حجة عليهما ومن ثم يتعين قبولهما خصمين منضمين إلى الطاعن فى طلباته
ومن حيث أنه يؤخذ مما تقدم، أن مثار النزاع فى هذا الطعن يدور حول طبيعة الأرض محل النزاع وهل هى من الأراضى البور أو من الأراضى الصحراوية، وكذلك حول طبيعة وضع يد المدعين على هذه الأرض هل هو وضع يد مشروع تجب حمايته أو وضع يد غير مشروع يتسم بالتعدى ويخول الجهة الإدارية صاحبة الشأن حق إزالته إدارياً
ومن حيث إن القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ينص فى مادته الأولى على أن :
"تسرى أحكام هذا القانون على العقارات الداخلة فى ملكية الدولة الخاصة عدا ما يأتى…"
وينص فى مادته الثانية على أن:
"تنقسم الأراضى المملوكة للدورة ملكية خاصة إلى ما يأتى:
(أ) "الأراضى الزراعية"وهى الأراضى الواقعة داخل الزمام والأراضى المتاخمة الممتدة خارج حد الزمام إلى مسافة كيلو مترين التى تكون مزروعة بالفعل وكذلك أراضى طرح النهر وهى الأراضى الواقعة بين جسرى نهر النيل وفرعية التى يحولها النصر النهر من مكانها أو ينكشف عنها الجزائر التى تتكون فى مجراه
(ب) "الاراضى البور" وهى الأراضى غير المزروعة الواقعة داخل الزمام والأراضى المتاخمة الممتدة خارج حد الزمام إلى مسافة كيلو مترين
(ج) "الأراضى الصحراوية" وهى الأراضى الواقعة فى المناطق المعتبرة خارج الزمام بعد الزمام بعد مسافة الكيلو مترين المشار إليها فى البندين السابقين سواء أكانت مزروعة بالفعل أو غير مزروعة أو كانت مشغولة بمبان أو منشآت ثابتة أو غير ثابتة"
ومن حيث إن المستفاد من ذلك إن المادة الثانية من القانون رقم 100 لسنة 1964 قد أوردت التعريفات القانونية لأنواع الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة، وهى الأراضى الزراعية والأراضى البور والأراضى الصحراوية، إلا أنه لم يرد بهذه المادة أو بغيرها من مواد القانون تحديداً للمقصود بعبارة "حد الزمام" وهو حد لا وجود له على الطبيعة ولكنه مبين على الخرائط المساحية وقد تضمنت حافظة المستندات المقدمة من إدارة قضايا الحكومة أمام محكمة القضاء الإدارى خريطة مساحية (لوحة رقم 615/81 مصر – كرداسة) معتمدة من مدير مديرية المساحة بالجيزة فى 9/4/1974، مبين عليها حد الزمام، والأراضى المتاخمة الممتدة خارج حد الزمام إلى مسافة كيلو مترين، وموقع التعديات التى تمت إزالتها بالقرار المطعون فيه وتقع خراج حد الزمام بعد مسافة الكيلو مترين المشار إليها ويتضح من ذلك أن الأرض محل النزاع تعتبر من الأراضى الصحراوية طبقاً لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 100 لسنة1964 المشار إليه
ولا محل للاحتجاج بما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 100 لسنة1964 من تحديد للمقصود بعبارتى "الأراضى الواقعة داخل الزمام" "والأراضى الواقعة خارج الزمام" لانطواء ما ورد بالمذكرة الإيضاحية على حكم جديد، لم يرد بالقانون بل ويتعارض مع نصوصه، أما ما قدمه المدعون من مستندات للتدليل على الأرض محل النزاع من الأراضى البور، فإنها لا تنهض على تغيير حقيقة طبيعة هذه الأرض وكونها من الأراضى الصحراوية بالتطبيق لأحكام القانونرقم100 لسنة1964 على النحو السابق بيانه، ولمينكر المدعون ذلك فى صحيفة دعواهم إذ أقروا بأن كلا منهم يضع يده على قطعة أرض صحراوية من إحالة بعض موظفى الجهاز إلى النيابة الإدارية للتحقيق معهم فيما نسب إليهم من تصرفات حول بعض المستندات المشار إليها والتى يرتكز عليها دفاع المدعين
ومن حيث أن القانون رقم 55 لسنة 1970 بتعديل المادة970 من القانون المدنى – السابق تعديلها بالقانونين رقم147 لسنة 1957 ورقم39 لسنة1959 – ينص فى الفقرتين الثانية والثالثة من مادته الأولى على أنه:
"ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة للهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم
ولا يجوز التعدى على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة، وفى حالة حصول التعدى يكون للوزير المختص حق إزالته إدارياً"
كما تنص المادة (47) من القانون رقم 100 لسنة 1964 على أنه:
"لا يجوز لأى شخص طبيعى أو معنوى أن يحوز أو يضع اليد بأية صفة كانت على العقارات الداخلة فى ملكية الدولة الخاصة التى تسرى عليها أحكام هذا القانون إلا وفقاً لهذه الأحكام"
ومع مراعاة ما تقضى به المادة 970 من القانون المدنى يقع باطلاً كل تصرف أو تقرير لأى حق عينى أو تأجير يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون، لا يجوز شهره ويجوز لكل ذى شأن طلب الحكم بهذا البطلان وعلى المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها"
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 29 من ديسمبر سنة1973ن أصدر وزير استصلاح الأراضى القرار رقم 455 لسنة1973، وقد نصت المادة الأولى منه على أنه:
"يعهد إلى السيد محافظ الجيزة- فى حدود المحافظة – بإزالة التعديات التى تقع على الأراضى الصحراوية الخاضعة لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 المشار إليه طبقاً لحكم المادة 970 من القانون المدنى"
وبتاريخ 19 من يناير سنة 1974 أصدر محفظ الجيزة- استناداً إلى التفويض الصادر إليه من وزير استصلاح الأراضى- القرار قم 8 لسنة197 وقد نصت المادة الأولى منه على أن :"يزال إدارياً التعدى الواقع على أملاك الدولة إشراف الإصلاح الزراعى والجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية عند الكيلو 22 من طريق مصر – إسكندرية الصحراوى بعد مصنع رمسيس للسيارات على يسار الطريق وعند الكيلو 26 شرق هذا الطريق، وعند الكيلو 27 على يمين الطريق المذكور"
وقد صدر قرار محافظ الجيزة سالف الذكر بناء على مذكرتى مدير عام الإصلاح الزراعى بالجيزة ورئيس مجلس إدارة الجهاز التنفيذى للمشروعات الصحراوية بشأن وجود بعض التعديات على أراضى الدولة بطريق مصر – إسكندرية الصحراوية
وبتاريخ 23 من مارس سنة 1974 توجهت اللجنة الإدارية التى نيط بها تنفيذ هذا القرار وقامت بإزالة جميع التعديات ولما كان الثابت إن الأرض محل النزاع من الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة ملكية خاصة، والتى تخضع لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها، ولم يثبت أنه تم بيعها أو تأجيرها إلى المدعين من السلطة المختصة بذلك طبقاً للمواد 22، و23 و27 من هذا القانون المنظمة لبيع الأراضى الصحراوية وتأجيرها ومن ثم فإن قيام المدعية بوضع يدهم على تلك الأرض، وذلك بغرس بعض كفوف تين شوكى وشتلات جازورين وفسائل نخل وإقامة حوض مياه تنقل إليه المياه محمولة على دواب وبعض المبانى، يكون مخالفاً لأحكام القانون رقم 100 لسنة1964 ومنطوياً على تعد على ملك من أملاك الدولة يخول الجهة الإدارية صاحبة الشأن حق إزالته إدارياً طبقاً للمادة 970 من القانون المدنى
ولا يجدى الطاعن القول بأن ربط إيجار على هذه الأرض وتحصيله من المدعين معناه قيام علاقة ايجارية صحيحة بين المدعين وبين الجهة الإدارية لا يجوز معها وصف حيازتهم بالتعدى، إذ فضلا عن أن هذا الإجراء صدر من جهة لا تتبعها الأرض محل النزاع، فإن تأجير هذه الأرض وهى أراض صحراوية لا يكون إلا من السلطة المختصة وطبقاً لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964، وأى تأجير على خلاف ذلك يعد باطلاً طبقاً لما نصت عليه المادة (47) من القانون المذكور كما أنه لا محل لإفادة الطاعن من الحكم الوارد بالمادة (14) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم100لسنة1964، ذلك أن هذه المادة تنظم الشروط الواجب توافرها فى المتصرف إليهم فى الأراضى الزراعية من طبقاً للمادة (10) من القانون المذكور، والحال إن الأرض محل النزاع من الأراضى الصحراوية ومن ثم فإنها تخرج عن مجال سريان الحكم الوارد فى المادة(14) من اللائحة التنفيذية، فضلاً عن إن المادة (10) من القانون المشار إليه قد ألغيت بالقانون رقم 17 لسنة1969 بتعديل بعض أحكام القانون رقم100 لسنة1946
ومن حيث أنه لما تقدم، يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً مطابقاً للقانون، ويكون الطعن والحالة هذه على هذه غير أساس سليم من القانون متعيناً رفضه

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبقبول تدخل الدكتور/محمد طلعت عبدالعزيز والدكتور/محمود طلعت محمد طلعت خصمين منضمين إلى الطاعن فى طلباته وفى الموضوع برفض الطعن وألزمت الطاعن والمتدخلين بالمصروفات





25/12/1993
اعتبارا من 11/2/1986 تعتبر اراضى طرح النهر والجزر بمحافظتى القاهرة والجيزة ضمن الحيازة القانونية لقطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة وتخصص لإقامة صوب للزراعة المحمية وذلك فيما عدا الأراضى المؤجرة لإقامة مشاتل الزينة بموافقة وزير الزراعة - أساس ذلك: قرار وزير الزراعة رقم 155 لسنة 1986 - تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة : د. أحمد مدحت حسن وأبو بكر محمد رضوان وغبريال جاد عبد الملاك وسعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 21/1/1989 أودع الاستاذ/ ………. المحامى - بصفته وكيلا عن الطاعن - قلم كتاب المحكمة تقريرى طعن قيدا بجدولها برقم 461، 462 لسنة35 ق، فى الحكمين الصادرين من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 23/11/1988 فى الدعويين رقمى 126، 127 لسنة 29 ق المقامتين من النيابة الإدارية ضد الطاعن، والقاضى كل منهما بمجازاته بعقوبة :اللوم.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقريرى الطعن - الحكم بإلغاء الحكمين المطعون فيهما، وبراءته مما نسب إليه.
وقد تم إعلان تقريرى الطعن إلى النيابة الإدارية بتاريخ 24/1/1989.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرين بالرأى القانونى فى الطعنين ارتأت فيهما الحكم بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعا. وقد تحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 12/5/1993، وتم التأجيل لجلسة 9/6/1993، وفيها تقرر ضم الطعن رقم 462 لسنة35 ق إلى الطعن رقم 461 لسنة35 ق ليصدر فيهما حكم واحد، كما قدمت النيابة الإدارية مذكرتين طلبت فيهما رفض الطعنين وبجلسة 14/7/1993 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الرابعة " وحددت لنظرهما جلسة 28/8/1993.
وقد تم نظر الطعنين بالجلسة المحددة، وتدوولا بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدم الحاضر عن الطاعن حافظة طويت على مستند واحد، وبجلسة 23/10/1993، قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 4/12/1993 مع مذكرات في ثلإثة أسابيع .
وفى هذا الأجل قدم الطاعن مذكرة صمم فيها على طلباته.
وقد صدر الحكم بجلسة اليوم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 23/11/1988، وأن تقريرى الطعن فيه المقيدين برقمي 461، 462 لسنة 35 ق - قد أودعا قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/1/1989 فمن ثم يكون الطعنان قد قدما بمراعاة المواعيد القانونية المقررة.
ومن حيث إن الطعنين قد استوفيا - فضلا عما تقدم - بقية أوضاعهما الشكلية، فمن ثم يتعين قبولهما شكلا.
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 461 لسنة35 ق - فإن وقائعه تخلص - حسبما يبين من الأوراق فى أن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى رقم 126 لسنة 29 ق بايدا ع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، منطوية على تقرير باتهام الطاعن أنه خلال شهر نوفمبر 1986 بدائرة وزارة الزراعة، بوصفة وكيل أول وزارة الزراعة، لم يؤد عمله بدقة، وخالف الأحكام المالية، وخرج على مقتضى الواجب بأن أمر بتخصيص وتأجير بعضى أراضى طرح النهر والجزر بمحافظتى القاهرة والجيزة لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية بالمخالفة للقرار الوزارى الصادر بتخصيصها لقطاع التنمية الزراعية لتنفيذ المشروع القومى لصوب الزراعة المحمية .
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة الطاعن طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام .
وبجلسة 23/11/1988 قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس ما ثبت لها من أن الطاعن قد أجر بالفعل جزءا من أراضى طرح النهر والجزر بالقاهرة والمخصصة لإقامة المشروع القومى لصوب الزراعة المحمية لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية باعتبارهم من واضعى اليد عليها، على الرغم من علمه بأن الأراضى المؤجرة قى حيازة قطاع التنمية الزراعية الذى يرأسه، وعلمه أيضا بأنه سبق تطهير تلك الأراضى من التعديات عليها، كما أن الطاعن لم ينكر وقائع التأجير مبرراً إياها بأنها كانت بناء على تعليمات شفهية من وزير الزراعة.
ونعى تقرير الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون على أساس ان المحكمة قد أدانت الطاعن بفهم خاطئ لمستهدف المشروع القومى للصوب وإجراءات تشغيله، إذ المشروع لا يستهدف أن يحتفظ قطاع التنمية الزراعية بأرض المشروع لنفسه،وإن ما قام به الطاعن من إجراءات تأجير بعض تلك الأراضى لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية من خريجى كلية الزراعة باعتبارهم روادا لشباب الخريجين لا يمثل مخالفة لأهداف المشروع ولا ضوابط توزيعه، وأن التوزيع لم يتم على أساس وضع اليد وأن ما دون بأستمارات هؤلاء العاملين من أنهم واضعو يد، ليس إلا اتباعا للمألوف من الأمر فى استئجار أراضى الدولة وتملكها، وأن ما قام به الطاعن قد تم بتكليف شفهى من الوزير واستجابة لتعليماته لأغراض حزبية، هذا فضلا عن أن ما قام به الطاعن بشأن التأجير للعاملين بقطاع التنمية الإدارية كان رهينا بتركهم الوظيفة، وأنه لم ينشىء لهم حقا، إذ لم تترتب أية اثار لما قام به عند عدول الوزارة عن القيام بالمشروع .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق –وبغير منازعة من الطاعن- أنه قد وافق بالفعل على تأجير بعض أراضى طرح النهر بمحافظتى القاهرة والجيزة والمخصصة لتنفيذ المشروع القومى لصوب الزراعة المحمية لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية. وأنه ثابت فى استمارات طلب التخصيص والتأجير المقدمة منهم أن سند طلبهم هو وضع يدهم على تلك الأراضى .
ومن حيث إن الطاعن لم ينكر قيامه بالتأجير لمن قام بالتأجير لهم من العاملين بقطاع التنمية الزراعية باعتبارهم أولى وباعتبارهم روادا فى مجال الزراعة، كما أن ذلك قد تم بموافقة شفهية من وزير الزراعة وبعد استشارة المستشار/ …………… المستشار القانونى لوزير الزراعة.
ومن حيث إنه بتاريخ 11/1/1986 صدر قرار وزير الزراعة رقم 155 لسنة 1986 ونص فى مادته الأولى على إزالة التعديات الواقعة على أراضى طرح النهر والجزر بمحافظتى القاهرة والجيزة كما نص فى مادته الثانية على أن تخصص هذه الأراضى للمشروع القومى لإقامة صوب بلاستيك لإنتاج الخضر والفاكهة ونباتات الزينة الذى يقيمه قطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة، ويستثنى من هذا التخصيص المساحات المؤجرة من من هذه الأراضى المخصصة لإقامة مشاتل الزينة بموافقة الوزير.
ومفاد هذا النص إنه اعتبارا من 11/2/1986 تعتبر أراضى طرح النهر والجزر بمحافظتى القاهرة والجيزة ضمن الحيازة القانونية لقطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة ومخصصة لإقامة صوب للزراعة المحمية، وذلك فيما عدا الأراضى المؤجرة لإقامة مشاتل الزينة بموافقة وزير الزراعة .
ومن حيث إنه بتاريخ 13/8/1986 صدر قرار وزير الزراعة رقم 759 لسنة 1986 متضمنا تحديد مساحة أراضى طرح النهر الواقعة بمنطقتى أثر النبى ودار السلام على كورنيش النيل بالمعادى مع تخصيصها لإقامة صوب عليها، وإزالة التعديات الواقعة عليها .
ومن حيث إن قرار وزير الزراعة رقم 646 لسنة 1986 بتاريخ 13/7/1986 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها قد نص فى مادته الاولى - ثالثا- على أن " تكون أولوية التأجير …………….. طبقا للترتيب الاتى : 1 - واضعو اليد على الأرض محل الإيجار بشرط أن يكونوا قائمين على زراعتها فعلا قبل طلب التأجير هم أو ورثتهم ، وذلك من واقع قوائم أو كشوف الحصر للمساحة السنوية 20- …………………. كما نصت الفقرة الرابعة على أن "- تعلن الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة عن الأراضى المعروضة للإيجار بطريق اللصق فى مقار مجالس المدن والقرى ومقار العمد والجمعيات التعاونية الزراعية الواقعة تلك الأراضى فى زمامها ، ويعلن واضعو اليد على تلك الأراضى بالطريق الإدارى..
ومفاد هذا النص أن بيع أملاك الدولة الخاصة يتم عن طريق الإعلان حتى بالنسبة لواضعى اليد ذوى الأولوية فى تأجير أراضى وضع يدهم وأنه ليست هناك وسيلة أخرى للتصرف فى أملاك الدولة الخاصة ومنها أراضى طرح النهر.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الطلبات المقدمة من بعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية لاستئجار بعض أراضى طرح النهر بناحية جزيرة الذهب بالجيزة وبناحية أثر النبى ودار السلام بالقاهرة، أنها تستند إلى وضع يدهم على تلك الأراضى، وأنه مؤشر عليها بالموافقة استنادا إلى استيفائهم لشروط القرار الوزارى رقم 646 لسنة1986، أى باعتبارهم واضعى يد، وأن غالبية هذه الطلبات مؤشر عليها بالموافقة خلال شهرى اكتوبر ونوفمبر سنة 1986 .
ومن حيث إنه متى كان الثابت أن بعض الأراضى التى وافق الطاعن على تأجيرها لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر سنة 1986 هى من الأراضى الصادر بتخصيصها لقطاع التنمية الزراعية لتنفيذ المشروع القومى للصوب قرار وزير الزراعة رقم 759 بتاريخ13/8/1986، فى تاريخ لم يكن قرار وزير الزراعة بالتخصيص قد جف مداده بعد، وهو وكيل أول الوزارة المشرف على قطاع التنمية الزراعية والذى يعلم - أو المفروض أنه يعلم - أن تلك الأراضى وضع يد القطاع الذى رأسه وليست وضع يد أولئك العاملين ممن وافق على التأجير لهم، فمن ثم فإن موافقة الطاعن على تأجير تلك الأراضى لمن تم التأجير لهم لا يمكن أن تتم إلا مجاملة ومحاباه لهؤلاء العاملين على حساب الصالح العام، أو غفلة شديدة فى مجال اليقظة والحذر، وكلاهما يمثل ذنبا إداريا جسيما، يستوجب أخذ مرتكبه بجزاء رادع .
ولا يغنى الطاعن ما تذرع به دفاعا عن نفسه من أن ما تم قد تم بتوجيهات سيادة وزير الزراعة، إذ أنه على الرغم مما تشىء به ظروف الاحداث من أن الوزير كان عالما بالضرورة بما يتم، إلا أن ذلك لا يشفع فى دفع المسئولية عنه طالما لم يصدر الوزير قرارا بتعديل قراره الأول المتضمن قواعد الإيجار إذ كان أولى به أن يرعى الله فيما ناطه الله من أمانة رعاية أموال الشعب ، لا أن يرعى وزيره فيما يناط به من أمانة الحزب الوطنى.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، فإنه لا تثريب على الحكم الطعين فيما قضى به من مجازاة الطاعن باللوم، ويكون طعنه الماثل قد استند إلى غير سند صحيح، ومن ثم يكون خليقاً بالرفض .
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 462 لسنة35 ق، فإن وقائعه تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى رقم 127 لسنة 29، بايداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بتاريخ 4/7/1987، منطوية على تقرير باتهام الطاعن في بأنه خلال الفترة من 28/8/1986 حتى 16/11/1986 بدائرة وزارة الزراعة، وبوصفه رئيس قطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة والمشرف العام على الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة بدرجة وكيل أول وزارة ، لم يؤد العمل المنوط به بأمانة، ولم يحافظ على ممتلكات الجهة التى يعمل بها ، وخالف القانون واللوائح والتعليمات الصادرة إليه، وذلك بأن أصدر تعليماته إلى المختص بإدارة أملاك الجيزة بربط مساحات من أراضى طرح النهر بناحية دار السلام بدائرة قسم المعادى بأسماء كل من ……………. و ………. و…………… باعتبارهم واضعى اليد عليها خلافا للحقيقة والواقع كما وافق على الطلبات المقدمة من الأشخاص سا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:45 pm

25/12/1993
المادة الأولى من قرار وزير الزراعة رقم 646 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها يكون بيع أملاك الدولة الخاصة عن طريق الإعلان حتى بالنسبة لواضعى اليد ذوى الأولوية فى تأجير أراضى وضع يدهم - ليست هناك وسيلة أخرى للتصرف فى أملاك الدولة الخاصة ومنها أراضى طرح النهر - تطبيق .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة : د. أحمد مدحت حسن وأبو بكر محمد رضوان وغبريال جاد عبد الملاك وسعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 21/1/1989 أودع الاستاذ/ ………. المحامى - بصفته وكيلا عن الطاعن - قلم كتاب المحكمة تقريرى طعن قيدا بجدولها برقم 461، 462 لسنة35 ق، فى الحكمين الصادرين من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 23/11/1988 فى الدعويين رقمى 126، 127 لسنة 29 ق المقامتين من النيابة الإدارية ضد الطاعن، والقاضى كل منهما بمجازاته بعقوبة :اللوم.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقريرى الطعن - الحكم بإلغاء الحكمين المطعون فيهما، وبراءته مما نسب إليه.
وقد تم إعلان تقريرى الطعن إلى النيابة الإدارية بتاريخ 24/1/1989.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرين بالرأى القانونى فى الطعنين ارتأت فيهما الحكم بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعا. وقد تحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 12/5/1993، وتم التأجيل لجلسة 9/6/1993، وفيها تقرر ضم الطعن رقم 462 لسنة35 ق إلى الطعن رقم 461 لسنة35 ق ليصدر فيهما حكم واحد، كما قدمت النيابة الإدارية مذكرتين طلبت فيهما رفض الطعنين وبجلسة 14/7/1993 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الرابعة " وحددت لنظرهما جلسة 28/8/1993.
وقد تم نظر الطعنين بالجلسة المحددة، وتدوولا بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدم الحاضر عن الطاعن حافظة طويت على مستند واحد، وبجلسة 23/10/1993، قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 4/12/1993 مع مذكرات في ثلإثة أسابيع .
وفى هذا الأجل قدم الطاعن مذكرة صمم فيها على طلباته.
وقد صدر الحكم بجلسة اليوم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 23/11/1988، وأن تقريرى الطعن فيه المقيدين برقمي 461، 462 لسنة 35 ق - قد أودعا قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/1/1989 فمن ثم يكون الطعنان قد قدما بمراعاة المواعيد القانونية المقررة.
ومن حيث إن الطعنين قد استوفيا - فضلا عما تقدم - بقية أوضاعهما الشكلية، فمن ثم يتعين قبولهما شكلا.
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 461 لسنة35 ق - فإن وقائعه تخلص - حسبما يبين من الأوراق فى أن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى رقم 126 لسنة 29 ق بايدا ع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، منطوية على تقرير باتهام الطاعن أنه خلال شهر نوفمبر 1986 بدائرة وزارة الزراعة، بوصفة وكيل أول وزارة الزراعة، لم يؤد عمله بدقة، وخالف الأحكام المالية، وخرج على مقتضى الواجب بأن أمر بتخصيص وتأجير بعضى أراضى طرح النهر والجزر بمحافظتى القاهرة والجيزة لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية بالمخالفة للقرار الوزارى الصادر بتخصيصها لقطاع التنمية الزراعية لتنفيذ المشروع القومى لصوب الزراعة المحمية .
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة الطاعن طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام .
وبجلسة 23/11/1988 قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس ما ثبت لها من أن الطاعن قد أجر بالفعل جزءا من أراضى طرح النهر والجزر بالقاهرة والمخصصة لإقامة المشروع القومى لصوب الزراعة المحمية لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية باعتبارهم من واضعى اليد عليها، على الرغم من علمه بأن الأراضى المؤجرة قى حيازة قطاع التنمية الزراعية الذى يرأسه، وعلمه أيضا بأنه سبق تطهير تلك الأراضى من التعديات عليها، كما أن الطاعن لم ينكر وقائع التأجير مبرراً إياها بأنها كانت بناء على تعليمات شفهية من وزير الزراعة.
ونعى تقرير الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون على أساس ان المحكمة قد أدانت الطاعن بفهم خاطئ لمستهدف المشروع القومى للصوب وإجراءات تشغيله، إذ المشروع لا يستهدف أن يحتفظ قطاع التنمية الزراعية بأرض المشروع لنفسه،وإن ما قام به الطاعن من إجراءات تأجير بعض تلك الأراضى لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية من خريجى كلية الزراعة باعتبارهم روادا لشباب الخريجين لا يمثل مخالفة لأهداف المشروع ولا ضوابط توزيعه، وأن التوزيع لم يتم على أساس وضع اليد وأن ما دون بأستمارات هؤلاء العاملين من أنهم واضعو يد، ليس إلا اتباعا للمألوف من الأمر فى استئجار أراضى الدولة وتملكها، وأن ما قام به الطاعن قد تم بتكليف شفهى من الوزير واستجابة لتعليماته لأغراض حزبية، هذا فضلا عن أن ما قام به الطاعن بشأن التأجير للعاملين بقطاع التنمية الإدارية كان رهينا بتركهم الوظيفة، وأنه لم ينشىء لهم حقا، إذ لم تترتب أية اثار لما قام به عند عدول الوزارة عن القيام بالمشروع .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق –وبغير منازعة من الطاعن- أنه قد وافق بالفعل على تأجير بعض أراضى طرح النهر بمحافظتى القاهرة والجيزة والمخصصة لتنفيذ المشروع القومى لصوب الزراعة المحمية لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية. وأنه ثابت فى استمارات طلب التخصيص والتأجير المقدمة منهم أن سند طلبهم هو وضع يدهم على تلك الأراضى .
ومن حيث إن الطاعن لم ينكر قيامه بالتأجير لمن قام بالتأجير لهم من العاملين بقطاع التنمية الزراعية باعتبارهم أولى وباعتبارهم روادا فى مجال الزراعة، كما أن ذلك قد تم بموافقة شفهية من وزير الزراعة وبعد استشارة المستشار/ …………… المستشار القانونى لوزير الزراعة.
ومن حيث إنه بتاريخ 11/1/1986 صدر قرار وزير الزراعة رقم 155 لسنة 1986 ونص فى مادته الأولى على إزالة التعديات الواقعة على أراضى طرح النهر والجزر بمحافظتى القاهرة والجيزة كما نص فى مادته الثانية على أن تخصص هذه الأراضى للمشروع القومى لإقامة صوب بلاستيك لإنتاج الخضر والفاكهة ونباتات الزينة الذى يقيمه قطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة، ويستثنى من هذا التخصيص المساحات المؤجرة من من هذه الأراضى المخصصة لإقامة مشاتل الزينة بموافقة الوزير.
ومفاد هذا النص إنه اعتبارا من 11/2/1986 تعتبر أراضى طرح النهر والجزر بمحافظتى القاهرة والجيزة ضمن الحيازة القانونية لقطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة ومخصصة لإقامة صوب للزراعة المحمية، وذلك فيما عدا الأراضى المؤجرة لإقامة مشاتل الزينة بموافقة وزير الزراعة .
ومن حيث إنه بتاريخ 13/8/1986 صدر قرار وزير الزراعة رقم 759 لسنة 1986 متضمنا تحديد مساحة أراضى طرح النهر الواقعة بمنطقتى أثر النبى ودار السلام على كورنيش النيل بالمعادى مع تخصيصها لإقامة صوب عليها، وإزالة التعديات الواقعة عليها .
ومن حيث إن قرار وزير الزراعة رقم 646 لسنة 1986 بتاريخ 13/7/1986 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها قد نص فى مادته الاولى - ثالثا- على أن " تكون أولوية التأجير …………….. طبقا للترتيب الاتى : 1 - واضعو اليد على الأرض محل الإيجار بشرط أن يكونوا قائمين على زراعتها فعلا قبل طلب التأجير هم أو ورثتهم ، وذلك من واقع قوائم أو كشوف الحصر للمساحة السنوية 20- …………………. كما نصت الفقرة الرابعة على أن "- تعلن الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة عن الأراضى المعروضة للإيجار بطريق اللصق فى مقار مجالس المدن والقرى ومقار العمد والجمعيات التعاونية الزراعية الواقعة تلك الأراضى فى زمامها ، ويعلن واضعو اليد على تلك الأراضى بالطريق الإدارى..
ومفاد هذا النص أن بيع أملاك الدولة الخاصة يتم عن طريق الإعلان حتى بالنسبة لواضعى اليد ذوى الأولوية فى تأجير أراضى وضع يدهم وأنه ليست هناك وسيلة أخرى للتصرف فى أملاك الدولة الخاصة ومنها أراضى طرح النهر.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الطلبات المقدمة من بعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية لاستئجار بعض أراضى طرح النهر بناحية جزيرة الذهب بالجيزة وبناحية أثر النبى ودار السلام بالقاهرة، أنها تستند إلى وضع يدهم على تلك الأراضى، وأنه مؤشر عليها بالموافقة استنادا إلى استيفائهم لشروط القرار الوزارى رقم 646 لسنة1986، أى باعتبارهم واضعى يد، وأن غالبية هذه الطلبات مؤشر عليها بالموافقة خلال شهرى اكتوبر ونوفمبر سنة 1986 .
ومن حيث إنه متى كان الثابت أن بعض الأراضى التى وافق الطاعن على تأجيرها لبعض العاملين بقطاع التنمية الزراعية خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر سنة 1986 هى من الأراضى الصادر بتخصيصها لقطاع التنمية الزراعية لتنفيذ المشروع القومى للصوب قرار وزير الزراعة رقم 759 بتاريخ13/8/1986، فى تاريخ لم يكن قرار وزير الزراعة بالتخصيص قد جف مداده بعد، وهو وكيل أول الوزارة المشرف على قطاع التنمية الزراعية والذى يعلم - أو المفروض أنه يعلم - أن تلك الأراضى وضع يد القطاع الذى رأسه وليست وضع يد أولئك العاملين ممن وافق على التأجير لهم، فمن ثم فإن موافقة الطاعن على تأجير تلك الأراضى لمن تم التأجير لهم لا يمكن أن تتم إلا مجاملة ومحاباه لهؤلاء العاملين على حساب الصالح العام، أو غفلة شديدة فى مجال اليقظة والحذر، وكلاهما يمثل ذنبا إداريا جسيما، يستوجب أخذ مرتكبه بجزاء رادع .
ولا يغنى الطاعن ما تذرع به دفاعا عن نفسه من أن ما تم قد تم بتوجيهات سيادة وزير الزراعة، إذ أنه على الرغم مما تشىء به ظروف الاحداث من أن الوزير كان عالما بالضرورة بما يتم، إلا أن ذلك لا يشفع فى دفع المسئولية عنه طالما لم يصدر الوزير قرارا بتعديل قراره الأول المتضمن قواعد الإيجار إذ كان أولى به أن يرعى الله فيما ناطه الله من أمانة رعاية أموال الشعب ، لا أن يرعى وزيره فيما يناط به من أمانة الحزب الوطنى.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، فإنه لا تثريب على الحكم الطعين فيما قضى به من مجازاة الطاعن باللوم، ويكون طعنه الماثل قد استند إلى غير سند صحيح، ومن ثم يكون خليقاً بالرفض .
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 462 لسنة35 ق، فإن وقائعه تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى رقم 127 لسنة 29، بايداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بتاريخ 4/7/1987، منطوية على تقرير باتهام الطاعن في بأنه خلال الفترة من 28/8/1986 حتى 16/11/1986 بدائرة وزارة الزراعة، وبوصفه رئيس قطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة والمشرف العام على الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة بدرجة وكيل أول وزارة ، لم يؤد العمل المنوط به بأمانة، ولم يحافظ على ممتلكات الجهة التى يعمل بها ، وخالف القانون واللوائح والتعليمات الصادرة إليه، وذلك بأن أصدر تعليماته إلى المختص بإدارة أملاك الجيزة بربط مساحات من أراضى طرح النهر بناحية دار السلام بدائرة قسم المعادى بأسماء كل من ……………. و ………. و…………… باعتبارهم واضعى اليد عليها خلافا للحقيقة والواقع كما وافق على الطلبات المقدمة من الأشخاص سالفى الذكر لتأجير المساحات التى تم ربطها في بأسمائهم - دون أن يكون مختصا بذلك - وبالمخالفة لقرارى وزير الزراعة رقمى155، 579 لسنة 1986 بتخصيص هذه المساحات لقطاع التنمية الزراعية لإقامة صوب بلاستيك عليها لإنتاج الخضر والفاكهة ونباتات الزينة
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة الطاعن طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام .
وبجلسة 23/11/1988 قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم . وأقامت المحكمة قضاءها على أساس صحة ما نسب للطاعن من واقع شهادة الشهود والتأشيرات الواردة على طلبات التأجير وصورة الاستمارة رقم 31 حصر أموال ناحية دار السلام لعام 1986.
ونعى تقرير الطعن على الحكم الطعين مخالفة القانون على أساس أن الحكم قد انتزع المخالفتين المنسوبتين للطاعن من أوراق وأقوال لا تؤدى إلى ثبوتها اذ أدان الطاعن بمخالفة إصدار تعليمات إلى المختص بإدارة أملاك الجيزة بربط مساحات من أراضى طرح النهر بناحية دار السلام بدائرة قسم المعادى بأسماء بعض الأشخاص باعتبارهم واضعى اليد. عليها خلافا للحقيقة على أساس شهادة كل من ……………و…………. وهما المسئولان عن عملية الربط الخاطىء ويهمهما تبرئة نفسيهما بإلقاء المسئولية على الطاعن، كما ادين الطاعن بالحكم الطعين بالتأجير لغير مستحقين لمجرد تأشيرة على طلبات التأجير بالاعتماد والموافقة، وحال أن هذه الموافقة قد صدرت منه باعتباره رئيسا لقطاع التنمية الزراعية لا يوصفه مشرفا عاما على أملاك الدولة، إذ أن تأشيرته لا تعنى سوى أن هذه الأرض غير صالحة لإقامة صوب زراعية، وأنه قد تم عرض الطلبات عليه لهذا السبب وحده، باعتبار أن تأجير ما يقل عن عشرة أفدنه يدخل فى اختصاص مدير عام الأملاك بالمحافظة ولا يحتاج لموافقته هذا فضلا عن أن التأجير قد تم لكبار القوم ممن يتصلون بصلة قرابة وصداقة بسيادة رئيس الجمهورية وحرمه، وأنه لا يهمه مجاملة مثل هؤلاء سوى وزير الزراعة تقربا وزلفى.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ومما سبق إيراده بأسباب الحكم فى الطعن رقم 461 لسنة35 ق، أن أراضى طرح النهر بمحافظتي القاهرة والجيزة - جزيرة الذهب وأثر النبى ودار السلام - قد خصصت لاقامة مشروع قومى للصوب الزراعية عليها بمعرفة قطاع التنمية الزراعية بوزارة الزراعة، كما تقرر إزالة التعدى عليها لهذا السبب، وأن ذلك قد تقرر بمقتضى قرارى وزير الزراعة رقم 155 بتاريخ 11/2/1986، 759 بتاريخ 13/8/1986، وأنه قد تمت بالفعل إزالة وضع اليد على تلك المساحات ، وتم تسليمها لقطاع التنمية الزراعية رئاسة الطاعن .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أشر بعبارة "يعتمد وأوافق" على طلبات تأجير بعض أراضى طرح النهر بناحية دار السلام التابعة لقسم المعادى، المقدمة من كل من السيد……………… نجل وزير الثقافة الأسبق. والسيد/ ……………… نجل اللواء/……………. مدير سلاح الشرطة العسكرية والسيدة /…………… زوجة اللواء/ ……………….. وأن هذه الموافقة قد تمت بتاريخ 16/11/1986 بعد قرابة شهرين ونصف من إزالة وضع اليد عليها وتسليمها لقطاع التنمية الزراعية رئاسة الطاعن لتنفيذ المشروع القومى للصوب الزراعية، بما يقطع بعلمه يقينا بأنه لا وضع يد لهؤلاء الذين تقدموا لاستئجارها بوصفهم واضعى اليد عليها، فمن ثم فإنه ما كان يجوز له الموافقة على تأجير تلك الأراضى لهم، حتى بغرض استبعادها من مشروع إقامة الصوب الزراعية لعدم صلاحيتها، باعتبار أن تأجيرها فى هذه الحالة لا يتم إلا باعلان طبقا لقرار وزير الزراعة رقم 646 لسنة 1986 بتاريخ 13/7/1986
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من كتاب مفتش الأملاك إلى مدير منطقة أملاك الجيزة المورخ في 30/9/1986 إن طلبات التأجير سالفة الذكر قد قدمت فور إزالة التعدى عليها وتسليمها لقطاع التنمية الزراعية وأن حصرها بأسماء هؤلاء قد تم بايعاذ من الطاعن، وأن الأراضى المطلوب تأجيرها كانت من أراضى الصوب، فمن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى ما ورد بهذا الكتاب، إذ أنه محرر فى تاريخ لم تكن وقائع الموضوع محل تحقيق أو مساءلة، بما يؤكد صحة المخالفتين المنسوبتين للطاعن بتقرير الاتهام، بما يستوجب مساءلته ومجازاته عنهما .
ومن حيث إنه علي الرغم مما تقدم، فإن الثابت من الأوراق أن المخالفات المنسوبة للطاعن بكل من الدعويين رقمى 126، 127 لسنة 29 ق، والمطعون على الحكمين الصادرين فيهما بالطعن رقم 461 لسنة35 ق والطعن الماثل قد أبلغت النيابة الإدارية فى وقت واحد، بما كان يتعبن معه إجراء تحقيق واحد بشأن تلك المخالفات لإرتباطها ارتباطا لا يستساغ تجزئته، فإن هذه المحكمة تقديرا منها لما تم من افراغ تحقيق لتلك المخالفات، وتقديم الطاعن منهما فى دعويين، تري أن فى مجازاته باللوم فى الدعوى رقم 126 لسنة 29 ق ، ما يستوجب تخفيف العقوبة المقضى بها فى الدعوى رقم 127 لسنة 29 ق - المطعون فى الحكم الصادر فيها بالطعن الماثل - من اللوم إلى التنبيه .
ومن حيث إن الحكم الطعين قد قضى بمجازاة الطاعن باللوم، بغير مراعاة للظروف التى تمت بها إجراءات التحقيق وبغير مراعاة سبق مجازاته عن مخالفات من نفس النوع تمت تجزئتها دون مقتضى، فإن الجزاء الموقع على الطاعن باللوم يكون مشوبا بالغلو الذى يخرجه من دائرة المشروعية بما يتعين معه تخفيض الجزاء إلى ما يدخله دائرة المشروعية، وهو ما تقدره المحكمة بعقوبة التنبيه .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة
أولا: بقبول الطعن رقم 461 لسنة35 ق شكلا ورفضه موضوعا.
ثانيا: بقبول الطعن رقم 462 لسنة 35 ق شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ومجازاة الطاعن بعقوبة التنبيه .




2/5/1993
ازالته بالطريق الادارى - المادة 970 من القانون المدنى – لا يسوغ ان يوصف وضع يد احد الأفراد على أملاك الدولة بالتعدى مما يبيح ازالته بالطريق الإدارى الا اذا كان هذا التعدى متوا فر فيه الغصب غير المشروع لهذه الأملاك - اذا كانت حيازه الفرد للمال العام لها سند ظاهر من تصرفات الإدارة أو غيرها بأن كان مرخصا له باستعمال المال العام أو استغلاله بموجب - نتيجة ذلك : لا أساس لاصدار قرار الإدارة بالإزالة لانتفاء مناطه - يتعين على الجهة الادارية عند ثبوت سند وضع اليد أن تباشر سلطتها الاستثنائية فى الإزالة بالطريق الادارى - يتعين فى هذه الحالة اللجوء إلى القضاء - تطبيق .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ محمد حامد الجمل رئيس مجسى،لدولة وعضوية السادة الأساتذة / محمد معروف محمد و محمد عبد الغنى حسن وعبد القادر هاشم النشار ود. منيب محمد ربيع المستشارين

* الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 22/5/1989 أودع الأستاذ / محمد طاهر عبد الحميد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد أمامها برقم 2514 لسنه 35 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة العقود الإدارية.
بجلسة 16/5/1989 فى الدعوى رقم 3933 لسنه 40 ق والقاضى برفضى الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب التى أوردها بتقرير طعنه - الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه مع القضاء أصليا : بوقف الدعوى، حتى تفصل المحكمة الدستورية العليا فى طلب التنازع رقم 3 لسنه 11 ق تنازع، واحتياطيا : بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما الثالث والرابع المصروفات.
وفى يوم الاربعاء الموافق 18/4/1990، أودع الأستاذ الدكتور محمد مرغنى خيرى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا - تقرير طعن - قيد بجدولها برقم 1819 لسنة 36 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 18/2/1990 فى الدعوى رقم 7078 لسنه 34 ق، والقاضى بقبول الدعوى شكلا، وبرفض الشق العاجل من الدعوى، وإلزام المدعى مصروفاته، والأمر بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها فى موضوعها.
وطلب الطاعن - للأسباب التى أوردها فى تقرير طعنه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد تم اعلان الطعنين الى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق.
وقد أودع الأستاذ المستشار حمد القاسم مفوض الدولة - تقرير هيئة مفوضى الدولة فى الطعنين انتهى فيه الى طلب الحكم بقبول الطعنين شكلا و:
أولا : بالنسبة للطعن رقم 2514 لسنه 32 ق عليا بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ثانيا : بالنسبة للطعن رقم 1819 لسنه 36 ق عليا بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذه القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، فقررت إحالته الى هذه المحكمة فنظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 6/12/1992 حجز الطعن للحكم ثم قررت مد أجل النطق بالحكم الى جلسة 17/1/1993 ثم الى جلسة 28/2/1993 ثم جلسة 14/3/1993 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم 2/5/1993 لاستكمال المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة و المداولة .
من حيث ان الطعنين قد استوفيا إجراءات قبولهما الشكلية .
ومن حيث انه عن الموضوع فانه يخلص بالنسبة للطعن رقم 2514 لسنه 32 ق عليا فى أن المدعى كان قد أقام دعواه بموجب عريضة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 3/6/1986 قيدت أمامها برقم 3933 لسنه 40 ق . وطلب فى ختامها الحكم، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ قرار حى غرب القاهرة بعرض استغلال "كازينو قصر النيل السياحى" فى المزاد العلنى وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وبوقف كافة أعمال الاعتداء الجارى التى يتعرض لها، وبعدم التعرض له فى حيازته القانونية "لكازينو قصر النيل" وكازينو كليوباترا السياحيين واستغلاله المشروع لهما وفقا لنصوص العقدين المبرمين بينه وبين الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والاعتراف بهذين العقدين مع تنفيذ الحكم بمسودته ودون حاجة إلى اعلان أو انذار وإلزام المدعى عليهم المصروفات .
وقال المدعى شرحا لدعواه انه بموجب الترخيص رقم 1 لسنة 1981 رخص له باستغلال "كازينو قصر النيل السياحى" لمدة خمس سنوات من 1/7/1981 الى 30/6/1986 نظير جعل شهرى مقداره خمسة وثلاثون ألف ومائه جنيه وبمقتضى عقد مماثل حصل على حق استغلال "كازينو كليوباتره السياحى" لمدة تبدأ من 25/5/1983 الى 24/5/1988وبمقابل جعل شهرى مقداره أربعة عشر ألف ومائه جنيه، وأضاف انه فى عام 1985 تعرض له بعض العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بادعاء ملكية الهيئة للأرض ومن ثم أحقيتها هى دون الجهة المرخصة له فى إبرام العقد معه تطبيقا للفتوى الصادرة من الجمعية العمومية للفتوى والتشريع رقم 929 بتاريخ 16/9/1972 وذلك وفقا لأحكام القانون رقم 100 لسنه 1964 والذى يقضى باختصاص الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى التصرف فى الأراضى الداخلة فى الزمام ولمسافة كيلو مترين.
واستطرد المدعى قوله، انه استنادا إلى ذلك ابرم معه عقدا آخر طرفه الثانى هو الهيئة العامة للإصلاح الزراعى باعتباره صاحب الحق فى التعاقد بتاريخ 19/11/1985 ولمدة عشر سنوات مقابل جعل تقدره اللجنة العليا المختصة بتثمين أراضى الإصلاح الزراعى ويتغير كل ثلاث سنوات وأجرى مثل ذات التعاقد بالنسبة لكازينو كليوباتره السياحى. ثم تقدم بهذين العقدين الى حى غرب القاهرة - المتعاقد السابق معه - بصور العقدين الجديدين للإلغاء تعاقده السابق وأجريت له إجراءات استلام جديدة للموثقين من قبل الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى يومى 3، 4/3/1986 .
وبتاريخ 19/2/1986 فوجئ بخطاب حى غرب القاهرة يخطره بعدم الاعتداد بأية عقود أبرمت عن طريق الحى. وأعقب ذلك مطالبة الحى له بسداد قيمة الإيجار وفقا للعقدين سالفا الاشارة إليهما مما ألجأه إلى عرض الأمر على القضاء المدنى المختص .
واستطرد المدعى قوله انه فوجى باعلان منشور بجريدة الأخبار عن قيام حى غرب القاهرة بالاعلان عن استغلال كازينو النيل السياحى بالمزاد لجلسة615/6/1986.
فبادر بإقامة دعوا ه ناعيا على القرار مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إستنادا إلى أن الحى لم يخطره بانهاء العقد معه، كما ان الهيئة العامة للإصلاح الزراعى يجب أن تضمن له حيازة هادئة. قدم المدعى تأييدا لدعواه حافظة مستندات اشتملت على الترخيص رقم 1 لسنة 1981 لاستغلال كازينو قصر النيل السياحى والترخيص رقم 54 لسنه 1983 باستغلال كازينو كليوباتره السياحى، وصور محاضر تسليمه الكازينوهين من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى كما أودع صورة من الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الصادر فى الدعوى رقم 1517 لسنه 85 م . ك . ج والقاضى بصحة ونفاذ عقد الإيجار المؤرخ 19/11/1985 المبرم بين المدعى والهيئة العامة للإصلاح الزراعى وصورة من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1571 لسنه 1985 م .ك .ج بتاريخ 19/11/1985 بصحة ونفاذ العقد المبرم بين المدعى والهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتاريخ 1/12/1985. وأودع مذكرة ضمنها أن حى غرب القاهرة استكمل إجراءات المزاد وارسى المزاد على شقيقه بمبلغ خمسة وثمانون ألف جنيه شهريا. وأضاف إلى طلباته السابقة طلبا جديدا بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مرسى المزاد.
وقد ردت الجهة الإدارية على الدعوى بإيداع حافظة مستندات طويت على كتاب نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة بشأن أراضى طرح النهر والموجه الى محافظ القاهرة بتاريخ 13/4/1986 وصورة ضوئية من مذكرة المستشار القانونى للمحافظة وصورة من حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2528 لسنة 39 ق بجلسة 14/5/1985 ومذكرة بدفاعها .
وبجلسة 6/1/1987 قضت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما وألزمت المدعى المصروفات . وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء .
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من ان البادى من الأوراق أنه قد صدر حكم من قاضى الأمور الوقتية بوقف قرار مرسى المزاد على السيد ................... وبذلك فقد استمرت حيازة المدعى للعين مما يفتقد معه الشق العاجل من الدعوى ونظرت المحكمة الشق الموضوعى من الدعوى. حيث أودع الحاضر عن المدعى صورة رسمية من دعوى التنازع رقم 3 لسنة 11 ق المقامة من المدعى أمام المحكمة الدستورية العليا ومستندات أخرى تعلقت بذات الموضوع. طلب الحاضر عن المدعى وقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة الدستورية فى طلب التنازع.
وبجلسة 16/5/1989، قضت محكمة القضاء الإدارى برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات، وشيدت قضاءها على سند من ان تصديها للفصل فى الدعوى، لا يمس اختصاص المحكمة الدستورية فى نظر دعوى التنازع المقامة أمامها.
كما انه بالنسبة لموضوع الدعوى فان أراضى طرح النهر الغير مزروعة والتى تستخدم لأغراض السياحة يكون التصرف فيها مناط بالوحدات المحلية، حيث يقتصر اختصاص الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على هذه الأراضى لو كانت مزروعة فقط، ومن ثم يكون المعول عليه هو الترخيص الصادر من محافظة القاهرة ومن ثم لا يعتد بالعقد المبرم بين الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمدعى، واستنادا إلى قرار محافظ القاهرة رقم 33 لسنة 1983 بشأن تعديل القواعد التى أقرها المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة بموجب قراراه رقم 102 لسنه 1983 فيما ينص عليه فى البند الثانى منه بأنه لا يجوز الترخيص بإقامة واستغلال أى كازينو إلا بعد طرحه فى المزاد العلنى طبا للمادة 107 من لائحة المناقصات والمزايدات، واستطردت المحكمة الى أنه يبنى على ما تقدم أن يضحى القرار المطعون عليه متفقا وصحيح حكم القانون دون ان ينال من ذلك اعتداد محافظة القاهرة بالعقد المبرم بين المدعى والهيئة العامة للإصلاح الزراعى باعتباره إجراء مؤقت حتى يستبين الأمر بتحديد الجهة المسئولة عن التعاقد مع المدعى .
وقد نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تأويله وتطبيقه إستنادا الى أن المادة (31) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979 التى تقضى بأنه يتعين وقف الدعوى حتى تفصل المحكمة الدستورية فى الطعن المقام أمامها ذلك ان الدفع أمام المحكمة للفصل فى دعوى التنازع يعتبر فصلا فى مسألة أولية تؤثر فى الحكم وفى ولاية المحكمة بالقضاء فى الدعوى.
ان قضاء المحكمة قد انتهى إلى ان العقد المبرم بين المدعى - الطاعن - والهيئة العامة للإصلاح الزراعى عقد مدنى مما يدخل النظر فيما يثيره من نزاع فى اختصاص القضاء المدنى، وحيث أن النزاع المذكور مازال منظورا أمام القضاء المدنى فان الحكم يكون معيبا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظره وفق ما أوردته بحكمها المطعون فيه. ويكون فى ذات الوقت قد تهاترت أسبابه وتأييدا لطعنه أودع الطاعن حافظه مستندات اشتملت 1) صورة ضوئية من تقرير مفوض الدولة فى الطعن 2) صورة من محضر جلسة 9/12/1989 للمحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لفحص الطعون والمقضى فيها برفض الطعن. وانتهى الى طلب الحكم له بطلباته كما يخلص الموضوع بالنسبة للطعن 1819 لسنه 36 ق عليا - فى أنه قد اقام المدعى دعواه بتاريخ 20/8/1989 أمام محكمة القضاء الإدارى وقيدت أمامها برقم 7078 لسنة 43 ق وطلب فى ختامها الحكم أولا : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 238 لسنة 1989 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بموجب مسودة الحكم الأصلية وبدون إعلان ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، والقرار الضمنى الذى قضى بفسخ عقد إيجار المدعى للكازينو مع الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة بتاريخ 19/11/1985 والذى ينتهى فى 18/11/1995 ثالثا : واحتياطيا إلزام وزارة الزراعة ورئيس الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة بالتضامن فيما بينهما بان يدفعا للمدعى مبلغ وقدره عشرة ملايين جنيه عما لحقه من خساره وفاته من كسب نظير فسخ عقد إيجاره على الكازينو .
رابعا : الحكم على جهات الإدارة المدعى عليها بالمصروفات .
وأورد المدعى شرحا لدعوا ذات موضوع الدعوى رقم 3933 لسنه 40 ق المشار إليها سلفا وأضاف إليه انه أثر صدور الحكم فى الدعوى رقم 3933 لسنه 40 ق المشار إليها برفض الدعوى أصدر محافظ القاهرة قراراه رقم 238 لسنة 1989 المطعون فيه بأن يزال بالطريق الإدارى وضع يد السيد / ……………. (المدعى) على كازينو النيل السياحى. ونعى المدعى على هذا القرار العيب الجسيم ومخالفة القانون واغتصاب السلطة لصدوره من غير مختص ليس من رئيس حى غرب القاهرة والتى تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية محافظة القاهرة التى يرأسها مصدر القرار
كما أن القرار يعد تعديا على السلطة القضائية حيث أنه يعتبر إيقافا للأمر الوقتى رقم 23 لسنه 1986 باعتباره إجراء قضائى له حجيته. فضلا عن مساسه بأحكام قضائية حصل عليها المدعى فى مواجهة مصدر القرار .
وأضاف المدعى انه لا يقدح فيما تقدم صدور الحكم فى الدعوى رقم 3933 لسنه 40ق بالرفض اذ أن الحكم لم يصبح نهائيا بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 2514 لسنه 35 ق (موضوع هذا الطعن) فضلا عن ان المالك الحقيقى للكازينو هو الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وليس محافظة القاهرة وفقا لأحكام القانون رقم 100 لسنه 1964 كما لا ينال من ذلك تسليم الكازينو وفقا للقرار الطعين إلى الراسى عليه المزاد فى 15/6/1989 وتمكينه من استلامه مرة أخرى من خلال الحكم له بطلباته .
وبجلسة 18/2/1990 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض الشق العاجل من الدعوى وألزمت المدعى مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها فى موضوعها.
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن، حى غرب القاهرة، وعلى خلاف الوضع الظاهر وما تقتضيه طبيعة الاستخلاف وتوزيع الاختصاصات بين الجهات الإدارية المختلفة واحترام حقوق الأفراد ومراكزهم القانونية التى تنتقل تبعا لانتقال المرفق، وأن معاملة المدعى معاملة غاصب وجحد العقد القائم بينه وبين إدارة أملاك الدولة الخاصة. مجافاة للوضع الظاهر وتعاقده مع جهة إدارية باعتبارها المالك الظاهر على التفصيل الوارد بالأوراق، فانه ما كان يجوز لحى غرب القاهرة معاملة المدعى معاملة غاصب، واهدار علاقته القانونية بها كمستأجر منها لعين النزاع ثم من أملاك الدولة الخاصة، دونما سند لها فى ذلك من إخلال من جانب المدعى بالتزاماته أو مبرر من المصلحة العامة الأولى بالرعاية .بينما كان عليها ان تلجأ الى طرح النزاع برمته على جهات الاختصاص لحسمه فيما بينها وغيرها من الجهات الا أن المدعى لم يقف من هذه الإجراءات موقفا سلبيا، بل سارع باللجوء الى الجهات القضائية المختلفة. وحصل على حكمين بصحة ونفاذ العقد المبرم بينه وبين أملاك الدولة الخاصة وفى مواجهة محافظ القاهرة - مصدر القرار المطعون فيه ورئيس حى غرب القاهرة. كما حصل على الأمر الوقتى رقم 23 لسنة 1986 بإيقاف كافة الاجراءات، التى اتخذها فى تأجير الكازينو لآخر وقد تأيد هذا الأمر استئنافيا بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 1018 لسنه 1987 مستأنف مستعجل جنوب القاهرة بجلسة 16/6/1986، فى الوقت الذى لم يكن قد تسلم بعد من الإدارة العامة لأملاك الدولة مستندات وعقود الايجار التى سلمت إليها بتاريخ 25/1/1988. واستطردت المحكمة انه صدر الحكم بجلسة 16/5/1989 فى الدعوى رقم 3933 لسنه 40 ق التى أقامها المدعى ضد المطعون ضدهم طالب وقف تنفيذ قرار حى غرب القاهرة، وبطرح استغلال الكازينو فى المزاد العلنى وإلغاء هذا القرار ووقف كافة أعمال الاعتداء المادى التى يتعرض لها وبعدم التعرض له فى حيازته للكازينو، والاعتراف بالعقد المبرم بينه وبين الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فان صدور الحكم فى هذه الدعوى برفضها يغل يد المحكمة من التطرق لبحث مدى مشروعية القرار المطعون عليه رقم 238 لسنه 1989 الصادر من محافظ القاهرة بتاريخ 17/7/1989، وانتهت المحكمة الى إصدار حكمها المطعون فيه.
ومن حيث ان مبنى الطعن فى هذا الشق ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك ان صدور القرار المطعون فيه من المحافظ يمثل غصبا لسلطة رئيس حى غرب القاهرة باعتبار ان الحى هو احدى وحدات الإدارة المحلية، التى تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة .
ثانيا : ان الحكم المطعون فيه اكد عدم مشروعية القرار المطعون فيه، فى أسبابه وتناقض مع نفسه فى النتيجة .
ثالثا : مخالفة الحكم الطعين، للحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى قضايا مماثلة .
رابعا : ان الحكم أخطأ فى تكييف القرار المطعون فيه باعتبار أنه جاء تنفيذا للحكم الصادر فى الدعوى رقم 3933 لسنه 40 ق. وهو أمر غير صحيح . ذلك ان القرار يعتبر نسخا ضمنيا للعقد الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى المؤرخ فى 19/11/1985 قبل انتهاء مدته.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة يجرى على ان مناط الحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى هو توافر ركنان أساسيان فى طلب وقف التنفيذ :
أولهما : ركن الجدية بأن يقوم الطلب بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها الحكم بالإلغاء .
ثانيها : ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
كما انه قد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه طبقا لأحكام الدستور والقانون فان رقابة القضاء الإدارى ومحاكم مجلس الدولة على القرارات الإدارية هى رقابة مشروعية تسلطها على القرارات المطعون عليها لتزنها بميزان القانون والشرعية والمصلحة العامة فتلغيها أو توقف تنفيذها لو تبين لها صدورها مخالفة للقانون أو ان الجهة الإدارية تقاعست عن إصدار قرار يلزمها القانون بإصداره. أو انحرافها عن الغاية الوحيدة التى حددها الدستور والقانون لسلامة تصرفات الإدارة وهى تحقيق الصالح العام إلى تحقيق غير ذلك من الأغراض غير المشروعة لجهة الإدارة .
ويلزم القاضى الإدارى فيما يقضى بوقف تنفيذه من قرارات ادارية بحسب الظاهر من الأوراق وفى الحدود التى يقتضيها القضاء بوقف التنفيذ على ما يبدو ظاهرا من عدم مشروعيته فضلا عن توافر نتائج يتعذر تداركها على الاستمرار فى التنفيذ ما لم يوقف أثر القرار غير المشروع على سبيل الاستعجال، وهذه الرقابة للمشروعية التى يقوم عليها قضاء محاكم مجلس الدولة لا تحل المحكمة بمقتضاها فيها محل الإدارة مصدرة القرار،فى أداء واجباتها ومباشرة نشاطها فى تسيير المرافق العامة. وإدارتها أو فى مباشرة السلطة الإدارية والتنفيذية لسلطاتها الممنوحة لها طبقا للدستور والقانون.
ومن حيث انه بناء على هذه المبادئ الأساسية الحاكمة لرقابة المشروعية على القرارات الإدارية بواسطة محاكم مجلس الدولة فان الوقائع التى استند إليها القرار المطعون فيه هى عدم مشروعية وضع يد وحيازة الطاعن لعين النزاع مع مخالفة ذلك للواقع لقيام حيازته بحسب المظاهر على سند من العقد المبرم بينه وبين الهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
ومن حيث انه مع التسليم بان المحكمة لا تتصدى للفصل فى تحديد المالك للأرض أو العقار كما لا تتدخل فى دعاوى الملكية إثباتا أو نفيا، اذ يدخل ذلك أصلا فى اختصاص جهات قضائية أو ادارية أخرى من جهة كما انه لا يدخل بأى وجه فى ولاية وقف التنفيذ كل ما يقتضى التوغل فى الموضوع وقائعا أو بالنسبة للمسائل القانونية محل البحث وموضوع النزاع، وينبنى على ذلك ان تقف المحكمة رقابتها على ما يبدو من ظاهر الأوراق عند نظرها لطلبات وقف تنفيذ القرارات الإدارية المطعون فيها . حتى لا تتجاوز حدود ولايتها واختصاصها بما يتعارض مع الطبيعة المستعجلة لهذه الطلبات .
ولما كانت السلطة التنفيذية بجميع فروعها الإدارية قد نظم أدائها لنشاطها وواجباتها الدستور والقوانين واللوائح التنفيذية لها، وفقا لقواعد الإدارة العامة المنظمة والتى تقوم أساسا على خضوع التصرف الذى يصدر عن جهة الإدارة للدراسة والبحث السابق، ووفقا لما لديها من بيانات ثابتة بالسجلات والأوراق، وبمراعاة البحث المتوالى من المستويات الأدنى الى الاعلى فى الاجهزة الإدارية بمراعاة السلطة الرقابية والتسلسل الرئاسى لاجهزة الإدارة العامة، وبمعاونة رأى الاجهزة القانونية والفنية المتخصصة التى نظمها المشرع لتبصير الإدارة بصحيح حكم القانون وباحتياجات المصلحة العامة فى أى موضوع مطروح عليها قبل التصرف والبت فيه، ومن ثم فانه بناء على طبيعة تنظيم الإدارة العامة والتزامها الأساسى باحترام سيادة القانون والصالح العام. فان الأصل هو حمل قرارات وتصرفات الإدارة على محمل الصحة والسلامة من الوجهة القانونية فضلا عن استهدافها الصالح العام. كما أن الاصل أيضا هو نفاذ القرارات الإدارية الصادرة بالارادة المنفردة مادامت فى إطار من الشرعية وسيادة القانون : ويتعين اذن على أصحاب الشأن فى طلب وقف التنفيذ للقرار الإدارى النافذ قانونا ان يثبتوا بصورة ظاهرة وكافية ومعقولة مخالفة هذا القرار لصحيح أحكام القانون أو خروجه على غايات الصالح العام. ذلك فى إطار وحدود ما يقتضيه قيام وقف التنفيذ للقرار الإدارى المطعون عليه بحسب الظاهر من الأوراق على سند جدى ومقبول قانونا وعقلا ودون حاجة من القاضى الإدارى إلى البحث والتحقيق والتدقيق فى المستندات أو التوغل فى موضوع النزاع الخاص بدعوى الإلغاء أو ماهية الجهة صاحبة الاختصاص على عين النزاع. فاذ لم يكن ذلك ظاهرا بصورة كافية ومعقولة لبيان العيب الذى يشوب القرار المطلوب وقف تنفيذه. وجب قانونا على القاضى الإدارى رفض وقف تنفيذ القرار والعكس صحيح.
ومن حيث ان الظاهر من الأوراق ان الطاعن ……………. قد رخص له بموجب الترخيص رقم 1 لسنة 1981 باستغلال كازينو قصر النيل السياحى لمدة خمس سنوات تبدأ من 1/7/1981 حتى 30/6/1986 وقبل انتهاء مدة الترخيص تعرضت له فى حيازته واستغلال القائم على هذا الترخيص الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفتها المالكة لأرض الكازينو ومستنده فى ذلك الى الفتوى الصادرة من الجمعية العمومية للفتوى والتشريع. فبادر الطاعن باختيار حى غرب القاهرة باعتباره مصدر الترخيص إليه الا أنه لم يحرك ساكنا ومن ثم ألزم بإجراء تعاقد مع إدارة أملاك الدولة - بصفتها المالكة لأرض الكازينو - بالقيد المؤرخ 19/11/1980 ولمدة عشر سنوات، وأجرت الجهة المتعاقدة معه إجراء تسليم واقعى للكازينو إليه بصفته مستأجرا بتاريخ 3/3/1986 ومع ذلك فقد فوجئ بخطاب حى غرب القاهرة فى 19/2/1986 تخطره فيه بعدم اعتدادها بالعقد المبرم مع الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وأعقب، ذلك صدور القرار المطعون فيه بإزالة تعديه على الكازينو ثم القرار رقم 238 لسنه 1989 بالاعلان عن مزايدة لتأجير الكازينو المشار إليه .
ومن حيث أن الثابت من الوقائع السالف بيانها انه قد صدر القرار الصادر من حى غرب القاهرة بطرح استغلال كازينو قصر النيل السياحى للتأجير فى مزاد علنى يوم 15/6/1986، فى الوقت الذى كان الطاعن قائما فيه على استغلال الكازينو بموجب عقد الايجار المبرم بينه وبين الهيئة العامة للإصلاح الزراعى - إدارة أملاك الدولة - ودون ان يثبت فى حقه أية مخالفات ثم تبع ذلك صدور قرار محافظ القاهرة رقم 238 لسنة 1989 بإزالة تعدى الطاعن على أرض الكازينو دون سند .
ومن حيث – الإدارة العامة بحكم أنها وفقا لأحكام الدستور والقانون ملتزمه باحترام سيادة القانون من جهة ووظيفتها الأساسية هى تسيير وإدارة دقة الخدمات والانتاج لمصالح الشعب وتوفير احتياجاته بعداله وعلى سبيل المساواة بين المستحقين. ولهذا فان الإدارة تتمتع تصرفاتها على أساس احترامها لسيادة القانون واستهدافها الصالح العام بقرينه الصحة ومطابقة القانون عند المنازعة أمام القضاء. وعلى من يدعى العكس إثبات ذلك وعليه ان يقيم الدليل عليه (المواد 64، 65، 73، 74، 153، 156، من الدستور).
ومن حيث انه قد جرى - قضاء هذه المحكمة على انه لا يسوغ ان يوصف وضع يد أحد الأفراد على أملاك الدولة بالتعدى بما يبيح لها إزالته بالطريق الإدارى تطبيقا لأحكام المادة (970) من القانون المدنى - الا لو كان هذا التعدى متوافرا فيه الغصب غير المشروع لمركز قانونى يتعلق بهذه الأملاك وبحيث لا يكون ثمة سند ظاهر له سوى الأمر الواقع الذى يدحضه واقع الحال وظاهره ويتناقض مع مشروعية الأوراق والمستندات الرسمية، فإذا كانت حيازة الفرد للمال العام لها سند ظاهر من تصرفات الإدارة أو غيرها تثبته الأوراق كما اذا كان مرخصا له باستعماله واستغلاله بموجب عقد رسمى مع جهة إدارية قررت ملكيتها للعين ودون ان يكون لواضع اليد الحائز شأن فيما ثار أو يثور بين الجهات الإدارية الاخرى حول أيهما هو المختص بالتصرف أو المالك الحقيقى لعين النزاع أو صاحب الحق فى إصدار قرارات استغلالها ما كان مركزه القانونى ووضعه اليد على العقار مركز الغاصب ووضع اليد غير المشروع الواجب الإزالة إداريا - حيث يلزم ان تتفق إجراءات الإدارة للشرعية فى التنفيذ ومن حق الأفراد فى ظل الشرعية وسيادة القانون وقرينة الصحة والمشروعية المقررة لصالح القرارات الإدارية بحكم افتراضى التزام الإدارة بالمشروعية فى إصدارها وطبيعة ما تقتضيه الإدارة العامة من دراسة لتصرفاتها والتزام عام بالقانون - من ان يثقوا ثقة مشروعة فى التصرفات التى تصدر عن أية جهة إدارية عامة مادامت هذه التصرفات ليست متعارضة بحسب الظاهر وعلى نحو يدركه المواطن العادى مع الدستور أو القانون او لم تقم على غش من جانبهم فللفرد الحق فى إطار الشرعية وسيادة القانون ووفقا لاصول الإدارة السليمة والمنظمة لاجهزة الدولة فى أن يثق فى القرار الصادر من الجهة الإدارية وان يتعامل معها على أساسه وان يتمسك بمركزه القانونى الذى قرره ولو كان التصرف من اختصاص جهة إدارية أخرى وأن يعدل أو يرتب أحواله وأوضاعه على ما أجرته الجهة الإدارية التنفيذية من تعاقد أو أصدرته له من تراخيص أو تصرفات ولو كانت محددة المدة وذلك دون ان يكون مركزه مركز غاضب غير مشروع يبيح للجهة المختصة قانونا الإزالة الإدارية فلا يجوز للإدارة بذاتها أن تباشر هذه السلطة الاستثنائية فى الإزالة بالطريق الإدارى قى هذه الحالة بل يتعين عليها اللجوء إلى القضاء .
ومن حيث انه وقد قام استغلال الطاعن للكازينو على سند مشروع من عقد ابرم مع احدى الجهات الإدارية العامة بإجراءات قانونية لم يدخر فيها الطاعن جهدا فى إحاطة الاطراف الإدارية المتنازعة بيانا بموقف كل منهما تجاه الآخر حول إصدار ترخيص باستغلال الكازينو فان إجراء أى من هذه السلطات قراراتها على العين محل النزاع بالخلاف لتعاقد أو ترخيص قائم فعلا صدر للمستأجر أو المرخص له من جهة إدارية أخرى لا يجب ان يحرم المستأجر أو المرخص له من حقوقه القانونية التى استمدها من تعاقده مع الهيئة العامة للإصلاح الزراعى، ولا يجوز بقرارات إدارية تصدرها الجهة الإدارية منفردة وقبل اللجوء الى القضاء - وبطريق التنفيذ المباشر إن تنال من مركزه القانونى أو ان يعدل فيه أو يلغيه ما قد يطرأ بعد ذلك فى اختصاصها من تفسير بأداة قانونية جديدة أو من خلال تفسير الجهة الإدارية للنصوص التشريعية حماية للمركز القانونى والوضع الظاهر الذى تحتم احترامه لحين ما يفصل القضاء فى النزاع إعمالا للاستقرار الواجب للعلاقات مع جهات الإدارة العا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:47 pm

المادة الثانية من القانون رقم 29 لسنة 1966 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قوانين المبانى وتقسيم الأراضى المعدة للبناء وتوجيه وتنظيم أعمال البناء والهدم - المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قانون تقسيم الأراضى المعدة للبناء يلحق بالمنافع العامة دون مقابل الشوارع والطرق والميادين والمتنزهات التى تحددت على الطبيعة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة من 6/7/1966 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1981 فى 31/7/1981 - إذا لم تكن هذه الشوارع قد تحددت على الطبيعة فى تلك التقاسيم أو أجزائها حتى التاريخ الأخير فإن الأرض التى تشغلها تلك الشوارع تظل فى الملكية الخاصة لأصحابها - يتعين على جهة الإدارة أو صاحب المصلحة حسب الأحوال إقامة الدليل على أن الشوارع قد تحددت على الطبيعة فى فترة سابقة على 31/7/1981 - بعد أن تتحدد الشوارع على الطبيعة فى التاريخ المذكور تلحق بالمنافع العامة ويعتبر التعدى عليها بعد ذلك تعد على أملاك الدولة تجرى إزالته بالطريق الإدارى - إذا لم تكن قد تحددت على الطبيعة فى التاريخ المشار إليه فإن البناء عليها من مالكها لا يعد تعديا على أملاك الدولة العامة ولا يجوز إزالتها إدارياً - تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم. رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد وعادل محمود فرغلى وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم الإثنين الموافق 2/6/1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2402 لسنة 32ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1918 لسنة 36ق بجلسة 3/48/1986 والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعنان - للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين، وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً بشقيه العاجل والموضوعى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن جلسة 20/3/1989 أمام دائرة فحص الطعون والتى نظرته بالجلسة المذكورة والجلسات التالية على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة 3/6/1991قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 27/7/1991وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 9/10/1994قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 27/11/1994 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان الوقائع تخلص - حسبما يبين من سائر أوراق الطعن - فى أنه بتاريخ 25/2/1982أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1918 لسنة 36ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر من رئيس حى حلوان والمعادى رقم 22 الصادر بتاريخ 19/10/1981 بإزالة التعدى الواقع على مساحة 100 متر مربع من نهر شارع الجمهورية بعزبة جبريل وكافة ما يترتب على ذلك من آثار، وقال شرحاً لدعواه أنه اشترى جزء من الأرض المتنازع عليها بالقطعة رقم 193 بحوض الأبعدية رقم 18 بزمام البساتين بعقد مشهر برقم 6947 فى 26/9/1957 من عزيز عبد النور سمعان المالك بموجب العقد المسجل بقلم رهون محكمة مصر المختلطة برقم 948 جيزة ورقم 1632 مصر فى 26/2/1946، وأنه يضع يده على الجزء الباقى من الأرض المتنازع عليها المملوك ........... التى صدر لصالحها حكم فى الدعوى رقم 2227 لسنة 1976 كلى جنوب القاهرة فى مواجهة محافظ القاهرة، وأكد المدعى أنه لم يصدر قرار بنزع ملكية العقار موضوع النزاع أو بتقسيم المنطقة التى تقع بها تلك الأرض، وأنه لذلك يطلب إلغاء قرار الإزالة المطعون فيه، وقدم المدعى لإثبات دعواه صورة عقد البيع المشهر برقم 6947 فى 26/9/1957 مأمورية السيدة زينب عن مساحة 112.5 متراً مربعاً والحكم الصادر فى الدعوى رقم 2227 لسنة 1976، وترخيص بناء صادر فى 4/11/1981 لـ............... بإقامة منشآت فى الأرض رقم 18 قطعة رقم 10 بالبساتين.
وقد طلبت الحكومة رفض الدعوى على أساس أن المبانى أقيمت فى الشارع الملحق بالمنفعة العامة بمقتضى القانون رقم 135 لسنة 1981 لوقوعه بتقسيم غير معتمد، وقدمت الحكومة لإثبات دفاعها صورة من القرار المطعون فيه وكتاب مؤرخ 26/1/1984 تضمن أن الشارع اعتمد بالقرار الوزارى رقم 1163.
وبجلسة 3/4/1986 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قانون تقسيم الأراضى المعدة البناء والتى تلحق بالمنافع العامة دون مقابل الشوارع والميادين والمتنزهات التى تحددت على الطبيعة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المحددة بالمادة الأولى، وقد حددت المادة الأولى تلك الفترة من 6يوليو سنة 1966 حتى 31 يوليو سنة 1981 تاريخ العمل بأحكام هذا القانون. وأنه بناء على حكم هذا النص فإن شارع الجمهورية بعزبة جبريل الذى آل إلى الدولة والمنفعة العامة فى تقسيم تلك العزبة المخالف تتحدد مساحته وأبعاده وفقاً لحالته التى كان عليها فى 31/7/1981 وبالتالى فإن أى بناء يتم عليه بعد هذا التاريخ يشكل اعتداء على أملاك الدولة يكون للمحافظ أو من يفوضه حق إزالته بيد أنه إذا كانت المبانى قد أقيمت قبل 31/7/1981 فإنها تكون مقامة فى الأملاك الخاصة للأفراد ولا يجوز لذلك إزالتها ولما كان الثابت أن المساحة التى أقام عليها المدعى المبانى التى صدر القرار المطعون فيه بإزالتها بتاريخ 19/108/1981 تدخل ضمن القطعة المملوكة لـ................... والتى صدر ترخيص بالبناء عليها فى 24/1/1981فإنه يكون قد أقام المبانى موضوع الإزالة قبل 31/7/1981 وإذ لم تقدم الإدارة ما يفيد إقامته المبانى بعد هذا التاريخ فإن الأرض التى أقيمت عليها المبانى تظل على ملك المدعى ولا تعد جزءاً من شارع الجمهورية بعزبة جبريل وبالتالى يكون القرار المطعون فيه الصادر بإزالتها غير قائم على سند يبرره ويتعين لذلك الحكم بإلغائه.
ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ذلك أنه طبقا لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 فإن المبانى والمنشآت المقامة على أراضى التقاسيم المخالفة خلال الفترة من 6/7/1966 وحتى 30/7/1981 تلحق شوارعها بالمنفعة العامة دون مقابل وبالتالى فإن شارع الجمهورية بعزبة جبريل ألحق بالمنافع العامة وتم اعتماد ذلك بالقرار الوزارى رقم 1163 باعتبار أن تقسيم تلك العزبة مخالف لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940وعلى ذلك فإن قيام المطعون ضده بالبناء فى نهر شارع الجمهورية يشكل اعتداء على أملاك الدولة يحق لجهة الإدارة إزالته إدارياً بالطريق المباشر وقد صدر القرار الطعين فى 19/10/1981 بناء على معاينة الجهة الإدارية لتقسيم المنطقة ومن ثم يكون قراراً صحيحاً متفقاً وحكم القانون، فضلاً عن أن استخلاص الحكم المطعون فيه لقيام المطعون ضده بالبناء قبل 31/7/1981 بناء على الترخيص بالبناء الصادر للسيدة/ ........................ فى 24/1/1981 استخلاص لا تنتجه أوراق الدعوى ذلك أن الأرض المتنازع عليها ليست جميعها ضمن القطعة المملوكة لـ...................... بل الثابت طبقا لإقرار المدعى وما ورد بحيثيات الحكم المطعون فيه أن جزءاً فقط من أرض النزاع يقع فى أرض السيدة المذكورة وضع يد المطعون ضده وقد خلت أوراق الطعن مما يقطع بدخول هذا الجزء من الأرض الصادر عنها ترخيص البناء، وصدور الترخيص للسيدة المذكورة ينفى وضع يد المطعون ضده على تلك القطعة مما يفيد بأن الأرض محل النزاع غير تلك الأرض الصادر عنها ترخيص البناء ومن ناحية أخرى فإن صدور الترخيص بالبناء فى تاريخ معين لا يعنى بالضرورة إقامة المبانى فى ذات التاريخ على وجه التحديد.
ومن حيث ان المادة الثانية من القانون رقم 29 لسن 1966 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قوانين المبانى وتقسيم الأراضى المعدة للبناء وتنظيم وتوجيه أعمال البناء والهدم قد نصت على أنه يلحق بالمنافع العامة بدون مقابل الشوارع والطرق والميادين والمتنزهات المنشأة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المبينة بالمادة الأولى ( وهى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1940 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1966 فى 7/7/ 1966) والتى ترى السلطة القائمة على أعمال التنظيم أنها تحددت على الطبيعة بإقامة مبان عليها بكيفية يتعذر معها تطبيق القانون المشار إليه ......" ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 135 لسنة 1981 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قانون تقسيم الأراضى المعدة للبناء، وقد تضمن حكما مشابها لحكم المادة السابقة فنصت المادة الثالثة منه على أن "يلحق بالمنافع العامة دون مقابل الشوارع والطرق والميادين والمتنزهات التى تحددت على الطبيعة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المبينة بالمادة الأولى "وهى الفترة من 6 من يوليو سنة 1966 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1981 فى 31/7/1981.
ومن حيث ان مفاد ما تقدم أنه لكى تلحق الشوارع المشار إليها بالمنافع العامة دون مقابل يتعين أن تكون قد تحددت على الطبيعة فى تقاسيم أو أجزاء تقاسيم تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 فى فترة زمنية تنتهى فى ى31/7/1981 فإذا لم تكن هذه الشوارع قد تحددت على الطبيعة فى تلك التقاسيم أو أجزائها حتى التاريخ الأخير بل تحددت بعد ذلك فإن الأرض التى تشغلها تلك الشوارع تظل فى الملكية الخاصة لأصحابها، ويتعين على جهة الإدارة أو صاحب المصلحة حسب الأحوال إقامة الدليل على أن الشوارع قد تحددت على الطبيعة فى فترة سابقة على 31/7/1981، وبعد أن تتحدد الشوارع على الطبيعة فى التاريخ المذكور تلحق بالمنافع العامة ويعتبر التعدى عليها بعد ذلك تعد على أملاك الدولة العامة تجرى إزالته، فإذا لم تكن قد تحددت على الطبيعة فى التاريخ المشار إليه فإن البناء عليها من مالكها لا يعد تعدياً على أملاك الدولة العامة ولا يجوز إزالتها إدارياً.
ومن حيث انه بإنزال ما تقدم على وقائع الطعن الماثل وإذ استندت جهة الإدارة فى دفاعها منذ مراحل الطعن الأولى على أن شارع الجمهورية بعزبة جبريل قد تحدد بالفعل على الطبيعة ثم اعتمد بالقرار الوزارى رقم 1163 دون أن تقدم صورة من هذا رقم تكليف المحكمة لها بتقديمه أكثر من مرة بمرحلة الطعن بل انها قدمت بجلسة 17/7/1994 حافظ مستندات طويت فى كتاب صادر من الإدارة العامة للتخطيط العمرانى بمديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة مؤرخ 19/5/1994 مفاده أنه بالبحث فى السجلات الموجودة لدى الإدارة لم تستدل على القرار رقم 1163 الصادر فى 8/8/1955 باعتماد شارع الجمهورية عزبة جبريل البساتين، كذلك لم تكلف الإدارة نفسها عناء إثبات أن الشارع المذكور منفذ بالطبيعة طيلة مراحل التداعى أمام القضاء والتى استطالت للعديد من الجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، وقد فى مكنه الإدارة أن تدلل على قيام الشارع المذكور بالطبيعة بمستخرج من الضرائب العقارية أو خريطة مساحية معتمدة لا يغنى عنها الرسم الكروكى المقدم منها وأن تثبت أنه قائم بالطبيعة فى فترة سابقة على 31/7/1981 وإذ تقاعست الإدارة عن إثبات ذلك فإن الأرض المقام عليها البناء تعد مملوكة للمطعون ضده وبالتالى فإن القرار المطعون فيه رقم 22 لسنة 1981 الصادر فى 19/10/1981 بإزالة المبانى التى أقامها المطعون ضده والتى تمت بمعاينتها فى 18/10/1981يكون قد صدر مخالفاً للقانون لأن الإدارة لم تثبت حتى تاريخ المعاينة فى 18/10/1981 أن هذه الأرض قد خرجت عن ملكية صاحبها (المطعون ضده) ومن ثم يغدو قرار الإزالة الطعين بإزالة المبانى إداريا قد صدر غير مستند إلى أسباب تبرره جديراً بالألغاء، وقد ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وأن استند إلى أسباب أخرى ومن ثم يكون الطعن عليه على غير أساس جديراً بالرفض.
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.




القانون رقم43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى - يرجع فى تحديد الجهة المختصة بإصدار قرار إزالة التعدى على أملاك الدولة العامة والخاصة إلى النصوص القانونية التى وضعها المشرع محددا فيها جهة الاختصاص - لا يتحد هذا الاختصاص على أساس الملكية أو تبعية المال المعتدى عليه لشخص من أشخاص القانون العام - السلطة التى خولها القانون للوحدات المحلية فى نطاق اختصاصها فى إنشاء وتجهيز وإدارة المعاهد الأزهرية - طالما كانت أموال الأزهر من الأموال العامة المملوكة للدولة يكون لجهات الإدارة المحلية إزالة التعدى الواقع على تلك الأموال فى نطاقها الاقليمى - مؤدى ذلك: استبعاد قواعد الالتصاق فى القانون المدنى للقول بتحديد الاختصاص بإصدار قرار ازالة التعدى - تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدى مليحى وجوده محمد أبو زيد وصلاح عبد الفتاح سلامة وفاروق عبد الرحيم غنيم المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 19 من فبراير 1984 أودع الاستاذ الدكتور ....... المحامى بصفته وكيلا عن السيد / ....... المحامى قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 992 لسنة 30 القضائية ضد السادة/ محافظ الشرقية ورئيس مركز ديرب نجم ورئيس مجلس محلى صافور والممثل القانونى للأزهر عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 22 من ديسمبر سنة 1983 فى الدعوى رقم 1014 لسنة 4 القضائية القاضى بعدم قبول الدعوى لاقامتها من غير ذى صفة وإلزام المدعى بالمصروفات. وطلب الطاعن للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا والأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلغائه ووقف تنفيذ القرار الصادر من المطعون ضده الثانى برقم 2 لسنة 1982 فى 25/4/1982 وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين:
وفى يوم الأحد الموافق 19 من فبراير 1984 أودع الأستاذ/ ....... المحامى بصفته وكيلا عن صاحب الفضيلة الامام الاكبر شيخ الأزهر قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 999 لسنة 30 القضائية ضد السادة / محافظ الشرقية ورئيس مركز ديرب نجم ورئيس مجلس محلى صافور و .... المحامى فى نفس الحكم المطعون فيه بمقتضى الطعن الأول، وطلب الطاعن للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم.
أولا - بقبول الطعن شكلا.
ثانيا- بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه.
ثالثا- الحكم مجددا فى الدعوى بقبولها شكلا وبقبول تدخل الأزهر فى الدعوى وبوقف تنفيذ القرار رقم 2 الصادر فى 25/4/1982 من رئيس مركز ديرب نجم وبإلغاء هذا القرار ومع ما ترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم الثلاثة الأول بصفاتهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وأعلن الطعنان قانونا. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعنين فارتأت.
أولا : عدم قبول الطعن رقم 999 لسنة 30 القضائية وإلزام الطاعن بالمصروفات.
ثانيا: وبالنسبة للطعن رقم 992 لسنة 30 القضائية قبوله شكلا ورفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعن بالمصروفات وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وعين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 2/6/1986 فقررت ضم الطعن رقم 999 لسنة 30 القضائية إلى الطعن رقم 992 لسنة 30 القضائية ليصدر فيهما حكم واحد وتداولا بالجلسات طبقا للمحاضر حتى قررت بجلسة 1/2/1988 احالتها إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) لنظرهما بجلسة 5/3/1988. فنظرتهما المحكمة فى هذه الجلسة على الوجه المبين بمحضرها وبعد أن سمعت ما رأت لزومه من ايضاحات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنه وفقا للمادة 23 من قانون مجلس الدولة يكون لذوى الشأن ولرئيس هيئة مفوضى الدولة الطن فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى، واذ كان الطاعن الأول محكوما عليه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وكان الطاعن الثانى هو الخصم المدخل فيها وفقا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى. وذلك بصفته ممثل الجهة الإدارية التى تعلق القرار المطعون فيه بالمنشآت المقامة على أرضها وقد أبدت هذه الجهة دفاعها فى الدعوى استنادا إلى صفتها وتحقيقا لمصلحتها بتأييد طلبات المدعى بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه ومن ثم تغدو من ذوى الشأن فى مقام الطعن على الحكم الصادر فى هذه الدعوى شأنها فى ذلك شأن الطاعن الأول. ولا يصح القول بأنها مدخله فى الدعوى لمجرد سماع الحكم عليها كباقى المدعى عليهم فهى الجهة صاحبة الشأن الأول فى هذه المنازعة وقد مثلت فيها وقدمت دفاعها ومستنداتها ووجهت طلباتها ضد المدعى عليهم فكان حريا أن تعامل بعد أن تعامل بعد أن تم اختصامها بالطريق القانونى السليم معاملة الخصم الأصلى. واذا استوفيت الأوضاع الشكلية الأخرى فى الطعنين فيتعين الحكم بقبولهما شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة - تتحصل حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بعريضة مودعة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بتاريخ 1/6/1982 أقام السيد/ ...... المحامى الدعوى رقم 1014 لسنة 4 القضائية ضد السادة/1 - محافظ الشرقية 2- رئيس مركز ديرب نجم 3- رئيس مجلس محلى صافور طالبا الحكم بصفة مستعجلة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليه الثانى رقم 2 لسنة 1982 فى 25/4/1982 وفى الموضوع بإلغائه فيما تضمنه من الاستيلاء على المنشآت التى قام ببنائها لخدمة أغراض المعهد الدينى وتسليمها إلى جمعية تنمية المجتمع بالقرية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفى الحالتين إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وأوضح أن أهالى ناحية الميساة مركز مركز ديرب نجم شرقية وممثلهم تقدموا بطلب إلى محافظ الشرقية للموافقة على إقامة معهد دينى أزهرى بالناحية المذكورة. ووافق المحافظ على هذا الطلب بتاريخ 20/2/1979. كما وافق مدير إدارة الأملاك بالشرقية على تسليم القطعة رقم 104 حوض/9 البالغ مساحتها اثنى عشر قيراطا بذات الناحية لإقامة المعهد عليها، وذلك بعد أن وافق مجلس محلى صافور بجلسته المنعقدة فى 4/1/1978 على التبرع بقطعة الأرض المذكورة والمملوكة للدولة لإقامة مدرسة ابتدائية أزهرية ومعهد دينى اعدادى بالجهود الذاتية وبمعاونة الأزهر، وبعد أن تمت هذه الموافقات واتخذت الإجراءات بتسليم الأرض لعمدة الناحية واثنين من أعضاء مجلس محلى صافور على أن يقوموا بتسليمها لإدارة الأزهر قام بالنيابة عن أهالى الناحية باعتباره مشرفا على بناء المعهد بإقامة المبانى اللازمة له وتنازل بطريق التبرع بصفته المذكورة عنها. ثم سارت الإجراءات بأن وافق فضيلة شيخ الأزهر على قبول التبرع وصدر قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 فى 27/12/1981 بالموافقة على إنشاء المعهد الابتدائى الاعدادى بناحية مركز ديرب نجم شرقية، وضم الأرض والمبانى المقامة عليها إلى الأزهر، وأضاف أنه فى سبيل النهوض برسالة المعهد ولرغبته فى استكمال منشآته قام بعد ذلك بإقامة عدة منشآت بالجهود الذاتية ليقوم بتأجيرها على أن تكون حصيلتها من موارد المعهد الا أنه فوجئ فى هذه الأثناء بصدور القرار رقم 2 لسنة 1982 - المطعون فيه - متضمنا الاستيلاء على المنشآت التى قام ببنائها وتسليمها إلى جمعية تنمية المجتمع بالقرية لاستغلالها فى الأغراض المخصصة لها. ونعى على هذا القرار صدوره من غير مختص بإصداره استنادا إلى أن الأرض التى أقيمت عليها المبانى مملوكة للأزهر. وأنه اذا كان ثمة تعد عليها فالأزهر هو صاحب الصفة المختص بإصدار قرار الازالة وليس الحكم المحلى. وهو ما يجعل القرار المطعون فيه منعدما، فضلا عن أنه انطوى على مصادرة لأملاكه التى أقامها لخدمة المعهد وتحقيق أغراضه، فوقع مخالفا للدستور الذى نص على عدم جواز المصادرة الا بحكم قضائى. وأثناء نظر الدعوى بجلسة 26/8/1982 التى حضرها محامى المدعى ومحامى الحكومة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 14/11/1982 لتنفيذ قرارها السابق ( رد الحكومة على الدعوى ) وكطلب المدعى ولادخال خصم جديد. وتم اختصام فضيلة الأمام الاكبر لجامع الأزهر بصحيفة ادخال أودعت قلم كتاب المحكمة وأعلنت إلى الخصم المدخل فى 9/1/1982 بالطالبات الموضحة بالعريضة الأصلية. وفى الجلسة المحددة لنظر الدعوى قرر الحاضر عن الأزهر فى حضور محامى الحكومة أنه يؤيد المدعى فى دعواه باعتباره مشرفا على بناء المعهد. ثم قدم مذكرة دفاع وحافظة مستندات بجلسة 24/2/1983 ومذكرة أخرى بجلسة 13/10/1983يطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات. وبعد أن قدمت هيئة مفوضى تقريرا بالرأى القانونى فى الشق المستعجل من الدعوى وآخر فى شقها الموضوعى أصدرت المحكمة بجلسة 22 من ديسمبر 1983حكمها موضوع الطعن الماثل وأقامت قضاءها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة على أن الثابت من صحيفة الدعوى وقرار النائب الأول لرئيس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 الصادر فى 27/12/1981 أن الأرض والمبانى المقام عليها معهد الميساة الدينى الاعدادى بمركز ديرب نجم محافظة الشرقية مملوكة جميعا للأزهر الشريف ومن ثم يكون الأزهر هو الجهة ذات الصفة فى التداعى أمام القضاء بالنسبة للدعاوى المقامة منه أو ضده اذا ما ثار نزاع حول الأرض والمبانى المقامة عليها. واذ تعلقت الدعوى الماثلة بقرار صدر من رئيس مركز ديرب نجم بضم منشآت مقامة على الأرض المملوكة للأزهر إلى جمعية تنمية المجتمع فيكون الأزهر هو الجهة ذات الصفة فى الطعن بالإلغاء على هذا القرار ولا يغير من ذلك صحيفة الادخال المستقلة التى قام المدعى باعلانها إلى الأزهر إذ أن المدعى اختصمه ليصدر الحكم ضده مثل باقى المدعى عليهم وذلك اعمالا للمادة 17 من قانون المرافعات والتى تجيز للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها وذلك بخلاف ما اذا رغب الأزهر فى التدخل فى الدعوى منضما إلى المدعى فى طلباته عملا بحكم المادة 126 من القانون المشار إليه ولا يقوم مقام ذلك ما ذكره الأزهر فى مذكرتيه من أنه يؤيد المدعى فى طلباته أو ما ذكره الحاضر عنه فى محضر جلسة 14/11/1982 من تأييد لهذه الطلبات.
ومن حيث ان الطعن رقم 992 لسنة 30 القضائية يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تحصيل الوقائع وفى تكييفها كما أخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وذلك لسببين: الأول: أن الثابت من المستندات أن أرض ومبانى المعهد الدينى (ابتدائى/اعدادى) المقامة عليها حتى 17/12/1981 قد آلت ملكيتها إلى الأزهر وفقا لقرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 الصادر فى 27/12/1981 وأنه من هذا التاريخ أقام الطاعن مبانى ومنشآت أخرى من ماله الخاص وبأقوال ذويه وأقاربه على الأرض المملوكة للأزهر بموافقته قاصدا التبرع بالانتفاع بها للأزهر للانفاق منها على وجوه الخير وعلى المعهد وطلبته واذ لم يتم التبرع بعد فان ملكيته لهذه المبانى والمنشآت تظل له وحده طالما أن مالك الأرض لم ينازع فى ذلك ولم يطلب أيلولتها إليه بحكم التصاقها بالأرض. وحتى فى هذه الحالة فان عليه أن يعوض مالك المنشآت عنها. وإذ لم يفرق الحكم بين المنشآت التى تم نقل ملكيتها إلى الأزهر وبين تلك محل التداعى التى تؤول ملكيتها بعد إلى الأزهر فاعتبر الأرض والمبانى المقامة عليها جميعا مملوكة للأزهر ورتب على ذلك أن الأزهر هو الجهة ذات الصفة فى التداعى أمام القضاء بشأنها فيكون قد أخطأ فى تحصيل الوقائع وفى تكييفها. والثانى : أنه من المقرر قانونا وعملا بالمادة 922 من القانون المدنى أن القرينة القانونية على أن كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غرس يعتبر من عمل صاحب الأرض إقامة على نفقته ويكون مملوكا له -هذه القرينة- يمكن نقضها اذا قام دليل على أن مالك الأرض خول الحق فى إقامة هذه المنشآت لأجنبى عنه ويجوز للأخير إثبات ملكيته لهذه المنشآت بجميع طرق الإثبات وكل ذلك اذا قام نزاع بين مالك الأرض ومدع ملكية المنشآت. واذ كان الثابت من واقعات الدعوى أن الطاعن هو مالك المبانى التى صدر بشأنها قرار الاستيلاء وكان مالك الأرض قد وافق له على اقامتها، فان مذهب الحكم المطعون فيه بأن الأزهر هو وحده صاحب الصفة فى المنازعة بشأن المنشآت محل هذا القرار يكون قد انطوى على إقامة قرينة قانونية غير قابلة لإثبات العكس على ملكية الأزهر لهذه المنشآت وهو ما يخالف صحيح حكم القانون. يضاف إلى ذلك أن القرار المطعون فيه أصاب الطاعن بأضرار بائعة تمثلت فى مصادرة أمواله مما ينشئ له مركزا قانونيا يخوله الصفة والمصلحة فى الطعن عليه ولا يغير من ذلك مقصده فى التبرع بحق الانتفاع بهذه المنشآت إلى الأزهر دون ملكية الرقبة للانفاق مما قد يدره على طلبة المعهد وفى أوجه الخير طالما وقع اعتداء الإدارة على ملكية المنشآت وكان من شأنه الحيلولة بينه وبين هذا التبرع، فضلا عن أن القرار المطعون فيه شابه غصب السلطة لصدوره من غير مختص اذ لا شأن للوحدات المحلية بالمبانى التى أقامها على باقى مساحة الأرض السابق التنازل عنها للأزهر وبذلك فلا يعد متعديا على أرض مملوكة للدولة. واذ تضمن القرار المشار إليه مصادرة لممتلكاته، بالطريق الإدارى فيكون قد خالف الدستور مخالفة جسيمة تصل به إلى درجة الانعدام الأمر الذى يتعين معه وقف تنفيذه. فضلا عن إلغائه.
ومن حيث أن الطعن رقم 999 لسنة 30 القضائية ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك تأسيسا على أن مسلك الحكم فى عدم اعتداده بادخال الأزهر فى الدعوى وعدم اعتبار ما تم من قبله تدخلا فيها يعد انحراف فى الشكلية ويتناقض مع مسلك القضاء الإدارى فى تطبيق أحكام قانون المرافعات بما يتفق وطبيعة هذا القضاء وماله من ولاية على قرارات الجهة الإدارية بما يحقق حسن سير المرافق العامة والصالح العام وحيث تقضى المادة (52) من قانون مجلس الدولة بأن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على إلغائه فى حين أن الأحكام الصادرة من القضاء المدنى تقتصر حجيتها على أطرافها فقط. وفى هذا الاطار وبما يتفق وطبيعة المنازعة الإدارية يكون تناول الأمور الشكلية، وبالتالى يعتبر تدخل الأزهر على النحو الذى تم به مقبولا وكافيا للقضاء بطلباته فى ضوء ما هو مقرر من أن العبرة فى اعتبار التدخل هجوميا أو انضماميا هو بحقيقة تكيفه القانونى وليس بتكييف الخصوم له وأنه وان كان قد بدأ تدخلا فى الدعوى الا أنه قد أصبح تدخلا فيها بطلباته الموضحة فى مذكرات دفاعه، خاصة وأن المادة ( 126) من قانون المرافعات تكتفى بإثبات التدخل شفاهة فى محضر الجلسة أمام الخصوم وهو ما تم بجلس ة11/11/1982وبالمذكرات المكتوبة التى تفصل أسباب الطلبات وتحددها بشأن القرار الإدارى محل الطعن بالإلغاء لصدوره فى شأن وقائع مرتبطة بحقوق الأزهر وتعد عدوانا عليها وتتعارض مع قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981. فضلا عما شابه من عيب عدم الاختصاص الجسيم لصدوره ممن لا يملك سلطة إصداره وبالمخالفة للمادة 44 من قانون الحكم المحلى فضلا تخلف السبب الصحيح الذى يستند اليه.
ومن حيث أنه فيما يتعلق بأسباب الطعنين عن صفات الخصوم فى الدعوى تأسيسا على أن المدعى الأصلى له صفة ومصلحة فى اقامتها وأن الأزهر وهو الخصم المدخل قد أضحى طرفا فيها بما يجعل قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبولها لرفعها من غير ذى صفة مخالفا للقانون فالثابت من الأوراق أن المدعى الأصلى قد شارك مع أهالى قرية الميساة مركز ديرب نجم بالجهود الذاتية وبمعاونة الأزهر فى إقامة معهد أزهرى ابتدائى/ اعدادى على قطعة أرض من المنافع العامة المملوكة للدولة ووافق مجلس محلى صافور بجلسة 4/1/1978 على التبرع بتلك الأرض لهذا الغرض ثم صدر قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 بتاريخ 27/12/1981 ونص فى مادته الأولى على أنه، وافق على إنشاء المعهدين الآتيين وضم الأرض والمبانى المقامين عليها إلى الأزهر : ان معهد الميساة الابتدائى الاعدادى ....... وبعد ذلك قام المدعى الأصلى وبمشاركة الجهود الذاتية بإقامة منشآت أخرى على أرض المعهد المذكور. فصدر القرار المطعون فيه منصبا على هذه المنشآت باعتبارها خارجة عن نطاق منشآت المعهد الدينى المشار إليه على على أن تسلم وتدار بمعرفة جمعية تنمية للمجتمع بالقرية ولا ريب أن هذا القرار وقد تعلق بالمبانى التى أقامها بمجهوده وشارك فيها بأمواله ليضمن موارد للمعهد الدينى الذى شارك فى أنشائه ووضعها تحت إدارة أخرى غير التى ابتغاها ولم يصدر قرار بضمها إلى الأزهر بعد، فيكون قد مس مصلحة شخصية له. مما يتحقق معه صفته ومصلحته فى الطعن عليه بالإلغاء، وطالما تم اختصام الأزهر اختصاما صحيحا بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى باعتباره الجهة الإدارية صاحبة الشأن فى الأرض التى أقيمت عليها المنشآت المذكورة فان ذلك يرتب أثره القانونى فى اعتباره طرفا فى هذه الدعوى ولا يجوز اهدار هذا الأثر بمقولة أنه اختصم ليصدر الحكم ضده مثل باقى المدعى عليهم عملا بالمادة 117 من قانون المرافعات كما ذهب إلى ذلك خطأ الحكم المطعون فيه فالمدخل فى الدعوى بالطريق القانونى يعد خصما فيها على ما سلف بيانه وله أن يبدى ما يعن له من طلبات طالما كانت مرتبطة بالطلب الأصلى وبذلك يكون الحكم المطعون فيه وقد أخذ بغير هذا النظر قد خالف القانون فيتعين الحكم بإلغائه والقضاء بقبول الدعوى شكلا لرفعها من ذى صفة وفى الميعاد القانونى.
ومن حيث أنه وقد أصبحت الدعوى مهيأة للفصل فيها موضوعا فلا وجه لاعادتها إلى المحكمة التى أصدرت الحكم، وبالرجوع إلى القرار رقم 2 لسنة 1982 الصادر من رئيس مركز ديرب نجم بتاريخ 25/4/1982 - المطعون فيه - تبين أن ديباجته تضمنت الاشارة إلى قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وقرار محافظ الشرقية رقم 85 لسنة 1981 بتفويض رؤساء الوحدات المحلية بالمراكز باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى وموافقة المحافظ فى 20/2/1979 بتسليم القطعة رقم 104 حوض/9لإقامة معهد دينى عليها وتخصيصها للمنفعة العامة وقرار مجلس محلى صافور بجلسته الطارئة فى 4/4/1982 بتسليم المنشآت الملحقة بالمعهد الدينى من دكاكين وبريد ومركز تدريب مهنى ومعامل البان والمنشأة بالجهود الذاتية لجمعية تنمية المجتمع بالقرية وقد نص القرار فى مادته الأولى على أن "جميع المنشآت التى أنشئت على أملاك الدولة بناحية الميساة مركز ديرب نجم والمخصصة بقرار من السيد محافظة الشرقية فى 20/2/1979 والتى تخرج عن نطاق منشآت المعهد الدينى والمسجد تسلم وندار بمعرفة جمعية تنمية المجتمع بالقرية كما نص فى مادته الثانية على أن تقوم إدارة الشئون الاجتماعية بالمركز والوحدة المحلية بصافور بتشكيل لجنة لاستلام المنشآت مع قيام جمعية تنمية المجتمع باستغلالها فى الأغراض المخصصة من أجلها.
والثابت من الأوراق أن المنشآت المستهدفة بهذا القرار لم يكن قد تقرر ضمها إلى الأزهر أو تخصيصها لأغراض المعهد الدينى المشار إليه على ما يقتضيه ذلك من إجراءات وقرارات تصدرها السلطات المختصة طبقا للقانون كما أن هذه المنشآت على ما هو ثابت قد أقيمت لاستغلال مواردها ومن ثم لم تكن بطبيعتها من نشاط المعهد الدينى أو جزء من كليته ومتى كان الامر كذلك وصدر القرار المطعون فيه على النحو المتقدم بأن تسلم وتدار تلك المنشآت والتى تخرج عن نطاق منشآت المعهد الدينى والمسجد بمعرفة جمعية تنمية المجتمع بالقرية ، فيكون فى الواقع والقانون قرار بازالة يد المدعى عن هذه المنشآت شأنه فى ذلك شأن قرار ازالة التعدى على أملاك الدولة العامة حماية لها وتحقيقا للصالح العام. وبهذه المثابة يكون قد صدر من السلطة المختصة ومطابقا لأحكام القانون، فقد قضى قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 فى المادة (2) على أن "تتولى وحدات الحكم المحلى فى حدود السياسية العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح ... وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التى تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التى تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلى ..." ونصت الفقرة الأخيرة من المادة 26 من هذا القانون على أنه وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وازالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى، كما نصت اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه فى الفصل الثالث والعشرين تحت عنوان شئون الأزهر، فى المادة 26 على أن تتولى المحافظة إنشاء وتجهيز وإدارة المعاهد الدينية الأزهرية الثانوية كما تتولى الوحدات المحلية الأخرى إنشاء وتجهيز وإدارة المعاهد الأزهرية الإعدادية والابتدائية وكذلك مكاتب تحفيظ القرآن الكريم..." ومفاد ذلك أنه وبغض النظر عن الاختصاص فيما يتعلق بالمعاهد الأزهرية الاعدادية والابتدائية فى نظام الحكم المحلى والمنطبق على المعهد الدينى الذى يتعلق به القرار المطعون فيه ليس مرجعه ملكية المعهد أو الأرض المقام عليها لجهة معينة من أشخاص القانون العام كالأزهر وانما المرد فى ذلك السلطة التى خولها القانون للوحدات المحلية - كل فى نطاق اختصاصها - فى إنشاء وتجهيز وإدارة هذه المعاهد فإن أموال الأزهر وهى من الأموال العامة المملوكة للدولة، وطالما ليست من الأموال الموقوفة فيكون لجهات الإدارة المحلية كل فى حدود اختصاصها الاقليمى ازالة التعدى الواقع على تلك الأموال الواقعة فى نطاق اقليمها. ولا وجه لاثارة تطبيق قواعد الالتصاق المقررة فى القانون المدنى فى هذه المنازعة فهى لا تؤثر فى أن المبانى المقامة أصبحت بالالتصاق من الأموال العامة المملوكة للدولة التى يجوز للوحدات المحلية إصدار قرار ازالة التعدى عليها على نحو ما سلف بيانه فان تطبيقها ولو أدى إلى استحقاق المبانى التعويضات المقررة وفقا لها عن المبانى التى أقامها يخرج عن مجال المنازعة. وعلى مقتضى ما تقدم تغدو الدعوى فاقدة لسندها الصحيح من القانون بما يستوجب الحكم برفضها وإلزام المدعى بالمصروفات عن دعواه وطعنه كما يلزم الأزهر بمصروفات طعنه وذلك طبقا للمادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفى موضوعهما بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى بمصروفات الدعوى والطعن رقم 992 لسنة 30ق، والأزهر بمصروفات الطعن رقم 999 لسنة 30 ق.




القوانين ارقام 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها و 43 لسنة 1979 بنظام الإدارة المحلية و 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية ، و7 لسنة 1991 في شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة – لوقف تنفيذ القرار الإداري يلزم توافر ركن الجدية والاستعجال ، تقتضي ذلك في مجال بحث مشروعية القرار الإداري الصادر بإزالة ما يقع من تعد علي أملاك الدولة الخاصة بالطريق الاداري منوط بتوافر أسباب ذلك من إعتداء ظاهر علي ملك الدولة أو غصبه ، فإذا إستند واضع اليد في وضع يده علي إدعاء له ما يبرره من مستندات تؤيده أو كانت الحالة الظاهرة تدل علي جدية ما ينسبه صاحب الشأن إلي نفسه من مركز قانوني بالنسبة للعقار فلا يكون ثمة غصب أو إعتداء وقع علي ملك الدولة وفي هذه الحالة لا يسوغ لجهة الادارة أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد لأنها حينئذ لا تكون في مناسبة إزالة إعتداء علي ملكها وإنما تكون ما معرض إنتزاع ما تدعيه من حق وهو أمر غير جائز قانوناً بحسب الأصل العام الذي يجعل الفصل في حقوق الطرفين وحسم النزاع فيه لسلطة القضاء المختص بحكم ولايته الدستورية ، مؤدي ذلك إرتباط واضع اليد بعلاقة إيجارية للمساحات وضع يده علي إدارة أملاك الدولة الخاصة يكون له ما يبرره بما يجعل قرار جهة الادارة بإزالة وضع اليد مخالفاً للقانون تطبيق .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة ، وعضوية السادة المستشارين السيد محمد السيد الطحان وسامي أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبو العزم و مصطفي محمد عبد المعطي نواب رئيس مجلس الدولة .

* إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 26/5/1996 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالمنصورة في الدعوي رقم 896 لسنة 17 ق بجلسة 30/3/1996 والذي قضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوي وباختصاصها بنظرها ، وبقبول الدعوي شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام الجهة الأدارية مصروفات هذا الطلب وطلب في ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المطعون ضدهم المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن وفقاً للثابت بالأوراق .
ونظرت الدائرة الاولي فحص طعون بالمحكمة الادارية العليا الطعن وفقاً لما هو مبين بمحاضر جلساتها وبجلستها المنعقدة بتاريخ 3/5/1999 احالة الطعن الي الدائرة الاولي موضوع بالمحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 13/6/1999 وفقاً لذلك ورد الطعن الي الدائرة المحال اليها ونظرته وفقاً لما هو موضح بمحضر جلستها وبجلستها المنعقدة بتاريخ 29/10/2000 قررت المحكمة احالتها الي هذه الدائرة للاختصاص فورد الطعن الي هذه الدائرة ونظرته بجلستها المنعقدة بتاريخ 28/11/2000 وبجلستها المنعقدة بتاريخ 3/1/2001 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 21/2/2001 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 4/4/2001 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في انه بتاريخ 7/3/1995 أودع المطعون ضدهم عريضة الدعوي رقم 896 لسنة 17 ق قلم كتاب محكمة القضاء الاداري بالمنصورة طالبين في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 204 لسنة 1995 الصادر من محافظ الدقهلية بتاريخ 11/2/1995 وفي الموضوع بالغاء هذا القرار وما يترتب علي ذلك من آثار والزام جهة الادارة بالتعويض المناسب عما أصابهم من أضرار والمصاريف ، وذلك علي سند من القول ان القرار المطعون فيه صدر بازالة تعديهم علي قطعة أرض كائنة بناحية جمصة بمدخل مدينة جمصة بحري الطريق الدولي مركز بلقاس مساحتها 15 ط 15 ف بدعوي انهم متعدين علي املاك الدولة الخاصة في حين انهم يضعون يدهم عليها من اربعين عاماً امتداداً لوضع يد سلفهم وانهم يستأجرون تلك الارض من أملاك الدولة الخاصة ويقومون بسداد القيمة الايجارية الي الاصلاح الزراعي الذي أبرم تلك العقود معهم ، هذا بالاضافة الي عدم وجود سبب للقرار واساءة استعمال الادارة لسلطتها المقرره في هذا الشأن .
ونظرت المحكمة المذكورة الدعوي وفقاً لما هو موضح بمحاضر جلساتها وبجلستها المنعقدة بتاريخ 30/3/1996 أصدرت قرارها المطعون فيه واقامت قضاءها علي أنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الاداري توافر ركني الجدية والاستعجال بأن يكون القرار غير مشروع وأن يترتب علي تنفيذ نتائج يتعذر تداركها ، وفي مجال الجدية في بحث مشروعية القرار الاداري وازالة ما يقع من تعد علي املاك الدولة الخاصة بالطريق الاداري منوط بتوافر أسباب ذلك من اعتداء ظاهر علي ملك الدولة أو محاولة غصبه ، فاذا استند واضع اليد في وضع يده الي ادعاء ما يبرره من مستندات تؤيده او كانت الحالة الظاهرة تدل علي جدية ما ينسبه صاحب الشأن الي نفسه من مركز قانوني بالنسبة للعقار فلا يكون ثمة غصب أو اعتداء وقع علي ملك الدولة وفي هذه الحالة لا يسوغ للادارة ان تتدخل بسلطتها العامة لازالة وضع اليد لأنها حينئذ لا تكون في مناسبة ازالة اعتداء علي ملكها وانما يكون في معرض انتزاع ما تدعيه من حق وهو أمر غير جائز قانوناً بحسب الأصل العام الذي يجعل الفصل في حقوق الطرفين وحسم النزاع فيه لسلطة القضاء المختص بحكم ولايته الدستورية ، وفي الحالة المعروضة فإن المدعين تربطهم بادارة املاك الدولة الخاصة علاقة ايجارية للمساحات وضع يدهم وبذلك يكون لوضع يدهم علي الاراضي الزراعية المحصورة عليهم خفية من املاك الدولة الخاصة بالناحية المذكورة سالفة الذكر ما يبرره وكان يتعين علي الجهة الادارية فسخ عقود الايجار أو عدم تجديدها قبل الازالة ، واذا لم يتم ذلك فان قرار الازالة المطعون فيه يكون مخالفاً صحيح القانون ويتوافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ ذلك القرار بازالة المزروعات الموجودة بالارض وطرد المدعين اصابة لهم باضرار يتعذر تداركها ، ويكون طلب وقف التنفيذ بحسب الظاهر من الاوراق موافقاً صحيح القانون .
ولم يصادف هذا القضاء قبولاً لدي الجهة الادارية الطاعنة فأقامت هذا الطعن ناعية علي الحكم المطعون فيه بالمخالفة لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن حكم المادة 79 مدني وأحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن الادارة المحلية تخول الجهة الادارية اصدار قرارات بازالة التعديات التي تقع علي أملاك الدولة الخاصة وأن أرض النزاع تدخل في أملاك محافظة الدقهلية بموجب قرار محافظة الدقهلية رقم 519 لسنة 66 وعلي ذلك فإن الجهة الأدارية صاحبة التصرف في الأرض هي محافظة الدقهلية وليست ادارة املاك الدولة الخاصة والعقود المحررة بين أملاك الدولة والمدعين لا يعتد بها فضلاً ان هذه العقود انتهت في 31/10/1995 قبل صدور الحكم المطعون فيه ولم يثبت ان الادارة جددت هذه العقود لمدة أو مدد أخري .
ومن حيث ان المادة 2 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها تنص علي أن " تنقسم الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة الي ما يأتي :
أ – الاراضي الزراعية – وهي الاراضي الواقعة داخل الزمام والاراضي المتضامة الممتدة خارج حد الزمام الي مسافة كيلو متر التي تكون مزروعة بالفعل وكذا أراضي طرح النهر وهي الاراضي الواقعة بين جسري نهر النيل وفرعيه التي يحولها النهر من مكانها او ينكشف عنها والجزر التي تتكون في مجراه .
ب – الاراضي البور .......... ج – الاراضي الصحراوية ........... ثم صدر القانون رقم 43 لسنة 1979 بنظام الادارة المحلية وبين الاراضي المملوكة للدولة والتي كانت خاضعة للقانون رقم 100 لسنة 1964 وآل الاختصاص فيها للادارة المحلية من الاراضي البور والقابلة للاستصلاح والاستزراع وصدر القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الاراضي الصحراوية وبين الجهة التي آل الاختصاص لها بتلك الاراضي ، وأخيراً صدر القانون رقم 7 لسنة 1991 في شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة ونص في المادة الثانية منه علي آن تكون ادارة واستغلال والتصرف في الاراضي الصحراوية الخاضعة لاحكام القانون رقم 43 لسنة 1981 في شأن الاراضي الصحراوية وفقاً للاوضاع والاجراءات الآتية : أ - ............... ب - ................ " وتنص المادة الثالثة من هذا القانون علي أن اراضي البحيرات والم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:48 pm

إزالة التعدى بالطريق الإدارى منوط بتوافر أسبابه وتحقق دواعى استعماله - مثال - وجود اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو محاولة الغصب – تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: جودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وإدوارد غالب سيفين وسامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 18/6/1991 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 2/5/1991 فى الدعوى رقمى 7535 لسنة 43 ق والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون - للأسباب المبينة بتقرير الطعن - بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة واحتياطياً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعينت جلسة 12/6/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظر الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وتم التعقيب عليها بمذكرة من هيئة قضايا الدولة، وقررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى موضوع) لنظره بجلسة 29/6/1997 وبجلسة 24/8/1997 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 26/10/1997.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 12/9/1989 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 7535 لسنة 43 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 33 لسنة 1989 الصادر بإزالة التعدى الواقع من المدعى على أملاك الهيئة وإلزام المدعى عليه الثانى المصروفات.
وقال شارحاً دعواه بأن وكيل وزارة الأوقاف بمنطقة طنطا أصدر القرار المطعون فيه بإزالة التعدى الواقع منه على أملاك الهيئة، ونعى المدعى (المطعون ضده) على ذات القرار مخالفته للقانون ذلك أنه تملك نصف المبانى المقامة على المنزل رقم 14 حارة دواود أحمد (الوارد بالقرار) بموجب عقد ابتدائى مؤرخ 1/3/1962 من السيدة شرف السيد والذى صدر حكم بصحته ونفاذه فى الدعوى رقم 799 لسنة 1987 مدنى كلى طنطا، وكانت السيدة شرف السيد السيد قد تملكت مبانى المنزل بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/1/1961 من كل من زينب السيد حبيب وست أبوها عبد العال والذى حكم بصحته ونفاذه فى الدعوى رقم 168 لسنة 1987 وأن المدعى هو الذى يقوم بدفع أجرة الحكر لأرض المنزل باسمه للهيئة المطعون ضدها منذ تملكها المبانى منذ أكثر من 27 عاماً.
ويستطرد المدعى (المطعون ضده) قائلاً أنه قام بشراء المبانى وأقام فيها بناء على موافقة ضمنية من الهيئة التى سجلت المدعى بسجلاتها ضمن مستأجرى أراضى الحكر المملوكة لها وأخطرت مصلحة الضرائب العقارية بطنطا قسم العوايد باسم المدعى باعتباره مستأجراً لأرض تملكها.
وأضاف المدعى بأنه تصالح مع هيئة الأوقاف المصرية بمنطقة طنطا لقيامه بسداد 30% من قيمة الأرض الأمر الذى يفيد موافقة الهيئة ضمناً على إلغاء القرار المطعون فيه حاصلة وأنه إعمالاً لحكم القانون ( ) من القانون المدنى فإن لصاحب الأرض أن يطلب خلال سنة إزالة المنشآت المقامة على أرضه فإذا سكت و لم طلب الإزالة يسقط حقه فى طلبها و أن المطعون ضدهم كانوا على علم بإقامة المدعى فى الطعن محل النزاع منذ عام 1981.
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بأن قدمت حافظة مستندات طويت على صورة من القرار المطعون فيه ومحضر اثبات حالة وصورة من عقد إيجار أرض فضاء مبرم بين الهيئة وزينب السيد، وعقد آخر مبرم بين الهيئة وست أبوها السيد وأوضحت الجهة الإدارية فى مذكرتها بأن الأرض موضوع النزاع كانت مؤجرة للسيدتين المذكورين وأنهما تنازلتا دون علم الهيئة عن عقد الإيجار إلى المدعى الذى قام بالبناء على الأرض مما حدا بالجهة الإدارية إلى إصدار قرارها المطعون فيه لأن ذلك يعد تعديا على أملاك الدولة لأن التنازل من المستأجرين لا يسرى فى حق هيئة الأوقاف .. وخلصت مذكرة الجهة الإدارية إلى طلب رفض الدعوى وإلزام رافعها بالمصروفات.
وبجلسة 2/5/1991 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه الذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه واستندت فى ذلك على أن منازعة الجهة الإدارية للمدعى، والمتفرعة من منازعتها الأصلية للمستأجر للأرض المقام عليها المبانى محل الإزالة والتى تم التنازل عنها بالبيع إلى السيدة شرف السيد ثم إلى المدعى هى بحسب التكليف القانونى الصحيح منازعة مدنية ناشئة عن عقدى الإيجار الصادرين من الجهة الإدارية إلى المستأجرين، تنزل فيها الإدارة منزلة الأفراد ومن ثم فإن المنازعة لا تكون إلا من القضاء المختص، ولا يجوز للجهة الإدارية أن تعمل على حسمها باتباع أسلوب التنفيذ المباشر بالطريق الإدارى مما يكون القرار المطعون فيه صادراً فى غير المجال الذى حددته القوانين واللوائح للجهة الإدارية لكى تستخدم سلطتها فى إصدار القرارات الإدارية بإرادتها المنفردة.
ومن حيث إن هيئة قضايا الدولة تستند فى طعنها إلى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وذلك من وجهين.
أولاً: أن هيئة الأوقاف المصرية بحكم قانون إنشائها هى التى تملك حق إدارة أعيان الأوقاف واستغلالها والتصرف فيها، وهى تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة ويمثلها أمام القضاء وفى مواجهة الغير رئيس مجلس إدارتها، ومن ثم كان يتعين على المدعى اختصامه فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، لأن الهيئة هى التى تملك أرض النزاع وهى التى قامت بتأجيرها أما وأن المدعى اختصم وزير الأوقاف بصفته فإنه يكون قد وجه الدعوى لغير ذى صفة مما يجعل الدفع بعدم قبولها لرفعها على غير ذى صفة دفعاً صحيحاً من المتعين قبوله وأن المادة 115 مرافعات أجازت إبداء هذا الدفع فى أى مرحلة تكون عليها الدعوى.
ثانياً: أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فى قضائه بوقف تنفيذ القرار من أنه كان يتعين على جهة الإدارة اللجوء إلى القضاء المدنى لأن حقيقة المنازعة تدور حول عقد إيجار صادر من الهيئة، محل نظر لأن الهيئة لا شأن لها بالمدعى وهو أجنبى عنها تماماً، وأن القدر المتعين فى حقه هو قيامه بالبناء فى ملك الهيئة بطريق التعدى على المال العام، مما يجوز معه للهيئة أن تبادر إلى إزالة ذلك التعدى إدارياً.
وخلص تقرير الطعن إلى أنه يترتب على تنفيذ الحكم المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها مما يحق طلب وقف تنفيذه لحين الفصل فى موضوع الطعن.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن المتعلق بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة، فإنه ولئن كان صحيحاً أن القرار المطعون فيه صدر من هيئة الأوقاف المصرية وهى هيئة ذات شخصية معنوية مستقلة وأن رئيس مجلس إدارتها هو الذى يمثلها أمام القضاء وفى مواجهة الغير وليس وزير الأوقاف أو وكيل وزارة الأوقاف بطنطا، إلا أن الثابت من الأوراق أن هيئة قضايا الدولة وهى الهيئة التى تنوب عن الوزارات والمصالح العامة والهيئات العامة بالدولة فى تمثيلها أمام جهات القضاء المختلفة بحكم قانون إنشائها - قد مثلت فى الدعوى وقدمت حافظة مستندات طويت على القرار المطعون فيه الصادر من هيئة الأوقاف المصرية (منطقة طنطا) ومحضر إثبات حالة بشأن الأرض والمبانى موضوع النزاع وعقدى الإيجار المتعلقين بالأرض المذكورة كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها أوضحت فيها أن القرار المطعون فيه صدر صحيحاً قانوناً. ولم تبد أى دفع يتعلق بالصفة ومن ثم فإن مثول هيئة قضايا الدولة وتقديمها مذكرة بالدفاع وحافظة مستندات متعلقة بالقرار المطعون فيه وأسباب صدوره، مما يجعل النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون لأنه لم يقض بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة نعياً غير سديد خاصة وأن المدعى اختصم وزير الأوقاف وهو الرئيس الأعلى للهيئة وهو مصدر قرار تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية ومديرى المناطق فى الاختصاص المنصوص عليه فى المادة 970 من القانون المدنى والذى على أساسه صدر القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن تفتيش الأوقاف بطنطا كان قد أبرم عقد إيجار شهرى لأرض فضاء مملوكة للأوقاف بمساحة 35.62م2 للسيدة/ ست أبوها السيد عبد العال فى 1/7/1951، وبذات التاريخ أبرم عقد إيجار لأرض أخرى مملوكة للأوقاف بمساحة 34.50 متراً، ورغم أن من بين شروط العقدين شرطاً يمنع المستأجر من التنازل عن حق الإيجار أو التأجير من الباطن وشرطاً يحظر إقامة أى من نوع من المبانى على الأرض المؤجرة وأن مخالفة ذلك يترتب عليه اعتبار العقد مفسوخاً تلقائياً، إلا أن المستأجرتين قامتا بالتنازل عن المساحتين المؤجرتين لهما إلى سيدة شرف السيد بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/1/1991 حكم بصحته ونفاذه، وقامت هذه الأخيرة ببيع نصف المبانى المقامة على الأرض المؤجرة إلى المطعون ضده بموجب عقد بيع ابتدائى حكم بصحته ونفاذه الأمر الذى حدا بالهيئة المؤجرة إلى إصدار القرار المطعون فيه بإزالة التعدى الواقع من المطعون ضده على أملاك هيئة الأوقاف المصرية لإقامته منزلاً على الأرض الفضاء المؤجرة لكل من ست أبوها عبد العال وزينب السيد حبيب استناداً إلى المادة 970 من القانون المدنى وإلى قرار التفويض رقم 2 لسنة 1987.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن أعمال جهة الإدارة لسلطتها فى إزالة التعدى على أملاكها بالطريق الإدارى والمخول لها بمقتضى المادة 970 من القانون المدنى منوط بتوافر أسبابها وتحقق دواعى استعمالها كوجود اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو غيرها من الأشخاص المعنوية المحددة فى المادة المشار إليها أو محاولة غصبه بحيث إذا لم يتوافر ذلك بأن كان واضع اليد يستند فى وضع يده إلى ادعاء يحق على العقار له ما يبرره من مستندات تؤيد فى ظاهرها ما يدعيه من حق أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسبه لنفسه من مركز قانونى بالنسبة للعقار انتفى القول بقيام الغصب أو الاعتداء ولا يسوغ عندئذ للدولة أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد.
ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم، ولما كان الظاهر من الأوراق أن المطعون ضده أقام بناء على أرض مملوكة لهيئة الأوقاف المصرية دون أن تربطه بهيئة الأوقاف أى رابطة قانونية، وغاية ما هناك أن الأرض التى أقيم عليها البناء أرض مؤجرة من هيئة الأوقاف إلى آخرين، قاموا - بالمخالفة لعقد الإيجار - بالتنازل عنها إلى المطعون ضده، فى غيبة من هيئة الأوقاف المالكة للأرض المؤجرة والتى حظرت على المستأجرين التنازل عن الأرض أو حتى تأجيرها من الباطن، ومن ثم فإن لجوء الجهة الإدارية إلى سلطتها المخولة لها بمقتضى نص المادة 970 من القانون المدنى لإزالة التعدى بالبناء على الأرض المملوكة لها من شخص أجنبى عنها ولا يستند فى تعديه إلى أى حق له قبل الهيئة المالكة، فلا يكون ثمة تثريب على الجهة الإدارية فى إصدار قرارها المطعون فيه، ولا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن المنازعة بين الجهة الإدارية والمطعون ضده هى منازعة مدنية ناشئة عن عقدى الإيجار الصادرين من الجهة الإدارية إلى المستأجرين، لأنه إن صح وصف العلاقة بين الجهة الإدارية والمستأجرين أنها علاقة إيجارية يحكمها عقد الإيجار والنزاع بشأنها مجاله القضاء المدنى المختص لكن لا يصح القول بأن المنازعة بين هيئة الأوقاف وبين المطعون ضده هو ولا شك فى موقف الغاصب أو المعتدى بالنسبة لهيئة الأوقاف المصرية فلا توجد ثمة رابطة قانونية بينه وبين الهيئة وبالتالى فإن قيامه بالبناء على أرض مملوكة للدولة - هيئة الأوقاف بدون سند قانونى قبل الدولة يمثل ولا شك تعدياً يتعين إزالته بالطريق الإدارى وذلك دون إخلال بحق الهيئة الماثلة فى أعمال نصوص عقد الإيجار المبرم بينها وبين المستأجرين لإخلالهما بالشروط الواردة فى العقد ودون إخلال بحق المطعون ضده فى الرجوع على من يرى الرجوع عليه فيما يتعلق بالمبانى التى أقامها أو قام بشرائها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تقدم - بعد صدور القرار المطعون فيه - بطلب لشراء الأرض التى قام بالبناء عليها إلا أنه لم يبين من الأوراق ما تم بشأن ذلك الأمر الذى يدلل على أن وضع يد المطعون ضده على الأرض وقيامه بالبناء عليها وضع يد غاصب يجيز معه للجهة الإدارية إزالة هذا الغصب بالقرار المطعون فيه الذى صدر بحسب الظاهر صحيحاً، مما يجعل طلب وقف تنفيذه غير قائم على أساس صحيح لتخلف ركن الجدية فيه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك فإن قضاءه يكون غير صحيح.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.




القانون رقم 147 لسنة 1957 بتعديل المادة (970) من القانون المدنى ثبوت ملكية الدولة للأرض المتنازع عليها لسند له أصل ثابت بالأوراق ينسخ الإدعاء بملكيتها فى سنوات سابقة على هذا السند – أثر ذلك – إزالة التعدى على الأرض المملوكة للدولة بالطريق الإدارى – لا ينال من ذلك وجود منازعة منظورة أمام القضاء – أساس ذلك : أنه يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون أن المشرع عندما نص على عدم جواز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة بالتقادم افتراض قيام النزاع بين الأفراد الحائزين للمال وجهات الإدارة المالكة وقد يعمل هؤلاء الأفراد إلى اصطناع الأدلة لتأييد وضع يدهم وإطالة المنازعات لاستمرار الحيازة – أثر ذلك : إعفاء جهات الإدارة من الالتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقها الثابت بمستندات وأدلة جدية وإلقاء عبء المطالبة على الحازين من الأفراد – تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليحي ومحمد أمين المهدى وحسن حسنين على وعادل محمود فرغلى المستشارين.

* إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 20 من يونيو سنة 1982 أودعت إدارة قضايا الحكومة - نائبة عن محافظ القاهرة - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1298 لسنة 28 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" في الدعوى رقم 2070 لسنة 33 ق بجلسة 20/4/1987 والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات. وطلب الطاعن قبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانون في الطعن ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 17/3/1986 التى نظرته على الوجه المبين بمحاضرها حتى قررت بجلسة 7/7/1986 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات" لنظره بجلسة 11/10/1986 وبهذه الجلسة نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بالمحضر وقررت إصدار حكمها فيه بجلسة اليوم، وفها صدر الحكم الآتى وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام دعواه رقم 2070 لسنة 33 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 15/9/1979 طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار محافظ القاهرة بالاستيلاء على قطعة الأرض رقم 4 بحوض داير الناحية رقم 8 بالبساتين بالمعادى المملوكة له وطرده منها وفي الموضوع بإلغاء القرار وما يترتب على ذلك من آثار. مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات.
وبجلسة 20/4/1982 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعى يستند في ملكيته للأرض محل النزاع إلى عقد بيع مسجل برقم 3511 لسنة 1920 اشترى بمقتضاه مورثه عباس عبد الخالق الطحاوي قطعة الأرض المذكورة من والده عبد الخالق الطحاوى، كما يستند الى أنه هو ومورثه يضعان اليد على الأرض منذ سنة 1920 ويحوزانها حيازة هادئة مستقرة، في حين تستند الحكومة في ملكيتها للأرض الى محضر مرمى المزاد مشهر برقم 3056 لسنة 1944 يفيد أيلولة ملكية الأرض اليها عن المدعو عبد الخالق الطحاوى. وبالرغم من أن المدعى لجأ إلى القضاء المدنى فأقام الدعوى رقم 5062 لسنة 1979 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليه طالبا منع تعرضه له في حيازته للأرض، والدعوى رقم 9782 لسنة 1979 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبا الحكم ببطلان تسجيل محضر مرسى المزاد المشهر برقم 3056 لسنة 1994 - إلا أن جهة الإدارة لم تنتظر حكم القضاء المدنى فى الدعويين المذكورتين، وبادرت بإصدار قرارها المطعون فيه على الرغم من المستندات التى قدمها المدعى لإثبات ملكيته للأرض ووضع يده عليها، وذلك استنادا إلى حكم المادة 970 مدنى التى تجيز لجهة الإدارة إزالة التعدى على أموال الدولة الخاصة بالطريق الإدارى. وأردفت المحكمة أن الاستناد الى حكم هذه المادة يفترض أن هناك عدوانا ظاهرا وعلى غير أساس على أرض مملوكة للدولة ملكية خاصة، أما إذا كان هناك خلاف جدى بين الإدارة والأفراد حول ملكية الأرض، أو كان وضع يد الفرد على الأرض مقرونا بسند له أصل يبرره كما هو الحال فى الدعوى الماثلة - فلا يجوز للإدارة أن تلجأ الى استعمال سلطتها العامة لتنتزع ما تدعيه حقا لها بل تعين عليها أن تحتكم إلى السلطة القضائية لحسم النزاع الذى يثور بينها وبين خصمها من الأفراد.
ومن حيث أن مبنى الطعن في الحكم أن ملكية الدولة للأرض موضوع النزاع ثابتة بيقين من المستندات التى قدمتها في الدعوى ومن بينها محضر مرسى المزاد المسجل برقم 3056 لسنة 1994 الذى آلت بموجبه إليها ملكية الأرض، ومن ثم فلا مجال للجدل حول ملكية الدولة لأرض النزاع، ولا ما يلزمها بانتظار حكم القضاء في الدعوى التى أقامها المطعون ضده ببطلان تسجيل مرسى المزاد، وأن سند ملكيتها لظل صحيحا ومنتجا آثاره الى أن يقضى في شأنه بالبطلان سيما وأن سند ملكية الدولة للأرض مشهر في تاريخ لاحق على سند المطعون ضده، ومن ثم يلغى كافة الوثائق السابقة عليه ويطهر العين من كافة الحقوق العينية المتعلقة بها قبل شهر محضر مرسى المزاد. ومتى كان ذلك فإن القرار المطعون فيه يغدو مطابقا لأحكام القانون ولا مطعن عليه.
ومن حيث أن الثابت من مستندات الدعوى أنه بتاريخ 26 من يوليو سنة 1939 عقد مجلس مزايدة لبيع قطعة أرض مساحتها 90 س 19 ط 1 ف وهى القطعة رقم 4 بحوض داير الناحية رقم 8 بالبساتين والموقع عليها حجز بمعرفة الحكومة بتاريخ 23/12/1936 نظر مطلوباتها على هذه الأرض، والمكلفة باسم ورثة عبد الخالق الطحاوى. وقد رسا المزاد على الحكومة وتم شهر محضر رسو المزاد برقم 3056 لسنة 1944، ومن ثم يكون البيع قد تم للحكومة وانتقلت ملكية الأرض لها منذ تسجيل محضر رسو المزاد سنة 1944. ومتى ثبت ذلك فلا وجه لاحتجاج المطعون ضده بعقد شراء مورثه للأرض من والده عبد الخالق الطحاوى المسجل برقم 3511 لسنة 1920 وأيلولة الأرض المشتراة اليه بالميراث، لأن واقعة تملك الدولة للأرض تالية على تاريخ ذلك العقد ومنهية لآثاره. كما لا وجه أيضا للمحاجة بوضع اليد على الأرض منذ شرائها عام 1920، ذلك أن مدة وضع اليد المكسب لملكية العقار بالتقادم ومقدارها خمس عشرة سنة من تاريخ انتقال ملكية الأرض للدولة سنة 1944 لم تكمل للمطعون ضده اذ صدر القانون رقم 147 لسنة 1957 بتعديل حكم المادة 970 من القانون المدق ونص على عدم جواز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة بالتقادم.
ومن حيث أنه متى استبان أن ملكية الدولة للأرض تستند الى سند جدى له أصل ثابت بالأوراق نسخ قانونا ما يستند اليه المطعون ضده من سنوات في ادعائه ملكية هذه الأرض، فإن للإدارة ممارسة سلطتها المخولة لها في المادة 970 من القانون المدنى فى إزالة التعدى الواقع على الأموال المملوكة لها ملكية خاصة بالطريق الإدارى. ولا ينال من سلطتها في هذا الشأن أن ينازع واضع اليد على الأرض في ملكية الدولة الثابتة أو يدعى بحقوق له عليها ولو أقام بهذه الادعاءات دعاوى أمام القضاء - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ذلك أن المشرع عندما سن حكم المادة 970 من القانون المدنى - حسبما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون - افترض قيام النزاع في الأفراد الحائزين للمال وجهات الإدارة المالكة، وقد يعمد هؤلاء الأفراد الى اصطناع الأدلة لتأييد وضع يدهم وإطالة المنازعات لاستمرار- الحيازة، فعمد الى إعفاء جهات الإدارة من الالتجاء الى القضاء للمطالبة بحقها الثابت بمستندات وأدلة جديدة وخولها حمايته بالطريق الإدارى، والقى عبء المطالبة على الحائزين من الأفراد. وبناء عليه فلا صحة فيما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من أنه كان يتعين على محافظة القاهرة - الطاعنة - أن تنتظر حكم القضاء فى الدعوى رقم 6782 لسنة 1979 سالفة الذكر التى أقامها المطعون ضده طالبا الحكم ببطلان تسجيل محضر رسو المزاد. ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده بالمصروفات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:49 pm

(ب) المادة (970) من القانون المدنى - مناط مشروعية سلطة جهة الإدارة فى إزالة التعدى على أملاكها بالطريق الإدارى هو ثبوت وقوع اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو محاولة غصبه - لا يتأتى ذلك إلا إذا تجرد التعدى الواقع من واضع اليد من أى سند قانونى يبرر وضع يده - دفع مقدم ثمن عن قطعة ارض مملوكة للدولة لا يكسب أى مركز قانونى على الأرض ولا ينفى صفة الغصب - أساس ذلك: عدم انتقال الملكية طبقاً للقانون - تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:جودة عبد المقصود فرحات، ومحمد عبد الرحمن سلامة وسامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبو العزم (نواب رئيس مجلس الدولة)

* الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 14/5/1997 أودع الأستاذ بلال زايد بلال المحامى نائبا ًعن الأستاذ محمد المرصفى المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3720 لسنة 43 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 636 لسنة 49 ق بجلسة 18/3/1997 والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 102 لسنة 1994 فيما تضمنه فى البندين الثالث والرابع وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى رأت فيه أولاً: بعدم قبول تدخل شركة النصر للإسكان والتعمير وصيانة المبانى مع إلزامها مصروفات تدخلها. ثانياً: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/6/1999 وبجلسة 1/11/1999 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 26/12/1999 وفيها قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 20/10/1994 أقام الطاعن الدعوى رقم 636 لسنة 49 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء البندين رقمى 3، 4 من القرار رقم 102 لسنة 1994 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقال بيانا للدعوى أنه منذ عام 1974 وهو يضع يده على مساحة تجاوز عشرة آلاف متر مربع بأسفل جهل العمارة القبلية بشرق المدابغ النموذجية بطريق الاتوستراد بجوار مجمع جراجات هيئة النظافة، ثم تعاقد فى شهر نوفمبر سنة 1977 مع هيئة الكهرباء لتوصيل التيار الكهربائى إليها وفى ذات العام استأجرها من محافظة القاهرة وتسلمها بموجب محضر التسليم المؤرخ 39/12/1979، ونظراً لصدور قرار من محافظ القاهرة بوقف تصاريح مصانع الجير فقد أوقف المدعى نشاطه فى استخراج الجير وحصل على ترخيص بإقامة مصنع للبلاط الأسمنتى بذات الموقع وحينما قامت المحافظة بإصدار قرار فى غضون عام 1991 بتخفيض مسطح 900م2 من الأرض التى يضع يده عليها بسند قانونى للشركة المصرية لتجارة السلع الغذائية لإقامة مخزن لبضائعها أقام الدعوى رقم 2968 لسنة 47ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة حيث قضت بجلسة 27/9/1993 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبتاريخ 4/10/1994 صدر القرار رقم 102 لسنة 1994 متضمناً إزالة الإشغالات والتعديات الواقعة على مسطح 26000 م2 والذى شمل المساحة التى يضع المدعى يده عليها توطئة لإقامة جراج ومحطة وقود لمحافظة القاهرة عليها، مبانى مجمع الجراجات الخاص بهيئة النظافة على خط التنظيم واستيلائه عنوة على طريق عام يمثل المنفذ الوحيد لأرض المدعى وأيضاً بما جاء فى البند (4) منه من إدخال الأرض المؤجرة للمدعى ضمن المساحة المخصصة لإقامة جراج لأجهزة محافظة القاهرة، ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للواقع والقانون وصدوره مشوباً يعيب إساءة السلة إذ أنه تقدم بطلب لشراء هذه الأرض ودفع مقدم الثمن اللازم إلا أن محافظة القاهرة امتنعت دون سند بالمخالفة للقانون رقم 143 لسنة 1981 ببيعها له، كما أن القرار المطعون فيه قصد به الإضرار به وبمركزه القانونى المستقر على قطعة الأرض التى يضع يده عليها.
وبجلسة 18/3/1997 صدر الكم المطعون فيه وقضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً مع إلزام المدعى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاؤها على أن الثابت من الأوراق أن المدعى تعاقد مع إدارة المحاجر بمحافظة القاهرة على الانتفاع بحوش لتشوين قيمة جير، ونص البند الخامس من العقد على أنه يلتزم بإزالة ما أقامه من منشآت وإشغالات خلال شهر من تاريخ إعلانه متى احتاجت الحكومة للأرض أو أى جزء منها، ونظراً لإلغاء إقامة قمائن الجير داخل الكتلة السكنية أنهيت العلاقة الإيجارية بين المدعى وبين إدارات المحاجر بعد تسليمه قطعة ارض بديلة بمنطقة القطامية بتاريخ 1/7/1980، حيث تعهد بإيقاف النشاط المحظور على قطعة الأرض محل النزاع وإخلائها من القيمة العالية، إلا أنه لم يلتزم بذلك فصدر القرار رقم 56 لسنة 1985 بتخصيص الأرض لإقامة جراح لحى جنوب القاهرة وحى المعادى، وأنه لما تقدم المدعى بطلب لشراء قطعة الأرض المتنازع عليها بعد صدور القانون رقم 31 لسنة 1984 وقضت محافظة القهرة ببيعها له بعد ما ثبت لها أن له استمارة وضع على مسطح مائة متر فقط فى حين يضع يده على مسطح 10443م2 وللزوم الأرض لإقامة مشروعات للمحافظة وحينما قامت بتخصيص مساحة 900م2 منها للشركة العامة لتجارة السلع الغذائية بالجملة لإقامة مخزن عليها أقام المدعى الدعوى رقم 2968/47ق أمام محكمة القضاء الإدارى حيث قضت بجلسة 23/9/1993 بوقف تنفيذ هذا القرار، وبناء على قرار المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة رقم 102 لسنة 1994 وعلى قرار المجلس الشعبى لمحافظة القاهرة رقم 37 لسنة 1994 أصدر محافظ القاهرة القرار المطعون فيه رقم 6 لسنة 1995 بتخصيص قطعة أرض لإقامة جراح ومحطة وقود بطريق الأوتوستراد لديوان عام محافظة القاهرة ونص فى المادة الثالثة على تعديل الحد الشمالى لمجمع جراحات هيئة النظافة السابق تخصيصه بالقرار رقم 18 لسنة 1986 لتمشى مع ما تم تنفيذه على الطبيعة، وفى المادة الرابعة منه على تخصيص مساحة 26000م2 لإقامة جراح ومحطة وقود لديوان عام محافظة القاهرة وفى المادة الخامسة منه على إزالة كافة الإشغالات والتعديات الموجودة بالموقع المذكور.
وأنه فى ضوء ما تقدم فإن وضع يد المدعى على قطعة الأرض المشار إليها بعد تسلمه لقطعة أرض بديلة لها ورفض الجهة الإدارية بيعها له بعد اعتداء على مال من أموال المحافظة يكون للمحافظة حق إزالته إدارياً، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه صادر من مختص به وقائماً على سببه ومتفقاً مع القانون وبمنأى عن الطعن بالإلغاء، مما يجب معه رفض الدعوى.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه به ثمة قصور وإخلال بحق الدفاع وتسبيب غير سائغ تأسيساً على مايلى: أولاً: القصور والإخلال بحق الدفاع والتسبيب غير السائغ على النحو التالى (1) أن عقد المدعى مع هذه الإدارة على قطعة الأرض محل النزاع لم ينته بعد ولم يصدر قرار صريح بإنهائى حتى هذه اللحظة وأن ثمة فارقا كبيراً بين أن ينتهى الترخيص للمدعى بزوال نشاط معين وبين أن يتم إناء العقد وقد أثبت الطاعن أن جهة الإدارة لم تقم بإنهاء عقد الإيجار.
(2) تقدم المدعى بمذكرة ختامية بدفاعه لجلسة 18/3/1997 إلا أن المحكمة أغفلت ما ورد بها من دفاع وبيان للمركز الحقيقى لكل من الإدارة والمدعى.
(3) استند الحكم الطعين إلى شرط تعسفى مؤداه أن للجهة الإدارية فى أى وقت أن تقرر حاجتها إلى الموقع ومن ثم تسحبه من يد المتعاقد رغم أن ذلك الشرط جرى القضاء الإدارى على عدم قبول على إطلاقه بل على الدوام يتمسك القضاء الإدارى بسلطته فى تقدير هذه الظروف ومدى كفايتها للإجراء الذى تلجأ إليه جهة الإدارة. (4) اعتمد الحكم كذلك على القول بأن جهة الإدارة عوضت المدعى بقطعة أرض أخرى تسلمها فى 1/7/1982 والواقع أنه حتى بعد استلام القطعة الجديدة ظلت جهة الإدارة حصل من المدعى قيمة مقابل الإيجار حتى عام 1987 أى أن العقد كان قائماً ومنفذاً حتى بعد استلام القطعة الجديدة بزمن طويل. (5) ومن قبيل التسبيب غير السائغ كذلك والفساد فى الاستدلال قول الحكم أن المدعى طلب شراء الموقع وجهة الإدارة رفضت ذلك أن إجراء الموافقة على هذا الشراء تتم على ثلاث مراحل اجتاز منها المدعى مرحلتين وبقى لصيرورة البيع نهائياً أن تصدر موافقة اللجنة العليا وإذ عمد المدعى إلى الالتجاء إلى القضاء فجزاؤه أن تتراخى عنه موافقة اللجنة الثالثة عقاباً وذلك دليل على التعسف والانحراف عن دواعى الصالح العام.
ثانياً: دفاع المدعى فى الدعوى والتصوير الحقيقى لها مما أغفله الحكم المطعون فيه ذلك أن القرار المطعون فيه تجرد من أى سبب يستند إليه وأصاب المدعى بطارئة محققة أودت بمستقبله وحياته هو وأسرته إذ أنه ما دام بيده عقد إيجار صحيح ونافذ حتى الآن فإن هذا العقد الرسمى يستوجب عدم التعرض له مادياً ولا قانونياً، وليس صحيحاً ما ذهبت إليه جهة الإدارة من انعدام صفة مصلحة المدعى فالقول أن المدعى تنازل عن عقد الإيجار قولاً لا يستند إلى أى دليل أما القول بأن الحكم السابق صدوره من محكمة القضاء الإدارى ليس له حجية فذلك قول غريب إذ أن الحكم القضائى متى صدر فقررت له الحجية ولا تزول عنه إلا بتنازل صاحب الشأن عنه تنازل صريحاً.
ومن حيث أنه عن طلب شركة النصر للإسكان والتعمير المؤرخ 25/11/1997 التدخل فى الطعن الماثل بطلب إلغاء وبطلان جميع قرارات محافظ القاهرة بصفته الواردة على قطعة الأرض الكائنة أسفل جبل العمارة القبلية شرق المدابغ النموذجية، طريق الأوتوستراد والتى تتعدى مساحتها 10000م حيث أن هذه الأرض ملك وداخل نطاق امتياز شركة النصر للإسكان ولما كان هذا التدخل بمقتضى التحديد السابق بقصد طلب الحكم للشركة لحق ذاتى مستقل خاص بها وليس بالانضمام لأحد الخصوم فى الطعن وهو ما بعد طلب التدخل تدخلاً اختصامياً أو هجومياً مما لا يقبل إبداؤه لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طلب الشركة المشار إليها بالتدخل فى الطعن.
ومن حيث أن المادة 970 من القانون المدنى - معدلة بالقانون رقم 55 لسنة 1975 تنص على أنه "لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة بذلك أموال الاوقاف الخيرية أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم. ولا يجوز التعدى على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة وفى حالة التعدى يكون للوزير المختص إزالته إدارياً." وتنص المادة (26) من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 على أنه ".. وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى." وتنص المادة (27) من ذات القانون على أن "يتولى المحافظ بالنسبة لجميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الحكم المحلى وفقاً لهذا القانون جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزير بمقتضى القوانين واللوائح..". وتنص المادة (32) على أن "يشكل مجلس تنفيذى برئاسة المحافظ وعضوية (1)..".
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة يجرى على أن يتعين لمباشرة سلطة جهة الإدارة فى إزالة التعدى على أملاكها بالطريق الإدارى المخول لها بمقتضى المادة (970) من القانون المدنى أن يتحقق مناط مشروعية هذه السلطة وهو ثبوت وقوع اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو محاولة نسبه، ولا يتأتى ذلك إلا إذا تجرد التعدى الواقع من واضع اليد من أى سند قانونى يبرر وضع يده، أما إذا استند واضع اليد بحسب الظاهر من الأوراق والمستندات إلى ما يفيد وجود حق له على هذا العقار أو أبدى ما يعد دفعاً جدياً بما يدعيه لنفسه من حق أو مركز قانونى بالنسبة للعقار، فأنه تنتفى حالة الغصب أو التعدى والاستيلاء غير المشروع على أموال الدولة بطريق التعدى المادى الموجب لأداء الدولة لواجبها واستعمال جهة الإدارة لسلطتها التى خولها لها القانون فى إزالة هذا الغصب والتعدى غير المشروع بإرادتها المنفردة وبوسائلها المتوافرة لديها بالطريق الإدارى، فالمقصود بالتعدى هو العدوان المادى على أموال الدولة الذى يتجرد من أى أساس قانونى يستند إليه والذى يعد غصباً مادياً ومن ثم يتعين أن تكون يدالفرد على الأموال المملوكة للدولة لها سند ظاهر من تصرفات الإدارة أو غيرها تثبته الأوراق كما إذا كان مرخصاص له باستعماله أو استغلاله أو له حق ملكية على هذه الاموال تسانده مستندات رسمية فى هذه الحالة لا يعد الفرد متعدياً أما إذا كان متجرداً من مثل هذه السند أو المركز القانونى على تلك الأموال يعد غاصباً يمكن إزالة وضع يده بالإزالة الإدارية حتى لو نازع فى ملكية الدولة أو أدعى لنفسه بحق عليها ولو أقام بهذا الإدعاء دعوى أمام القضاء.
ومن حيث أن الثابت من الاوراق أن الطاعن سبق أن أبرم عقداً مع إدارة المحاجر بمحافظة القاهرة فى شهر ديسمبر سنة 1977 وتبدأ مدته من 14/1/1978 وذلك بالترخيص للطاعن بإقامة حوش تشوين لإقامة قيمنه جير عليها ونص فى البند الخامس من العقد المذكور على أن يلتزم الطاعن بإزالة إقامة من منشآت وإشغالات خلال شهر من تاريخ إعلانه بذلك ولا يكون له الحق فى المطالبة بأى تعويض ما مقابل ذلك وأن لم يزل البناء الذى طلب منه إزالته فى بحر المدة المعينة تزيله المحافظة على سحابه بغير حاجة إلى اتخاذ أية إجراءات قانونية، ثم أصدر المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة القرار رقم 38 لسنة 1980 بنقل قمائن الجير من داخل الكتلة السكنية ونقلها لمنطقة القطامية وذلك لحماية البيئة من التلوث، وتسلم أصحابها أرض بديلة بمنطقة القطامية وقد أفادت مذكرة إدارة الأملاك بمحافظة القاهرة المؤرخ 5/1/1995 أن الطاعن تسلم أرضاً بديلة بمنطقة القطامية فى 1/7/1980 ومع ذلك ظل واضعاً يده على الأرض محل النزاع، وأنه تقدم بطلب شراء للأرض وقام بسداد 11 جنيه عن كل متر كتأمين على ذمة الشراء دون الارتباط بالبيع، وقد انتقلت لجنة لمعاينة الموقع على الطبيعة وتبين أن الأرض بها ورشة بلاط ومعدات وحجرتين بالطوب الأحمر وسقف خشب وخرسانة وجمالون"، وأن لجنة ثانية وافقت على البيع ثم تم شطب الموافقة بناء على طلبه مندوب أملاك القاهرة والذى رفض الموافقة للزوم الأرض لمشروعات المحافظة وذلك بناء على تعليمات نائب محافظ القاهرة والتى تضمنت عدم التصرف بالبيع فى تلك المنطقة سوى إقامة مجمع مدارس على جزء من تلك المسطحات لجمعية الرعاية المتكاملة، وعلى ما تقدم فإن الطاعن اعترف بملكية الدولة للأرض النزاع ملكية خاصة وأنه تقدم بطلب لشرائها ودفع مبالغ من ثمنها إلا أن البيع لم يتم ولم توافق الدولة على بيع الأرض له وانتقال ملكيتها إليه وإذا كان يستند فى طلب الشراء إلى القانون رقم 31 لسنة 1984 بشأن التصرف فى الأرض لواضعى اليد عليها بشروط خاصة فإن هذا القانون لم يلزم الدولة بذلك، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن دفع مقدم ثمن عن قطعة الأرض محل التداعى لا يخلع على من قام بذلك صفة المالك ولا يكسبه أى مركز قانونى على الأرض المذكورة ولا ينفى عنه - بالتالى - صفة الغصب والعدوان الذى يتعين إزالته بالطريق الإدارى، ولا يغير من ذلك استناد الطاعن إلى عقد إيجار الأرض وأن الجهة الإدارية لم تقم بإنهائه وهو ما يخالف الواقع ذلك أن العقد المذكور تضمن شرطاً يقضى بإنهائه إذا ما احتاجت الدولة لأرض النزاع، وإذ ظل الطاعن واضعاً يده على الأرض محل النزاع ومن ثم يكون متعدياً بالغصب على تلك الأرض ومن ثم صدر القرار المطعون فيه من المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة والذى يرأسه المحافظ وتضمن البندين المطعون عليهما بتعديل الحد الشمالى لمجتمع جراحات هيئة النظافة السابق تخصيصه بالقرار رقم 18 لسنة 86 ليتمشى مع ما تم تنفيذه بالطبيعة مع إزالة كافة الإشغالات والتعديات الموجودة على الموقع المطلوب تخصيصه على طريق الأوتوستراد بمعرفة الحى المختص وتخصيص الموقع البالغ مساحته 26000م2 تقريباً لديوان عام محافظة القاهرة لإقامة جراج ومحطة وقود مع ضرورة ترك مسافة مناسبة موازية لهضبة المقطم لا يتم البناء عليها تفادياً لأى انهيار.
ومن ثم يكون القرار المطعون فيه صدر سليماً ومتفقاً وصحيح حكم القانون، وإذ انتهج الحكم المطعون فيه ذات النهج ومن ثم يكون متفقاً وأحكام القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس جديراً بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول تدخل شركة النصر للإسكان والتعمير تدخلاً اختصامياً فى الطعن.
ثانياً: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.




المادة ( 970 ) من القانون المدنى – المادة ( 26 ) من قانون الادارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ان اللجوء إلى اسلوب ازالى التعدى استنادا إلى المادتين المشار اليهما يعد استثناء مما رتبه القانون على حق المكلية باعتباره حقا مدنيا سواء كان للدولة او للافراد بحيث وقع نزاع بشأن هذه الاموال لزم الالتجاء إلى القضاء للفصل فيه بحكم قابل للتنفيذ , ولكن الاعتبارات المصلحة العامة قد تقتضى مواجهة التعدى بطريق مباشر فقد اجاز المشرع هذا الاستثناء مما يتعين على جهة الادارة فى استعمالها لحقها فى ازالة التعدى الواقع اموالها الخاصة ان تتلكد من ملكيتها لهذا المال او ان يكون مستند ادعائها بملكيته هو جدى له جدى له اصول فى الأوراق حتى يمكن القول ان القرار الصادر بازالة التعدى على هذا المال قائم على سبب يبرره مؤدى ذلك انه اذا كان الفصل فى دعاوى المكلية هو ما يدخل فى حدود ولاية القضاء الإدارى عند نظره مشروعية قرار ازالة التعدى لا يقضى فى منازعة قائمة بين الطرفين المتنازعين بشأن المكلية بل يقف عند التحقق من ان سند الجهة الإدارية فى ادعاءاتها له اصل فى الأوراق او انه ادعاء جدى له من الشواهد والدلائل ما يبرر اصدار القرار – تطبيق .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جوده عبد المقصود فرحات رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: السيد محمد السيد الطحان وسامى احمد محمد الصباغ ومصطفى محمد عبد المعطى واحمد حلمى محمد احمد نواب رئيس مجلس الدولة .

* إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 22 / 3 / 1997 اودع الاستاذ / ................ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2657 لسنة 43ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 979 لسنة 4ق بجلسة 23 / 1 / 1997 القاضى بقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام جهة الادارة مصروفات هذا الطلب .
وطلب الطاعن للاسباب الواردة بتقرير الطعن قبوله شكلاً وبالغاء الحكم المطعون فيه والزام المطعون ضدهم المصروفات .
وتحددت جلسة 1 / 3 / 1999 لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا وتداولت نظره على النحو الثابت بمحاضرها , و بجلسة 3 / 5 / 1999 حضر الوكيل عن / ................ وطلب تدخل الاخير خصما منضما الإدارية , وقد طلبت منه المحكمة اعلان الخصوم بعريضة منضما إلى الجهة الإدارية , وقد طلبت منه المحكمة اعلان الخصوم بعريضة التدخل و بجلسة 2 / 8 / 1999 حضر الوكيل عن المتدخل وقدم عريضة تدخل غير معلنة ثم قررت الدائرة احالة الطعن إلى الدائرة الاولى ( موضوع ) لنظره بجلسة 9 / 1 / 2001 , وقد نظرته هذه الدائرة حتى جلسة 3 / 9 / 2000 وبمناسبة اعادة توزيع الاختصاص بين دوائر المحكمة الإدارية العليا اختصت الدائرة السادسة بنظره بجلسة 27 / 12 / 2000 إلى ان قررت حجزه ليصدر فيه الحكم بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق والاستماع الى الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعة الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث أن عناصر هذا النزاع حسبما يبين من الاوراق تخلص فى ان المطعون ضدهم اقاموا الدعوى رقم 979 لسنة 4ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بقنا بتاريخ 3 / 9 / 1996 مختصمين فيها وزير الزراعة ومحافظ قنا ومدير الزراعة ومدير منطقة املاك الدولة بقنا , وطلبوا فى ختامها وقف تنفيذ والغاء القرار رقم 943 لسنة 1996 الصادر من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الاراضى فيما تضمنه من ازالة التعدى الواقع على مساحة 20 سنة , 5ط , 14 ف بناحية توماس وعافيه خارج زمام اسنا قنا وما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحا لدعواهم بانهم قاموا باستصلاح المساحة المذكورة عام 1991 ثم تقدموا لنطقة املاك الدولة بقنا بطلب لربطها باسمائهم وتم ذلم فعلا , وقاموا بسداد مقابل الانتفاع إلى تقدموا بطلب ثان لشراء الاراضى ووافق على ذلك رئيس هيئة الاملاك فى 1 / 3 / 1993 الإ انه بايجاء من بعض البرلمانيين لرواسب انتخابية قام المجلس المحلى بالناحية بالموافقة على تحصيصها لاقامة مساكن عليها وذلك بالمخالفة لاحكام قانون الزراعة والقانون رقم 116 لسنة 1983 الذى يحظر اقامة ايه مبان على ارض زراعية كما صدر بعد ذلك القرار المطعون فيه بازالة التعدى الواقع عليها بالطريق الإدارى رغم مخالفة ذلك للقانون حيث ان لهم حق البقاء فى هذه المساحة لقيامهم باستصلاحها بمعرفتهم ودون معاونة من الدولة وسبق موافقة الجهة الإدارية على ربطها باسمائهم ثم تحصيل مقابل انتفاع عنها .
واختتم المدعون عريضة دعواهم بطلباتهم المذكورة .
و بتاريخ 23 / 1 / 1997 اصدرت المحكمة حكمها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت جهة الادارة مصروفات هذا الطلب .
واقامت المحكمة قضاءها تاسيسا على ان المدعين تقدموا بمستندات صادرة عن املاك الدولة الخاصة بقنا موجهة إلى المهندس المهندس المختص للاحاطة حتى لا تتعرض شركة الوجه القبلى الزراعية لواضعى اليد على هذه المساحة بعد ان ثبت من المعاينة الرسمية ان الشركة المذكورة لم تقم باى عمل فى البنية الاساسية لها وانها اصبحت مستصلحة وبها زراعة قمح وشعير والباقى جارى تجهيزه للزراعة بعد تدبير مصدر رى خاص على حسابهم بقوة 120 حصان , وكذلك المذكرة المعروضة على رئيس الادارة المركزية للملكية والحيازة والتى تضمنت انه بالرجوع سجلات الملكية الزراعية ( 7 ) توماس وعافية الخاص بتسكين النوبيين تبين ان القطعتين 236,235 وضع يد المدعين خارج ما هو مخصص للسكن وانه ازاء ما قام به المذكورين من جهد يقترح الموافقة على السير فى اجراءات بيع المساحة لهم وهو الامر قامت بناء عليه اللجنة العليا لتقدير اثمان اراضى الدولة باعداد محضرها بتقدير السعر قرين كل مساحة , وتم اعتماد هذا التقرير من المحافظ بناء على التفويض الصادر له فى هذا الشان من الوزير المختص طبقا للقانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تاخير العاقارت المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها الامر الذى يستشف منه ان وضع يد المدعيين يقوم على سند من القانون ويكون بذلك القرار الطعين فاقد لسبب الذى يقوم عليه مما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار إلى جانب تحقق ركن الاستعجال لما يترتب على التنفيذ من نتائج يتعذر تدراكها .
وخلصت المحكمة من ذلك لقضائها السابق .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل يقوم على اساس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطا فى تطبيقا , ذلك لان اراضى النزاع تعتبر من اراضى الهيئة طبقا للقانون رقم 100 لسنة 1964 وانه لم يصدر منها موافقة على البيع او التاخير وان مجرد الربط بمقابل الانتفاع هو نتيجة طبيعية لاشغالات هذه المساحة وكلها امور لا ترتب اى التزام على الهيئة لصالح المذكورين ومن ثم كان للسلطة المختصة الحق فى اصدار القرار المطعون فيه استنادا للمادة 970 من القانون امدنى .
واختتمت الهيئة الطاعنة طعنها بطلباتها المتقدمة .
ومن حيث أنه عن طلب التدخل الانضمامى فضلا عن عدم اعلانه للخصوم وكان المتدخل قد انضم للجهة معلنا عن مصلحته فى الدعوى على اساس انه من اهالى توماس وعافية المهجرين من بلاد النوبة الذين خصصت هذه الارض لاسكانهم الإ ان الأوراق قد افصحت عن القطعتين 236,235 وضع يد المدعين خارج ما هو مخصص للتسكين مما يجعل طلب تدخله غير مقبول لانتفاء الصفة والمصلحة معا .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على ان ولاية محاكم مجلس الدولة فى وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من ولايتها فى الالغاء وفرع منها مردها إلى الرقابة القانونية التى بسلطها القضاء الإدارى على القرار على اساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدا المشروعية اذ يتعين على القضاء الإدارى الإدارى يوقف قرار اداريا الإ اذا تبين له بحسب الظاهر من الاوراق ودون مساس باصل الحق ان طلب وقف التنفيذ توافر فيه ركنان اولهما : ركن الجدية ويتمثل فى قيام الطعن فى القرار بحسب الظاهر من الاوراق على اسباب جدية من حيث قيام الطعن فى القرار بحسب الظاهر من الاوراق على اسباب جدية من حيث الواقع القانون تحمل على ترجيح الحكم بالغائه عند نظر الموضوع . ثانيهما : ركن الاستعجال بان يكون من شان استمرار القرار وتنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لوقضى بالغائه .
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فان اللجوء إلى اسلوب ازالة التعدى بالطريق الإدارى استناد لحكم المادة 970 من القانون المدنى والمادة 26 من قانون الإدارة المحلية بعد استثناء ما رتبه القانون على حق باعتباره حقا مدنيا سواء كان للدولة للافراد بحيث اذا وقع نزاع بشأن هذه الاموال لزم الالتجاء للقضاء للفصل فيه بحكم قابل للتنفيذ , ولكن لاعتبارات المصلحة العامة التى قد تقضى مواجهة التعدى بطريقة مباشرة فقد اجاز المشرع هذا الاستثناء ومن هنا يتعين على جهة الادارة فى استعمالها لحقها فى ازالة التعدى الوقاع على اموالها الخاصة ان تتاكد من ملكيتها لهذا المال او ان يمون مستند ادعائها بملكيته هو سند جدى له اصول ثابتة فى الأوراق حتى يمكن القول بان القرار الصادر بازالة التعدى على هذا المال على سبب يبرره , وعلى ذلك فاذا كان الفصل فى دعاوى الملكية هو مما يدخل فى حدود ولاية القضاء المدنى فمن ثم فان القضاء الإدارى عند نظره مدى مشروعية قرار ازالة التعدى لا يقتضى فى منازعة قائمة بين الطرفين المتنازعين بشان الملكية بل يقف عند التحقق من ان سند الجهة الإدارية فى ادعاءاتها له اصل فى الأوراق او انه ادعاء جدى له من الشواهد وادلائل ما يبرر اصدار القرار .
ومن حيث أن الثابت بالاوراق ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة بصفته رئيسا للهيئة العامة للاصلاح الزراعى قد فوض محافظ قنا بخطابه رقم 2994 / 5 / 2 / 1 فى 29 / 6 / 1993 فى الاختصاصات المخولة بمقتضى القانون رقم 100 لسنة 1964 و القانون رقم 7 لسنة 1991 فى شان بعض الاحكام المتعلقة باملاك الدولة الخاصة منها الارض الزراعية المملوكة للدولة داخل الزمام او خارج الزمام لمسافة كيلو مترين , وكان ان قام المطعون ضدهم استصلاح وزراعة مساحة الارض خارج الزمام الموضحة الحدود والمعالم على نفقتهم الخاصة وبدون مساعدة او مشاركة من اى جهة وقد طلبوا ربط المساحة باسمائهم وقاموا بسداد مقابل الانتفاع عنها ثم تقدموا بطلب شرائها فقامت اللجنة العليا لتقدير الاثمان بتقويم الارض وتحديد سعرها وعرضت مذكرتها المحررة فى هذا الشأن على المحافظ وتم اعتمادها ثم بعد ذلك صدر القرار المطعون فيه بالازالة ولما تقدم المتضررون بشكواهم إلى مصدره افادهم بانه طالما انهم قاموا بزراعتها واتخذوا اجراءات التقدم للجهات الحكومية فلا يصح اتمام اى ازالة وهو ما ابلغ به مدير منطقة املاك قنا بخطاب رئيس الادارة المركزية مدير مديرية الزراعة بها فى هذا الشأن كما انه صدر حكم اسنا الجزئية فى القضية رقم 1404 لسنة 1995 جنح اسنا ببراءة المذكورين من تهمة التعدى على الارض القضاء المملوكة للدولة بقيامهم بزراعتها وذلك تأسيسا على انهم قاموا باستصلاحها وزراعتها على نفقتهم الخاصة ثم قامت الجهة المالكة وهى تفتيش املاك قنا بربطها باسمائهم , وهذا جمعية يدل على وجود سند جدى لتواجد هؤلاء فىارض النزاع ويجعل القرار الطعين مفتقدا لسببه الصحيح خاصة وبعد ان تراجع مصدره عن اتمام الازالة واصبح الحكم الجنائى الصادر ببرائتهم حجيته عند نظر النزاع امام القاضى الإدارى , ومن ثم يكون قد تحقق ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار إلى جانب تحقق ركن الاستعجال لما فى تنفيذ القرار من مساس باهدار اموال خاصة يعنى القانون بالاهتمام بها وعدم اهدارها .
واذ اخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فانه يكون اصاب الحقيقة متفقا وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير سند مما يتعين معه القضاء برفضه .
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً , ورفضه موضوعا والزمت الهيئة الطاعنة المصروفات .




المركز القانونى للمشترى مادة (74) من القانون رقم 100 لسنة 1964 بشأن تنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها - منح المشرع المشترى مهلة محددة لاستصلاح الأرض المبيعة وزراعتها- بفوات هذه المهلة يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء ذاته دون حاجة إلى تنبيه أو اعذار أو الحكم القضائى يكشف ذلك عن تقيد المشترى بالقصد من البيع وهو الاستصلاح المشترى الذى لم يرتبط بقصد الاستصلاح ابتداء لا يسرى عليه حكم المادة 74 انتهاء سواء تضمن عقد البيع قصد أخر كالبناء أو لم يعين غرض ما- فإذا خلا عقد البيع من تعيين غرض ما يعد فى هذه الحالة قد ترك للمشترى مطلق حق الملكية من استعمال واستغلال وتصرف- تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد انور محفوظ نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الفتاح السيد بسيونى ومحمد المهدى مليحى ومحمد امين المهدى وصلاح عبد الفتاح سلامه المستشارين .

* إجراءات الطعن

فى اليوم الأحد الموافق 5 من أبريل سنة 1987، أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السادة 1- محافظ أسيوط بصفته 2- رئيس الوحدة المحلية لمركز الغنائم بصفته 3- مدير تفتيش أملاك بصفته. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1643 لسنة 33 القضائية، ضد كل من السادة 1-…….2-……..3-………4 ……..5 ……… فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات والهيئات) بجلسة 5 من فبراير سنة 1987 فى الدعوى رقم 1423 لسنة 44 القضائية المقامة من المطعون ضدهم على الطاعنين بصفاتهم، والقاضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وطلب الطاعنون للسباب المبينة فى تقرير الطعن القضاء بصفته مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه الموضوع بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وأعلن تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه بشقية العاجل والموضوعى مع إلزام الجهة الطاعنة بالمصروفات.
وعينت جلسة 20 من يوينه سنة 1988 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، وجرى تداوله فى الجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حتى قررت الدائرة بجلسة 21 من نوفمبر سمة 1988 أحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 26 من نوفمبر سنة 1988، وفى هذه الجلسة استمعت المحكمة إلى ما رأت لزومه من إيضاحات وقررت أصدر الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذا المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق فى أن مصلحة الأملاك الأميرية باعت إلى السيدين/ ……و…….قطعة أرض مساحتها 18 سهما و 23 قيراطا و57 فدانا بحوض 26 قطعة 1 جرف بناحية المشايعة مركز صدفا أسيوط لكل منهما نصف المساحة على الشيوع مقابل اجمالى مقداره 620 جنيها بمقتضى عقد البيع رقم 2893 المعتمد فى 13 من فبراير سنة 1950 والمسجل فى الشهر العقارى برقم 5396 فى 28 من أبريل سنة 1952 مكتب توثيق القاهرة. وقدمت إدارة الأملاك بمديرية الإصلاح الزراعى بأسيوط مذكرة مؤرخة أول يناير سنة 1981 أوردت ذكر هذا العقد ضمن عقود بيوع قديمة سبق إبرامها بمعرفة الأملاك قبل عام 1950 ولم يقم المشترون فيها باستصلاح الأراضى المبيعة لهم وزراعتها واقترحت إلغاء هذه البيوع طبقاً للمادة 74 من القانون رقم 100 لسنة 1964. وأشر السيد محافظ أسيوط على هذه المذكرة فى فبراير سنة 1981 بإلغاء تلك البيوع أعمالاً لنص المادة المشار إليها. وبتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1985 رفع المطعون ضدهم الدعوى رقم 1423لسنة 40 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) ضد الطاعنين بصفاتهم، وطلبوا الحكم أولا بقبول الدعوى شكلاً وثانياً بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من السيد محافظ أسيوط باعتبار ذلك العقد مفسوخاً وثالثاً بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه، وأقاموا دعواهم على أنهم اشتروا المساحة موضوع العقد بموجب عقد بيع مؤرخ 17 من ديسمبر سنة 1980 بمساحة 18 قيراطاً و11 فداناً صدر به حكم صحة ونفاذ فى الدعوى رقم 3431 لسنة1981 مدنى كلى أسيوط وعقد بيع مؤرخ 15 من يناير سنة 1981 بمساحة 30 فداناً صدر به حكم صحة ونفاذ فى الدعوى رقم 949 لسنة 1983 مدنى كلى أسيوط وعقد بيع مؤرخ 17 من ديسمبر سنة 1980 بمساحة 3 قراريط و5 أفدنه صدر به حكم ونفاذ فى الدعوى رقم 1863 لسنة 1981 مدنى كلى أسيوط، وتم تسجيل جزء من المساحة فى تكليفهم واستصلاح جزء منها وزراعته كما أقاموا فى جزء منازل وحظائر للمواشى ودقوا مواسير لاستخراج المياه من عمق 30 متراً ووضعوا موتورات وأصلوا الكهرباء بما كلفهم الاف الجنيهات حتى تحولت إلى جنة خضراء، ونما إلى علمهم أن المحافظ أصدر قراراً باعتبار عقد البيع مفسوخاً وباعتبارهم معتدين وبإزالة تعديهم طبقاً للمادة 74 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بحجة عدم استصلاح الأرض وزراعتها خلال سبع سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون رغم أن كتاب الهيئة العامة للإصلاح الزراعى المؤرخ 18 من يناير 1981 ذكر أن العقد المبرم مع المشترين الأصليين لم يتضمن أن البيع تم بشروط الاستصلاح والاستزراع وبدا لا تنطبق عليه هذه المادة، ونظراً لأنهم خلف خاص للمشترين فى العقد المذكور فانهم يطعنون فى هذا القرار لأن الشراء لم يكن بقصد الاستصلاح أو الاستزراع ولأن المشرع اعتد بحقوق الملكية المشهرة فى تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958 كما اعتد بالتصرفات السابقة بالقانون رقم 143 لسنة 1981 ولأن وضع يدهم ليس غصباً حتى يجوز الاستناد إلى المادة 970 من القانون المدنى، فهذا القرار يقوم على سبب مخالفاً للقانون مما يوفر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ كما يترتب عليه إزالة العديد من المبانى والمنشات مما يوفر ركن الاستعجال أيضاً فى هذا الطلب وطلبت هيئة قضايا الدولة الحكم برفض الدعوى بشقيها مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة لان الحكومة باعت المساحة من الأرض البور والصحراوية بقصد استصلاحها واستزراعها وفقا للائحة بيع أملاك الميرى الصادرة سنة 1902 وتبين من معاينة الأرض سنة 1981 إنها مازالت بورا فصدر القرار المطعون فيه متضمنا فسخ العقد طبقا للمادة 74 من القانون رقم 100لسنة 1964، ولا يجوز الاحتجاج بأن العقد يتضمن أن البيع بقصد الاستصلاح والاستزراع إذ أن البند الخامس من العقد أوجبي على المشترى أجراء ما يلزم بنفسه لا يجاد طرق الرى والصرف والمواصلات للاعيان وأوجبت عليه إبقاء المساقى والترع والطرق التى كانت موجودة. وقضت محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) فى جلسة 5من فبرير سنة 1987 وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وذكرت فى أسباب حكمها أن الأوراق خلت من دليل على أخطار المطعون ضدهم بالقرار أو علمهم به علماً يقينياً شاملاً قبل إقامة الدعوى مما يجعلها مقبولة شكلاً، ثم بنت قضاءها على أن الظاهر من شروط البيع الواردة فى العقد أنها لم تتضمن أية قيود يتعلق بالغرض من البيع ولم تلزم المشترين باستصلاح أو استزراع المساحة المبيعة ولم تتضمن بنداً يجيز للحكومة التحلل من البيع أو إلغاء العقد فى حالة عدم تحقق الاستصلاح أو الاستزراع وبدا لا ينطبق على هذه المساحة حكم المادة 74 من القانون رقم 100 لسنة 1964 التى تتعلق بالأراضى البور والصحراوية التى بيعت يقصد الاستصلاح والاستزراع وبالتالى فان يد المشترين وخلفائهما من بعدهما لا تكون من قبيل الغصب أو التعدى عليها بما يجيز الإزالة بالطريق الإدارى طبقاً للمادة 970 من القانون المدنى الأمر الذى يجعل القرار مرجح الإلغاء بما يوفر ركن الجدية فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لأن تنفيذ القرار يؤدى إلى إزالة المنازل وتشريد من يقيمون فيها والقضاء على الإصلاحات التى أجريت فى الأرض.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله لأن الثابت من البند الخامس فى عقد البيع انه تم بقصد الاستصلاح والاستزراع كما أن العبرة بطبيعة الأرض وواقعها فمساحتها كبيره وموقعها بعيد عن العمران والطريق والمرافق مما يقطع فى الدلالة على هذا القصد من البيع.
ومن حيث أن القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها نص فى المادة 74 على انه (يمنح كل من اشترى أرضاً بورا أو أرضاً صحراوية من الحكومة بقصد استصلاحها قبل العمل بهذا القانون مهله يتم خلالها استصلاح الأراضى المبيعة إليه وزراعتها مدتها عشر سنوات من تاريخ تسليمها إليه أو سبع سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون أى المدتين أطول. فإذا لم يقم المشترى باستصلاح الأرض المبيعة وزراعتها خلال المهلة المشار إليها اعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء ذاته دون حاجة إلى تنبيه أو أعذار أو حكم قضائى كما نص فى المادة 89 على انه (ينشر هذا القانون فى 23 من مارس سنه 1964 وبذا عمل به فى 23 من يونيه سنة 1964. ومفاد هذا أن المادة 74 من القانون رقم 100 لسنة 1964 لا تسرى بصفة مطلقة على من باعته الحكومة أرضاً بوراً أو أرضاً صحراوية قبل 23 من يونيه سنة 1964 أياً كان القصد من البيع، فلينما تقتصر حسب صراحة نصها على من باعته الحكومة أرضا بورا أو أرضا صحراوية قبل هذا التاريخ بقصد استصلاحها، ولذا منحته مهلة لاتمام إصلاحها وزراعتها خلال عشر سنوات من تاريخ تسليمها إليه أو سبع سنوات من ذلك التاريخ أيهما أطول، ثم رتبت على عدم قيامه بذلك خلال هذه المهملة اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء ذاته دون حاجة إلى تنبيه أو أعذار أو حكم قضائى، وهو آثر يصدر عن تقيد المشترى منذ البداية بالقصد من عقد البيع إلى استصلاح الأرض المبيعة ويقع فى النهاية بحكم القانون نتيجة انقضا المهلة المحددة لا تمام هذا القصد، ومن ثم فان المشترى الذى لم يرتبط بقصد الاستصلاح ابتداء لا يصدق عليه حكم تلك المادة انتهاء، سواء تضمن عقد البيع تحديد قصد آخر كالبناء مثلا إذ يكون حينئذ قد حرر المشترى من قصد الاستصلاح كمناط لتطبيق هذا الحكم، وسواء خلا عقد البيع من تعيين غرض ما يعد عندئذ قد ترك للمشترى مطلق حق الملكية بما يخوله من أوجه التصرف والاستغلال والاستعمال وفقا للقواعد القانونية المقررة ومصداقا لهذا المعنى المتقدم سبق من قبل أن صدرت لائحة شروط وقيود بيع أملاك الميرى الحرة فى 21 من أغسطس سنة 1902 ونصت فى الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة معدلة فى 17 من مايو سنة 1926 على انه (……وإذا صادقت الحكومة على بيع شئ من أملاكها بشروط معينة أو لغرض مخصوص ولم يقم المشترى بتنفيذ ما حصل الاتفاق عليه فيكون للحكومة الحق أن شاءت أن اعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه بمجرد خطاب موصى عليه ……)، وبذا لم تلزم المشترى بقصد معين فى جميع الحالات أو فى حالات محددة وإنما خولت الحكومة البيع لغرض مخصوص الأمر الذى يقتضى الإفصاح عنه فى العقد سواء بالنص عليه صراحة أو بالإحالة إليه ضمن قائمة المزاد أو قائمة الممارسة أو إعلانات الإشهار حسب الأحوال طبقاً للمادة 11 من ذات اللائحة إذ نصت على انه (إذا كان بيع العقار يستدعى اشتراطات خصوصية وجب تدوينها فى قائمة المزاد أو قائمة الممارسة أن كان البيع بالمزاد أو بالممارسة وفى إعلانات الإشهار أن كان البيع بواسطة عطاءات داخل مظاريف مختوم عليها) فإذا تخلف الإفصاح عن القصد المرتجى من البيع على هذا النحو ظلت الملكية الثابتة بالبيع حقاً مطلقاً يسع أوجه الاستعمال والاستغلال والتصرف فى الحدود المقررة قانوناً.
ومن حيث انه يبين من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، أن هذا القرار صدر طبقاً للمادة 74 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بفسخ عقد البيع رقم 2893 المعتمد فى 13 من فبراير سنة 1950 ببيع مساحة18 سهماً و23 قيراطاً و57 فداناً من الأملاك الأميرية إلى السيدين /……… و……… وهما سلفا المطعون ضدهم، وقام على سبب معين هو استصلاح المساحة المبيعة وزراعتها خلال المهلة المحددة فى هذه المادة، والبادى من هذا العقد انه قضى فى البند الثانى بأن البيع تم بمقتضى لائحة شروط وقيود بيع أملاك الميرى الحرة بالشروط الموضحة بالعقد كما ردد فى البند الخامس ما نصت عليه المادة الرابعة فى اللائحة من انه (تباع أملاك الميرى بالحالة التى تكون عليها مع ما يكون لها وعليها من حقوق الارتفاق بحيث لا يجوز الرجوع على الحكومة بأدنى شئ من هذا القبيل وعلى المشترى أجراء ما يلزم بنفسه لايجاد طرق الرى والصرف والمواصلات للأعيان المبيعة وذلك باتباعه القوانين واللوائح المعمول بها لأن المصلحة لا تأخذ على نفسها أى تعهد ولا تتحمل أية مسئولية عن هذا الخصوص ويتعين على المشترى إبقاء المساقى والترع والطرق التى تكون موجودة وقت البيع بالأعيان المبيعة ويستعمل فى الرى أو الصرف بأطيان الغير أو بصفة طرق موصلة لأملاكهم ……) ما عدا الفقرة الأخيرة من هذه المادة ونصها (……وإذا صادقت الحكومة على بيع شئ من أملاكها بشروط معينه أو لغرض مخصوص ولم يقم المشترى بتنفيذ ما حصل الاتفاق عليه فيكون للحكومة الحق أن شاءت أن اعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه بمجرد خطاب موصى عل يه……) وقد خلا العقد من النص صراحة أو ضمنا على أن القصد منعه هو الاستصلاح، بل قضى فى البند الثانى بأن البيع تم بمقتضى هذه اللائحة التى لم تفرض هذا القصد فى الفقرة الأخيرة من المادة 4 ومفادها وجوب بيان القصد من البيع سواء صراحة فى العقد أو إحالة إليه إذا ورد ضمن قائمة المزاد أو قائمة الممارسة أو إعلانات الإشهار طبقاً للمادة 11، ولا يقدح فى هذا ما جاء فى البند الخامس من العقد لأنة مجرد ترديد للمادة الرابعة من اللائحة وهى لا تكفى بذاتها للدلالة على توافر قصد معين من البيع ولا تفيد بمضمونها إلا تأكيد انتقال المبيع بما يكون له أو عليه من حقوق ارتفاق إلى المشترى وعدم التزام الحكومة البائعة بإيجاد طرق للرى أو الصرف أو المواصلات، كما لا يجدى فى ذات الشأن مجرد التذرع بطبيعة الأرض أو واقعها مساحة أو بعداً عن العمران على نحو ما ذهب إليه الطاعنون للتدليل على توافر قصد الاستصلاح ما دام هذا القصد قد تخلف فى اللائحة فرضاً وفى العقد شرطاً سواء صراحة أو ضمناً وسواء نصاً أو إحالة ومن ثم فان حكم المادة 74 من القانون رقم 100 لسنة 1964 ينحسر عن هذا العقد تبعاً لتخلف القصد فيه إلى الاستصلاح مما يجعل القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون إذ قضى باعتبار العقد مفسوخاً طبقاً لهذه المادة وذلك بصرف النظر عن مدى صحة السبب الذى قام عليه وهو تحقق هذا الاستصلاح من عدمه، وبالتالى فان الحكم المطعون فيه يكون قد صادف حكم القانون إذ قضى بوقف تنف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:50 pm

المادتان 87 من القانون المدني و 26 من قانون الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 – نهر النيل وجسوره وفروعه من أملاك الدولة العامة – التعدي عليها – سلطة جهة الإدارة في إزالة التعدي عليها بالطريق الإداري – سلطة المحافظ في إزالة التعدي – تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد هلال قاسم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الفتاح السيد بسيوني وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر وعبد المنعم عبد الغفار فتح الله وفاروق عبد الرحيم غنيم المستشارين.

* إجراءات الطعن

في 22 من يوليه سنة 1981 أودع الأستاذ/ سامي أبو حسين المستشار بإدارة قضايا الحكومة نيابة عن محافظ القليوبية ووزير الري بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2356 لسنة 27 القضائية ، ضد عبد الشافي سيد المصري في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 2 من يونيه سنة 1981 في الدعوى رقم 1099 لسنة 35 القضائية المرفوعة منه ضدهما ، والقاضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب للسباب الواردة بالتقرير إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن الطعن في 22 من أغسطس سنة 1982 . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فيه انتهت فيه إلى إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وعرض على دائرة فحص الطعون ، فقررت بجلسة 4 من مارس سنة 1985 أحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) وهذه المحكمة عينت لنظره جلسة 13 من إبريل سنة 1985 وفيها سمعت ما رأت لزوما له من إيضاحات على ما هو مبين بمحضرها ، وقررت إرجاء إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة ، تخلص – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1099 لسنة 35 القضائية ضد محافظ القليوبية ووزير الري بصفتيهما طالبا الحكم بصفة مستعجلة بإيقاف قرار مجلس مدينة القناطر الخيرية الصادر برقم 125 في 31/12/1980 بإزالة ما نسب إليه من تعديه بالبناء على أرض الدولة على جسر النيل بجهة أبي الغيط ، ثم بإلغاء هذا القرار تأسيسا على أنه جاء مخالفا للقانون ، إذ أنه انصب على مبنى مقام من سنة 1950 أجرته هيئة الأوقاف ، عندما كانت الأرض تابعة لها إلى مورثه سيد محمد المصري في 1/4/1957 ، ورخص له بإدارته كمقهى من عام 1961 ، كما رخص له بإنشائه من الإدارة الهندسية بالمدينة منذ إنشائه ، ولم يقع منه تعد على جسر النيل أو مخالفة قانونية . وردت إدارة قضايا الحكومة على الدعوى ، فدفعت بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة ، لعدم اختصام الجهة مصدرة القرار ، وطلبت رفضها موضوعا لوقوع التعدي فعلا من جانب المدعى على أرض الدولة ، وما قدمه المدعى من صور ترخيص بالإدارة أو رسم هندسي وإجازة من قبل وزارة الأوقاف لا يجديه لتعلقه بشخص غيره هو محمد فرح المصري ، وهو ترخيص شخصي ، وقد توفى هذا الشخص وبجلسة 2 من يونيه سنة 1981 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، لما أوردته في أسباب حكمها من أنه وقد اختصم المدعى محافظ القليوبية بصفته رئيسا للجهة مصدرة القرار طبقا لنص المادة 7 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الإدارة المحلية ، فإنه يكون قد اختصم الجهة ذات الشأن ، مما يتعين معه رفض الدفع . وفي خصوص طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه لما كان البادي من ظاهر الأوراق ، ودون مساس بأصل طلب الإلغاء أن المدعى يستند في وضع يده على الأرض المدعى بتعديه عليها إلى العلاقة الايجارية القائمة بينه وبين الهيئة العامة للأوقاف ، التي أقرت بقيامها كما أن البادي من المستندات أن الأرض مربوطة باسمه فإنه من ثم يعتبر صاحب حق عليها بحيث لا يعتبر شغله لها من قبل التعدي بالمفهوم الذي يخول لجهة الإدارة حقا في التدخل بسلطتها الإدارية لإزالته ، طبقا للمادة 970 من القانون المدني . ولذلك يكون القرار مفتقدا ركن السبب لتخلف مناط تطبيق شروط أعمالها من قيام تعد أو غصب على ملك الدولة ، فيكون ركن الجدية متوافرا في طلب وقف تنفيذه وكذلك الاستعجال ، وفي هذا الحكم طعنت إدارة قضايا الحكومة بطعنها هذا طالبة إلغاءه والقضاء أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وإلا فبرفضها موضوعا.
ومن حيث أن حاصل أسباب هذا الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وشابه القصور وفساد الاستدلال ، إذ أنه أولا قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة لما أورده من كفاية اختصام محافظ القليوبية بصفته الجهة الرياسية ذات الشأن للجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه ، في حين أن لهذه الجهة من يمثلها أمام القضاء وهو رئيس مجلس المدينة ، فيجب اختصامها لتلقي أوجه الطعن على قرارها والدفاع عنه ، أما اختصام غيرها فهو رفع للدعوى على غير ذي صفة ، كما أنه من جهة ما انتهى إليه في الشق العاجل من الدعوى أخطأ في قوله بقيام علاقة ايجارية بين المدعى وبين هيئة الأوقاف ، استنادا إلى كتاب منطقة القليوبية بهيئة الأوقاف في 2/6/1980 إلى رئيس مجلس مدينة القناطر المتضمن أن المرحوم سيد محمد المصري كان يستأجر مساحة 121 مترا مملوكة لها وهي في وضع يد المدعى باعتباره أحد الورثة ، لأن هذا الكتاب يفيد بعبارته اللغوية أن هذا المدعى يضع اليد على قطعة الأرض وليس هناك عقد إيجار بينه وبين الهيئة على نحو ما أورده الحكم ، كما أن عقد الإيجار كان خاصا بصاحبه ذاك ولم يقدم المدعى ما يفيد أنه أحد ورثته ، ثم أن الحكم أصابه الخطأ من ناحية أخرى حيث أن القرار محل الطعن ، على ما أوضحته في ردها قد انصب على إزالة التعدي المتمثل في حفر لصب الخرسانة فيها والبناء بجسر النيل ، وهذه الأرض ليست الأرض المستأجرة ، وبذلك ينتفي سند وضع يد المدعى عليها ، ويكون استخدام الجهة الإدارية سلطتها في إزالته بالقرار المطعون فيه الصادر استنادا إلى قرار التفويض رقم 613 لسنة 1979 الصادر من محافظ القليوبية وإعمالا لحكم المادة 26 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن الحكم المحلي صحيحا.
ومن حيث أنه لا معنى لما دفعت به الطاعنة من عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، إذ لا يقبل منها وقد مثلت فيها وأدلت بدفاعها نيابة عن رئيس مجلس مدينة القناطر الخيرية الذي تقع الأرض المعتدى عليها في دائرة هذه المدينة أن تعود فتدفع بعدم تمثيله في الدعوى ، إذ بهذا تحقق تمثيله وهي نائبة عنه قانونا ، ولا إخلال بحقها في الدفاع إذ استوفته كاملا ، على أن القرار المطعون فيه ، إنما صدر كما تقرر هي بذاتها في تقرير طعنها من المحافظ وهو المختص أصلا بإصدار مثل هذا القرار ، لما نصت عليه المادة 26 من قانون نظام الحكم المحلي الصادر به القانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 من أن للمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري ، وأن رئيس مجلس المدينة مصدر القرار المطعون إنما استند فيه إلى التفويض المقرر له بقرار المحافظ رقم 613 لسنة 1979 المشار إليه ، متى كان ذلك ، فإن اختصام المحافظ بصفته في الدعوى يكون صحيحا ، لأنه ذو الشأن فيها وهو الذي يمثل الإدارة قانونا ، وتكون إضافة رئيس مجلس المدينة نافلة . ولذلك لا يكون الحكم مخطئا في رفضه الدفع بعدم قبول الدعوى ، لما أورده كذلك من أسباب ، وتبعا لا يكون لإثارته من جديد في تقرير الطعن أساس ولا جدوى.
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن ما اعتمد عليه الحكم المطعون فيه في إجابة المدعى إليه لا يعدو ما قاله من أن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعى يستند في وضع يده إلى العلاقة الايجارية القائمة بينه وبين الهيئة العامة للأوقاف ، التي أقرت بقيامها وأنها مربوطة باسمه . وهذا بصرف النظر عما أثارته الطاعنة ي تقرير طعنها من منازعة في عدم سلامته لما تقول به من عدم امتداد عقد الإيجار إلى المدعى بعد وفاة المستأجر الأصلي ولا الترخيص الصادر له بفتح محل تجاري (مقهى) بناحية أبى الغيط بملك الأوقاف ، لأنها مع إثارتها ذلك احتياطيا لم تنازع في وضع يد المدعى على ذلك المحل ولا كونه أحد ورثة المستأجر له – هذا الذي اعتمد عليه الحكم لا يبرر النتيجة التي رتبها عليه ، وهي عدم مشروعية القرار المطعون فيه ، ذلك أن هذا القرار وعلى ما يبين من المذكرة المقدمة في 17/12/1980 بأبي الغيط بطلب استصداره ، لا يتعلق بأراضي مملوكة للأوقاف ولا بالمحل المشار إليه وإنما بما يجاوزه من الأراضي الواقعة على جسر النيل بناحية أبي الغيط ، والتي شرع المدعى في البناء عليها تعديا منه ، وهو ما تمثل مع ما جاء في المذكرة وفي نص القرار عن حفر 9 تسع حفر وصب خرسانة على جسر النيل للقيام بالبناء عليها ، وهي من أراضي الدولة ، ولذلك نص القرار على إزالة تعديه بالبناء عليها ، وهو ما يتحقق بإزالة تلك القاعدة الخرسانية وردم تلك الحفر . والقرار على هذا الوجه ، يكون بحسب الظاهر من الأوراق في محله – إذ الأرض التي تعلق بها ، هي من أملاك الدولة العامة ، حيث لا خلاف في أن منها نهر النيل وجسوره وفروعه (م87) من القانون المدني) ولا يد للمدعى عليها ، ولا يقبل منه الإدعاء بذلك ، ولا ترخيص له بالاستعمال الخاص لها أو البناء عليها ، بفرض جوازه ، فتعديه ظاهر ، ولا ينفيه ما أورده الحكم مما يتعلق بغير الأرض مثار المنازعة ، مما لا يصح تبعا الاعتماد عليه في ترتيب النتيجة التي انتهى إليها . وإذ تكون للأرض التي وقع تعدي المدعى عليها الحصانة ، التي أسبغها القانون على الموال العامة ، فإن للإدارة إزالته بالطريق الإداري ، وهو ما نصت عليه أيضا المادة 26 من قانون الإدارة المحلية الصادر به القانون رقم 43 لسنة 1979 السالف ذكرها والتي خولت المحافظ ذلك . ومن ثم فإن طلب المدعى وقف تنفيذ هذا القرار على غير أساس ، خليقا بالرفض . وقد أخطأ الحكم المطعون فيه إذ قضى بإجابته إلى هذا الطلب.
ومن حيث أنه لما تقدم ، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه ، ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات.




المواد 1، 5، 9، 98 من قانون الرى والصرف الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1984 تعتبر الترع العامة وجسورها والأراضى والمنشآت الواقعة بين الجسور من الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف - استثنى المشرع من ذلك الأراضى والمنشآت المملوكة ملكية خاصة - هذا الاستثناء منوط بإثبات الملكية الخاصة للدولة أو لغيرها للأراضى أو المنشآت الواقعة فى حدود الأملاك العامة - عبء الإثبات على المدعى - إذا عجز عن الإثبات فالأصل هو ما قرره القانون من اعتبار مجرى الترع وجسورها والأراضى الواقعة بينها من الأملاك العامة - لا يجوز إجراء أى عمل بها دون ترخيص بذلك من وزارة الرى - مخالفة ذلك يعد تعدياً على منافع الرى والصرف - أثر ذلك المدير عام الرى والصرف إزالة التعدى بالطريق الإدارى - تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراء الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 5/6/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2831 لسنة 35ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 3714 لسنة 42ق بجلسة 13/4/1989 والقاضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون - للأسباب المبينة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة4/4/1994 وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 20/6/1994 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 31/7/1994 ثم تأجل نظره لجلسة 16/10/1994 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 20/11/1994 وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 24/4/1988 أودع المطعون ضده الدعوى رقم 3714 لسنة 42ق قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 29 لسنة 1988 الصادر فى هندسة الرى بمنوف وبإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن مع إلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب، وقال شرحاً لدعواه أنه صدر القرار المطعون فيه رقم 29 لسنة 1988 بتاريخ 9/3/1988 بإزالة الكشك الخاص به والكائن مقره بناحية برهيم مركز منوف، وينعى المدعى على هذا القرار أنه لم يعلم به إلا عن طريق شرطة منوف فى 23/4/1988 وهو لم يقع منه تعدى على أملاك الرى إذ أن الكشك ليس مملوكاً لهندسة الرى والأرض المقام عليها الكشك مملوكة لمصلحة الأموال الأميرية ومربوط عليها ضرائب عقارية سنوية نظير الانتفاع بحوض ترعة علم الدين لمساحة 12 متراً بالقطعة رقم 40 باسم واضع اليد وهو الطاعن والذى يقوم بسداد كافة الضرائب عليها، وأنه حصل على ترخيص بإقامة الكشك من مصلحة الأموال الأميرية، وإن ثمة أضرار جسيمة سوف تترتب على تنفيذ قرار الإزالة المطعون فيه.
وبجلسة 13/4/1989 صدر الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، واقامت المحكمة قضاءها فى مقام استظهارها لركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار على أن المادة الأولى من قانون الرى والصرف حددت الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف بأنها مجرى النيل وجسوره والرياحات والترع العامة، وحظر المشرع فى المادة الخامسة إجراء أى عمل فى الأراضى الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين مترا وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين متراً بغير ترخيص من وزارة الرى، كما حظر فى المادة التاسعة إجراء أى عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف أو إحداث أى تعديل فيها إلا بترخيص من وزارة الرى فإذا تم إجراء أى عمل من الأعمال المخالفة بالتعدى على منافع الرى يحق لمهندس الرى تكليف المستفيد من ذلك التعدى بإعادة الشئ إلى أصله فإذا تخلف المستفيد عن ذلك كان لمدير عام الرى المختص إصدار قرار بإزالة التعدى طبقاً للمادة 98 من القانون المذكور، وبالتطبيق لما تقدم فإن الجهة الإدارية لم تحدد فى المستندات المقدمة منها الموقع الذى أقيم فيه الكشك، كما لم يتم تحديد المسافة بين الكشك وجسر الترعة وبالتالى لم يقع دليل من الأوراق على مخالفة المدعى لقانون الرى والصرف المشار إليه ويكون القرار الصادر بالإزالة مفتقراً إلى السبب المبرر له قانوناً ومن ثم يتوافر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ، كما يتوافر كذلك ركن الاستعجال باعتبار أن تنفيذ القرار يترتب عليه هدم الكشك الخاص بالمدعى مما يتعذر تداركه إذا ما حكم له بالإلغاء.
ومن حيث ان مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وشابه فساد فى التدليل فيما استندت إليه المحكمة من عدم تحديد موقع الكشك والمسافة بينه وبين جسر الترعة لم يكن محل نزاع بين جهة الإدارة وبين المطعون ضده فلم ينكر الأخير واقعة اعتدائه على أرض تابعة لوزارة الرى وإنما كان دفاعه الوحيد أنه حاصل على تصريح بإقامة الكشك من جهة غير مختصة بالإضافة إلى أن المحكمة لم تطلب من الجهة الإدارية إثبات هذه الواقعة أمامها، والثابت من ملف الدعوى أن المطعون ضده أقام الكشك على أرض تابعة لوزارة الرى بون ترخيص منها ومن ثم يلزم إزالتها وهو الأمر الذى ابتعته وزارة الرى ولذلك يصبح قرارها الصادر بإزالة الكشك مطابقا للقانون ولا مطعن عليه ويصبح بالتالى الحكم المطعون فيه واجب الإلغاء.
ومن حيث ان المادة الأولى من القانون رقم 12 لسنة 1984 بإصدار قانون الرى والصرف تنص على أن :"الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف هى أ- ................ ب- الرياحات والترع العامة والمصارف العامة وجسورها، وتدخل فيها الأراضى والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور مالم تكن مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها، جـ- ......... وتنص المادة (5) من ذات القانون على أن : "تحمل بالقيود الآتية لخدمة الأغراض العامة للرى والصرف الأراضى المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور النيل أو الترع العامة أو المصارف العامة وكذلك الأراضى الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين متراً وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين متراً ولو كان قد عهد بالإشراف عليها إلى إحدى الجهات المشار إليها فى المادة السابقة: أ- .............. ب- .................. جـ- لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الرى إجراء أى عمل بالأراضى المذكورة أو إحداث حفر بها من شأنه تعريض سلامه الجسور للخطر أو للتأثير فى التيار تأثير حفر بهذه الجسور أو بأراضى أو منشآت أخرى. د - .....................
وتنص المادة (9) على أنه : " لايجوز إجراء أى عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف أو إحداث أى تعديل فيها إلا بترخيص من وزارة الرى وطبقا للشروط التى تحددها ويمنح الترخيص لمدة لا تزيد على عشر سنوات قابلة للتجديد بعد أداء رسم يصدر بتحديده قرار من وزير الرى على ألا يجاوز مقداره عشر جنيهات ويستحق الرسم ذاته على تجديد الترخيص. "وتنص المادة (98) على أنه: "لمهندس الرى المختص عند وقوع تعد على منافع الرى والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التصدى بإعادة الشئ لأصله فى ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته، ويتم إخطار المستفيد بخطاب مسجل .............. فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشئ لأصلاحه فى الموعد المحدد يكون لمدير عام الرى المختص إصداره قرار بإزالة التعدى إدارياً ................".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم فإن الترع العامة وجسورها والأراضى والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور تعد من الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف، ولذا كانت الفقرة الأخير من (ب) قد استثنت من ذلك كل أرض منشآت تكون مملوكة ملكية خاصة للدولة أو مملوكا لغيرها، إلا أن هذا الاستثناء وارد على خلاف قرينة قانونية باعتبار الترع وجسورها وجميع الأراضى الواقعة بين الجسور من الأملاك العامة، منوط بإثبات الملكية الخاصة للدولة أو لغيرها للأراضى أو المنشآت الواقعة فى حدود تلك الأملاك العامة، أى أن عبء الإثبات والحالة هذه، ملقى على عاتق من يدعى أنه يملك ملكية خاصة لأرض أو منشأة داخل حدود الأملاك العامة المشار إليها فإن لم يثبت بدليل قانونى قاطع وجود ملكية خاصة داخل هذه الأملاك العامة فالأصل هو ما قرره القانون من اعتبار مجرى الترع وجسورها وجميع الأراضى الواقعة بين الجسور من الأملاك العامة، وحظر المشرع إجراء أى عمل فى هذه الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف دون ترخيص بذلك من وزارة الرى وإلا اعتبر تعدياً على منافع الرى والصرف وكان لمدير عام الرى والصرف إزالة التعدى بالطريق الإدارى كذلك فإن المشرع فى المادة الخامسة قد حمل الأراضى المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور الترع العامة وكذلك الأراضى الواقعة خارج منافع الترع لمسافة عشرين متراً قد حملها بقيود منها إنه لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الرى إجراء أى عمل بالأراضى المذكورة.
ومن حيث ان الثابت من ظاهر المستندات وخاصة التى قدمتها جهة الإدارة بجلسة 4/4/1994أمام دائرة الفحص أن المطعون ضده قد أقام كشك مساحته 4م × 4م على ترعة علم الدين بر أيمن ك 300 والكشك يقع كله فى منافع الترعة المذكورة وهو أمر لم ينازع فيه المطعون ضده كما لم يقم بإثبات أن الأرض المقام عليها الكشك مملوكة ملكية خاصة لمصلحة الأموال الأميرية ولم يقدم الترخيص الذى ذهب إلى صدوره من تلك الجهة بإقامة الكشك رغم تأجيل نظر الطعن ليقدم الترخيص المشار إليه ومن ثم فقد حرر له محضر المخالفة رقم 11 لسنة 1988 بتاريخ 5/3/1988 بتعديه على منافع الرى وأخطر بإعادة الشئ لأصله وإذ لم يفعل فقد صدر القرار المطعون فيه رقم 29 لسنة 1988 بإزالة تعديه ومن ثم يغدو القرار قائماً على سنده الصحيح من أحكام القانون ويتخلف بالتالى ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ويتعين بالتالى رفض الطلب دون الحاجة لبحث مدى توافر ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب ومن ثم يتعين الحكم بالغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه من إلزام المطعون ضده المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.




المادة 970 مدنى، المادة 26، 31 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 - منازعة واضح اليد على أرض مملوكة للدولة ملكية خاصة يجب أن تستوى على سند من القانون يدرأ عنه صفحة التعدى – تخلف ذلك – يعد تعديا عليها يحق إزالته إداريا، لا يكفى لقيام هذا السند القانونى لوضع اليد المشروع مجرد وعد بالتعاقد أو اتخاذ إجراءات معهدة له – أساس ذلك – أن الوعد بالتعاقد لا يقوم مقام العقد الموعود بإبرامه الا ان اصدر بذلك حكم قضاءى حائز لقوة الشئ المقضى به – تطبيق .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ / جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذه المستشارين السيد محمد السيد الطحان وسامى محمد أحمد الصباغ وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم ومصطفى محمد عبد المعطى أبو عيشه . نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 2/6/1996، أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 4393 لسنة 42 ق . ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 9964 لسنة 1 ق بجلسة 6/4/1996 القاضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب .
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم بصفه مستعجلة وفى الموضوع بإلغائه والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهما المصروفات .
وتم اعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه و القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار الطعين وإلزام المطعون ضدهما المصروفات .
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( بالحكمة الإدارية العليا جلسة 3/1/2000 وقد تداولت المحكمة نظره على النحو الثابت بمحاضر جلساتها إلى أن قررت حجزه ليصدر فيه الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث أن عناصر هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضدهما أقاما دعواهما بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 11 لسنة 1990 فيما تضمنه من إزالة التعدى الواقع منهما على أرض مملوكة للدولة وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقال المدعيان شرحا للدعوى بأنهما يضعان اليد على مساحة 175مترا كائنة بزمام مدينة سرس الليان بحوض داير الناحية رقم 19 قطعة رقم 316 وذلك خلفا عن مورثهم ثم قامت الدولة بردمها ضمن مشروع روم البرك، واعلنت ممثلة فى إدارة أملاك الدولة الخاصة بالمنوفيه عن عزمها بيع هذه القطع لواضعى اليد عليها فتقدما لشرائها ووافقت الوحدة المحلية والمجلس الشعبى المحلى على ذلك بجلسة 29/4/1989 كما وافقت إدارة الأملاك على هذا البيع إلا أن رئيس مجلس مدينة سرس الليان رفض الموافقة على الطلب رغم موافقته للاخرين من واضعى اليد على قطعة أخرى وأصدر القرار الطعين بإزالة تعديهما على قطعة الأرض المذكورة .
ونعى المدعيان على القرار مخالفته للقانون وصدوره من سلطه غير مختصة بعد أن وافقت الجهات المعنية على عملية البيع، وخلصا من ذلك إلى طلباتها المتقدمه .
وبجلسة 9/4/1996 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
وأقامت المحكمة قضاءها على سند من القرار المطعون فيه صدر من رئيس الوحدة المحلية لمدينة سرس الليان وقد خلت ديباجة القرار من الإشارة إلى قرار المحافظ المختص بوجود تفويض لمصدر القرار بذلك واقتصرت الديباجة على الإشارة إلى أحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى وإلى كتب دورية صدرت عن وزارة الإسكان والحكم رغم أن القانون رقم 52 لسنة 1975 ألغيت أحكامه بصدور القانون رقم 43 لسنة 1989 الذى ناط بالمحافظ سلطة إصدار قرارات إزالة التعدى على أملاك الدولة العامة والخاصة .
وأضافت الحكم بأنه نظرا لخلو القرار من ثمة تفويض لرئيس مدينة سرس الليان بمباشرة إختصاصات المحافظ المنصوص عليها بالقانون رقم 43/1979 فمن ثم يكون القرار الطعين قد صدر بحسب الظاهر من الأوراق من سلطة غير مختصة مخالفا لذلك أحكام القانون مما يجعله مرجح الإلغاء عند الفصل فيه ويتوافر بذلك ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار إلى جانب تحقق ركن الإستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى الحرمان من الإنتفاع بأرض النزاع .
وخلصت المحكمة من ذلك إلى قضائها السابق .
ومن حيث إن هذا القضاء لم يلق قبولا من الجهة الإدارية فقد طعنت عليه بطعنها الماثل تأسيسا على مخالفة الحكم المطعون فيه والقانون والخطأ فى تطبيقه ذلك لأن المطعون ضدهما قد ثبت تعديهما على أرض غير مملوكة لهما بموجب إقرارهما وتقدمهما بطلب شرائها، وأن هذه الأرض تعد من أملاك الدولة الخاصة التى لا يجوز كسب أى حق عينى وأن المشرع بسط حمايته عليها بتقرير خطر التعدى عليها وتخويل السلطة المختصة حق إزالته إداريا، وعلى ذلك يكون القرار المطعون فيه صدر صحيحا متفقا مع حكم المادتين 26، 31 من قانون الإدارة المحلية رقم 43/1979 بما لا يجوز معه النيل منه أو الطعن عليه .
وأختتمت الجهة الإدارية عريضة طعنها بالحكم لها بطلباتها المتقدمه .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى أن سلطة وقف القرارات الإدارية مشتقه من سلطه الإلغاء وفرع منها مردها إلى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الإدارى على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية فوجب على القضاء الإدارى الا يوقف قرارا إداريا إلا إذا تبين له على حسب الظاهر من الأوراق ومع عدم المساس بأصل طلب الإلغاء عند الفصل فيه أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين الأول : قيام الاستعجال بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، والثانى : يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون إدعاء الطلب فى هذا الشأن قائما على أسباب جديرة، وكلا الركنين من الحدود القانونية التى تحد سلطه القضاء الإدارى وتخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا .
ومن حيث انه فيما يتعلق بركن الجدية فإن المادة 970 من القانون المدنى تنص على انه " ........... ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتباريه العامة أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم " .
وتنص المادة 26 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43/1979 على انه " .......... وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة لحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى .
كما تنص المادة 31 على أنه " للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته واختصاصاته إلى مساعديه أو إلى سكرتير عام المحافظة أو السكرتير العام المساعد أو الى رؤساء الوحدات الأخرى .
ومفاد ذلك أن المشرع أضفى حماية على أملاك الدولة العامة والخاصة، وكذلك الاشخاص الإعتبارية العامة بحيث لا يجوز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم، واعطى للوزير المختص حق الإزالة الإدارية فى حالة وجود أية تعديات عليها، كما جعل للسلطات المحلية ممثلة فى المحافظ حق اتخاذ الإجراءات التى تكفل حماية هذه الأموال والمحافظة عليها وأجاز له تفويض مساعديه من السلطات المحلية المحددة بنص المادة 71 فى القيام بهذا الواجب خاصة إذا ما تجرد واضع اليد من وجود سند قانونى لوضع يده .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن وضع اليد على أرض مملوكة للدولة ملكية خاصة يجب أن يستوى على سند من القانون يدرأ عنه صفة التعدى والإ شكل تعديا عليها وحقت ازالته إداريا ولا يكفى لقيام هذا السند القانونى إن الوعد بالتعاقد لا يقوم العقد الموعود بإبرامه إلا اذا صدر بذلك حكم قضائى حائز لقوة الشئ المقضى به .
ولما كان القرار من الثابت بالأوراق أن محافظ المنوفية أصدر القرار رقم 12 لسنة 1987 بتشكيل لجنة لبحث حالات التعدى على أملاك الدولة، وقد استقر البحث عن ان المطعون ضدهما يضعان اليد على مساحة 116.69م2 175.3م2 من أرض البرك المردومة ضمن المشروع الذى قامت به المحافظة وأصبحت فى حكم الأرض الفضاء بزمام مدينة سرس الليان حوض داير الناحية قطعة رقم 316 وقد رأت اللجنة عدم التصرف ببيع هذه المساحة لحاجة الوحدة المحلية لها لأغراض المنفعة العامة مع إزالة التعدى الواقع عليها، ووقع أعضاء اللجنة ورئيسها على المحضر ثم اعتمده المحافظ ومن ثم يكون المحافظ هو السلطة التى قررت عدم البيع وكذلك ازالة التعدى بموجب تأشيرته على المحضر المذكور طبقا للتكييف الصحيح لمرامى الدعوى وتحديدا للمقصد الحقيقى منها ويضحى قرار رئيس مدينة سرس الليان إجراء تنفيذيا للقرار السابق ويؤكد ذلك ما ورد فى ديباحة القرار من إشارة الى محضر لجنة التعديات المؤرخ فى 16/9/1989 واعتماد المحافظ له بكافة عناصرة التى من بينها إزالة التعدى مما يجعل قرار الإزالة صدر صحيحا متفقا مع حكم القانون لا ينال منه تلك العيوب التى لحقت بديباجه قرار رئيس المدينة باعتباره أمرا تنفيذيا لا يسر من صحة وسلامة القرار الأول الصادر باعتباره السلطة المختصة طبقا لقانون الإدارة المحلية المشار إليه .
ومن حيث إنه بما تقدم يكون قد تخلف ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لصحة وسلامة القرار الطعين، وبالتالى يكون الطلب قد إفتقد احد ركنيه اللازمين لقيامة عليها مما يتعين معه رفض طلب وقف التنفيذ دون حاجة لبحث مدى تحقق ركن الإستعجال لعدم الحاجة إليه .
واذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون اخطأ فى تطبيق القانون ويتعين القضاء بإلغائه والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

* فهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات .




المادة 970 من القانون المدنى معدلة بالقانون رقم 55 لسنة1970 - سلطة جهة الإدارة فى إزالة التعدى على أملاكها الخاصة بالطريق الإدارى المخولة لها بمقتضى المادة 970 مدنى منوطة بتوافر أسبابها من اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو محاولة غصبه، فإذا كان واضع اليد يستند فى وضع اليد إلى عقد مسجل بالملكية فلا يكون ثمة غصب أو اعتداء وقع على ملك الدولة يسوغ لها استخدام سلطتها المنصوص عليها فى المادة 970 مدنى وعلى الجهة الإدارية إذا استبان لها حق ملكيتها على هذه الأرض أن تلجأ إلى القضاء المختص للفصل فيما تدعيه دون أن يكون لها أن تنتزع ما تراه حقا لها بقرار منها - أراضى الأوقاف التى تتولى هيئة الأوقاف ادارتها واستثمارها نيابة عن وزير الأوقاف باعتباره ناظرا للوقف تتمتع بالحماية المنصوص عليها فى المادة 970 مدنى إلا أن هذه الحماية ترد عليها ذات القيود التى ترد على استخدام السلطة العامة لصلاحيتها المنصوص عليها فى المادة المذكورة ـ تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رائد جعفر النبراوى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة ومصطفى محمد المدبولى ابو صافى والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين ( نواب رئيس مجلس الدولة )

* الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 24/4/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1890 لسنة 35 ق ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 23/2/1989 فى الدعوى رقم 904 لسنة 40ق والذى قضى "برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا وبقبولها وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة جهاز المدعي للأرض موضوع الدعوى وألزمت هيئة الأوقاف المصروفات" وطلب الطاعنون في ختام تقرير طعنهم وللأسباب الواردة به أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم لمطعون فيه وفي موضوع الطعن الحكم بقبول شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 3/7/1995 وبجلسة 20/11/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولي ) لنظرة بجلسة 7/1/1996 وبجلسة 3/3/1996 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر 23/2/1989 وأقيم الطعن الماثل في 24/4/1989 مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ومن ثم يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث أن عناصر النزاع الماثل تتحصل في انه بتاريخ 22/5/1994 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1011 لسنة 1984 أمام محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة مختص المطعون ضده الأول في الطعن الماثل فقط وطلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة برد حيازته للعقار المبين الحدود والمعالم بعريضة دعواه بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة مع إلزام المدعي عليه المصروفات، وقال شرحا لدعواه أنه يمتلك قطعة أرض فضاء بشارع 538 رقم 17 بسيدى بشر قسم المنتزة مساحتها 241 متر محددة المعالم علي النحو المبين بالعريضة ومسجلة بأسمه برقم 952 في 26/2/1978 توثيق إسكندرية وبحوزها حيازة هادئة ومستقرة مستند إلى العقد المسجل بأسمه وإلى حيازة أسلافه بعقود مسجلة بدأت بالعقد المسجل برقم 1055 لسنة 47 توثيق الإسكندرية الموضح به أن الارض آلت إلى البائع بطريقة وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية منذ 1905 وأضاف المدعي أنه نما إلى علمه أن هيئة الأوقاف وضعت لافته وأحاطت الأرض بأسلاك شائكة مدعية ملكيتها، فقام في ذات اليوم بانذار الهيئة طالبا رفع هذه اللافته باعتباره المالك الوحيد للأرض .
وبجلسة 16/3/1995 قضت المحكمة المذكورة بندب خبير لبيان تاريخ حيازة المدعي وسنده فيها وقدم الخبير المنتدب تقريره في الدعوى بأنه طبق عقد الملكية المشهر برقم 952 لسنة 1978 باسم المدعي ووجده ينطبق علي الأرض موضوع النزاع واشار تقرير الخبير أن المدعي مالك وحائز للأرض موضوع النزاع حيازة مستقرة وظاهرة منذ شرائه لها بالعقد سالف الذكر حتى نوفمبر سنة 1983 حين قامت هيئة الأوقاف بوضعه سلك شائك ولافته تفيد ملكيتها للارض، وعلم المدعي بهذا التصرف وكتب اعتراضا علي ذلك إلى مديرية الأوقاف في 17/11/1983 .
وبجلسة 15/2/1986 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الأدارى بالأسكندريه سنة 40 ق وأثناء تحضيرها بهيئة مفوضي الدولة قدم المدعي عريضة بتعديل طلباته أعلنت في 17/6/1986 اختصم فيها إلى جانب رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف كلا من محافظة الإسكندرية والمدعي الاشتراكي وردد ما جاء بعريضة الدعوى السابقة وانتهي إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارين الصادرين من هيئة الأوقاف برقم 62 لسنة 83، 91 لسنة 83 المستندين إلى قرار المدعي الاشتراكي رقم 7 لسنة 83 وقرار محافظ الإسكندرية رقم 183 لسنة 1973 المعدل بالقرار رقم 205 سنة 83 فيما تضمنه من التعرض لحيازته مع ما يترتب علي ذلك من آثار وكانت هيئة قضايا الدولة قد دفعت بعدم قبول الدعوى علي سند من القول بأن المطعون ضده علم بقرار هيئة الأوقاف في 17/11/1983 ولم يرفع دعواه إلا في 2/5/1984 كما طلبت رفض الدعوى قولا منها أن الأرض موضوع النزاع من بين أرض وقف صفران الخيري في ضوء ما استبان للجنة التى شكلها المدعي العام الاشتراكي بالقرار رقم 7 لسنة 1983 الصادر في 22/1/1983 بشأن الأوقاف الخيرية المغتصبة وبتاريخ 23/2/1989 صدر الحكم المطعون فيه والذي قضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا وقبولها وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة حيلزة المدعى للألرض موضوع الدعوى وقد شيد الحكم المطعون فيه قضاءه فيما يتعلق برفض الدفع بعدم قبول الدعوى بأنه وإن كان القرار المطعون فيه صدر في 4/9/1983 إلا أن المدعي لم يعلن به و أنه لا يكفي لتحقق هذا العلم إقامة الجهة الإدارية سور شائك حول الارض موضوع النزاع أو وضع لافتة علي تلك المساحة التى هي كما بدا من ظاهر الأوراق للمحكمة أرض مسجلة باسم المدعي إذ أن كل ذلك لا يوفر العلم اليقينى الكافي بالقرار ولا يحسب الميعاد في حق ذوي الشأن إلا من تاريخ العلم اليقيني الشامل الذي يمكن صاحب الشأن أن يتبين مركزه القانوني بالنسبة للقرار وأن يحدد علي مقتضى ذلك طريقة في الطعن فيه، وفي موضوع الدعوى ارتأى الحكم المطعون فيه أن استناد المدعي (المطعون ضده في الطعن الماثل) في حيازته للأرض موضوع النزاع كما بد من أوراق الدعوى إلى عقد مسجل هو مما تنفي معه حالة الغصب أو الاعتداء ولا يسوغ للدولة في هذه الحالة أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد وأن جهة الإدارة في هذه الحالة لا تكون في مناسبة وضع اعتداء أو إزالة غصب وإنما تكون في معرض انتزاع ما تدعيه هى من حق، وهو أمر غير جائز بحسب الأصل الذي يجعل الفصل في حقوق الطرفين وحسم نزاعهما للسلطة القضائية المختصة بحكم ولايتها الدستورية والقانونية .
ومن حيث أن تقرير الطعن يقوم علي سند من القول بأن المادة 970 مدني تنص علي أنه " لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للاشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني علي هذه الأموال بالتقادم واشار تقرير الطعن ان استعمال جهة الإدارة لسلطة إزالة التعدي إداريا ليس بالضرورة يكون قاصرا علي الملكية التى لا تكون محل نزاع، واشار تقرير الطعن أن ملكية هيئة الأوقاف لقطعة الأرض محل النزاع ثابتة بمقتضى حجة وقف جامع صفوان الخيري المؤرخة 19 ذي الحجة سنة 1906، ومن ثم خلص تقرير الطعن إلى طلب الحكم بالطلبات السبق بيانها .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن سلطة جهة الإدارة في إزالة التعدي علي أملاكها الخاصة الطريق الإدارى المخولة لها بمقتضى المادة 970 مدني منوطة بتوافر أسبابها من اعتداء ظاهر علي ملك الدولة أو محاولة غصبه، فإذا كان واضع اليد يستند فى وضع اليد إلى عقد مسجل بالملكية فلا يكون ثمة غصب أو إعتداء وقع علي ملك الدولة يسوغ لها استخدام سلطتها المنصوص عليها في المادة 970 مدني وعلي الجهة الإدارية إذا استبان لها حق ملكيتها علي هذه الأرض أن تلجأ إلى القضاء المختص للفصل فيما تدعيه دون أن يكون لها أن تنتزع ما تراه حقا لها بقرار منها .
ومن حيث أنه ولئن كانت أراضي الأوقاف التى تتولى هيئة الأوقاف إدارتها واستثمارها نيابة عن وزير الأوقاف باعتباره ناظرا للوقف تتمتع بالحماية المنصوص عليها في المادة 970 مدني إلا أن هذه الحماية ترد عليها ذات القيود التى ترد علي استخدام السلطة العامة لصلاحيتها النصوص عليها في المادة المذكورة بحيث يمتنع علي هيئة الأوقاف أن تزيل حيازة سندها عقد مسجل، بالطريق الإداري فأن هي فعلت ذلك كان قرارها معيبا واجب الإلغاء .
ومن حيث أن وقد نهج الحكم المطعون فيه النهج السابق فأنه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون ويغدو الطعن الماثل لذلك علي غير سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه والزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .




يتعين لمباشرة جهة الأدارة سلطتها فى إزالة التعدى على أملاكها أن يتحقق مناط مشروعية هذة السلطة وهو ثبوت وقوع إعتداء ظاهر على املاك الدولة – تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/سعيد أحمد محمد حسين برغش وسامى أحمد محمد الصياغ ومحمود إسماعيل رسلان مبارك وسعيد سيد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 24/3/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا قانونيا عن الطاعنين- قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا- تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2710 لسنة 43 ق ع- فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية بجلسة 27/1/1997 فى الدعوى رقم 141 لسنة 1 ق- والذى قضى فيه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير النقل وبإخراجه من الدعوى بلا مصاريف، وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبإلزام الهيئة المدعى عليها بالمصروفات
وطلب الطاعنون- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/10/1999، وبجلسة 7/2/2000قررت إحالته إلى هذه المحكمة فتداولته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 9/4/2000 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونا فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق- فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 985 لسنة 3 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد بتاريخ 28/4/1994، وأحيلت إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية تنفيذا لقرار رئيس مجلس الدولة رقم 167 لسنة 1955، وقيدت برقم 141 لسنة 1ق، وطلب فى ختامها: الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 50 لسنة 1994 فيما تضمنه من إزالة التعدى على أملاك الهيئة القومية لسكك حديد مصر بمسطح مقداره (74.75 مترا مربعا) عبارة عن منزل بناحية عزبة الغطوس بالقنطرة شرق.
وقيل شرحا للدعوى أن المنزل المطلوب إزالته بنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:51 pm

(أ) عندما تبسط المحكمة رقابتها على مشروع القرار الصادر بإزالة التعدى على الأراضى المملوكة للدولة لا تفصل فى النزاع حول الملكية ولا تتغلغل فى فحص المستندات المقدمة من الخصوم بقصد الترجيح فيما بينها لإثبات الملكية- أساس ذلك:أن رقابة المشروعية التى تسلطها محكمة القضاء الإدارى على هذه القرارات تجد حدها الطبيعى فى التحقق من أن سند الجهة الإدارية هو سند جدى له شواهده المبررة لإصدار القرار بإزالة التعدى إداريا- تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدى مليحى ومحمد أمين المهدى وحسن حسنين على والسيد السيد عمر . المستشارين.

* إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 14 من مايو سنة 1984 أودع الأستاذ حسين قمحة المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ سعد حسن تعيلب قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1912 لسنة 30القضائية عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 15 من مارس سنة 1984 فى الدعوى رقم 2300 لسنة 34 القضائية والقاضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه القرار المطعون فيه الصادر من هيئة الأوقاف رقم 7 لسنة 1980بتاريخ 24 من فبراير سنة 1980 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضده الثانى بالمصروفات. وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه. قبل الفصل فى الموضوع ندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره أحد الخبراء الأداء المأمورية على النحو المبين بالقرير مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وتحديد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17 من ديسمبر سنة 1984 وتداول نظره بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر حتى قررت بجلسة 15 من سبتمبر سنة 1986 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 25 من أكتوبر سنة 1986. وبتلك الجلسة نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بالمحضر وقررت إصدار الحكم لجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفيا أوضاع الشكلية فيتعين قبوله شكلا.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل- حسبما يبين من الأوراق فى الطاعن أقام الدعوى ابتداء أمام محكمة أشمون الجزئية بعريضة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة فى 12 من يناير سنة 1980 حيث قيدت الدعوى تحت رقم 71 سنة 1980 طالبا قبول الإشكال شكلا وفى الموضوع بإيقاف تنفيذ القرار الصادر فى الشكوى الإدارية رقم 1567 لسنة 1979 أشمون مع إلزام المستكمل ضدهما الأول والثانى بالمصروفات. وقال المدعى تأسيسا لدعواه أنه يملك مساحة 10س- ط 1ف أطيان زراعية كائنة بزمام سنتريس بمقتضى عقد مسج تحت رقم 4159 لسنة 1978 شبين الكوم، وهو يضع يده، ومن قبله سلفة، على هذا القرار بصفة هادئة ومستمرة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. إلا أن السيد/ مدير هيئة الأوقاف المصرية لمنطقة المنوفية تعرض له فى المساحة المشار إليها بزعم أنها تدخل ضمن ملكية الهيئة بالقطعة رقم 253 ومسطحها 6.22 قيراط تابعة لمسجد سيدى سالم بناحية سنتريس وطلب من النيابة العامة إزالة تعدى المدعى على هذه المساحة وقيد الطلب تحت رقم 1567 لسنة 1979 إدارى أشمون. أوضح المدعى أن هذا الإدعاء لا أساس له إذ أنه مالك للمساحة التى تدعى ملكيتها الهيئة، كما أنه أقام الدعوى رقم 964 لسنة 1979 أمام محكمة أشمون الجزئية طالبا منع تعرض هيئة الأوقاف له التى ما زالت، أى وقت تقدم الأشكال، متداولة بالجلسات. وبجلسة 7 من يونية سنة 1980 حكمت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى. وقد وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت بسجلاتها تحت رقم 2300لسنة 34القضائية. وبتاريخ 3 من يناير سنة 1981 عدل المدعى طلباته إلى الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 7 لسنة 1980 الصادر من رئيس هيئة الأوقاف وفى الموضوع بإلغاء القرار مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات. وبجلسة 19 من مايو سنة 1981 حكمت محكمة القضاء الإدارى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات كما حكمت بجلسة 15 من مارس سنة 1984 بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى بالمصروفات (وهو الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل) وأسست المحكمة قضاءها على أن الثابت من الخريطة المساحية المقدمة من المدعى ومن الرسم الكروكى المقدم من الحكومة ومن معاينة الشرطة بتاريخ 14/4/1980 أن المدعى أقام سورا ومسقى للمواشى وطلمبه بالمساحة المحصورة بين المضيفة ومحلات الهيئة وان هذه المساحة تدخل ضمن الأرض الفضاء التى تسلمتها الهيئة لخدمة المسجد وفق الحدود التى حددها محضر التسليم المؤرخ 22من يناير سنة 1964، ووفق الحدود الواردة فى مذكرات دفاع المدعى التى تضمنت أن أرض النزاع تطل ع لى شارع داير الناحية وعلى دوار داير الناحية (المضيفة) وعلى ذلك يكون المدعى معتديا على أرض مخصصة كحرم للمسجد وموقوفة عليه، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قائما على سبب يبرره من جهة مختصة بإصداره كما أورد الحكم أن الثابت بالخريطة المساحية المقدمة من المدعى ومن الرسم الكروكى المقدم من الحكومة أن عين النزاع تتصل مباشرة بحرم المسجد وتقع بين المضيفة ومحلات الهيئة فلا يقيد المدعى الإدعاء بأنها تقع بعيد عن المسجد وأنه يفصل بينهما وبين المسجد كتلة مساكن الناحية لتعارض هذا الإدعاء مع الواقع الثابت بالخريطة والرسم الكروكى. كما أضاف الحكم بأنه لا يفيد المدعى نفى ملكيته الدولة لعين النزاع لأن الإدارة لم تستند فى إزالة التعدى إلى امتلاك الدولة لعين النزاع وإنما استندت إلى ملكية الأوقاف لها وهو ما عجز المدعى عن إثبات عكسه. فضلا عن أن المدعى إن كان يستند فى إدعائه ملكية عين النزاع إلى العقد الابتدائى المؤرخ 19 من أكتوبر سنة 1976 فإن هذا العقد بعد تعاملا فى ملك الغير ولا يسرى فى مواجهة المالك الأصلى، كما أن ما تضمنه أصل العقد من تعديل بالمداد الأسود برقم القطعة محل العقد يحمل على عدم الاطمئنان إليه كدليل فى الدعوى. كما أورد الحكم أنه إذا كان القرار المطعون فيه تضمن إزالة تعدى المدعى على حرم مسجد سيدى سالم فيكون بذلك قد حدد مضمونه بما لا يدع مجالا للشك فى محلة فلا يؤثر فى صحته عدم ذكر رقم القطعة التى يقع فيها حرم المسجد المتصل به اتصالا ماديا وواقعيا وبالتالى لا يفيد المدعى التمسك بان القرار صدر بشأن القطعة رقم 253 ولم يتناول بالتحديد رقم القطعة التى يقع بها حرم المسجد.
ومن حيث أن الطعن يقوم عى أسباب ثلاثية:
أولهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه قصور التسبيب ذلك أن دفاع الطاعن أمام محكمة القضاء الإدارى قام على أساس أن الأرض التى يضع اليد عليها لا تدخل فى ملكية هيئة الأوقاف وإنما تقع داخل الكتلة السكنية لناحية سنتريس، وهى لا تقع بالقطعة رقم 253 بحوض داير الناحية/ 9 الصادر بشأنها القرار المطعون فيه وإنما تقع بالقطعة رقم 258 الواردة فى تكليف الأهالى. يؤكد ذلك أن مديرية المساحة أفادت بكتابها المؤرخ 15من أبريل سنة 1980 بأنه يبحث القطعة الملونة باللون الأخضر باكلك (وهى القطعة محل النزاع) اتضح أنها تقع ضمن القطعة 258 حوض 9كتلة سكن ناحية سنتريس حسب المراجع الحديثة.
وأنمه بالبحث بالمراجع المساحية سنة 1901 أن هذه القطعة (258) تقابلها القطعة رقم 72 بحوض 9 واردة أيضا بتكليف الأهلى وليست من أملاك الدولة. وعلى ذلك تكون القطعة محل النزاع التى اشتراها ووضع اليد عليها لا شأن لها بالقطعة ارقم 253 الصادر بشأنها القرار المطعون فيه. وأنه إذا كانت هيئة الأوقاف بمحافظة المنوفية قد أوردت بمذكرتها المؤرخة 10 من أبريل سنة 1980 الموجهة إلى إدارة قضايا الحكومة أن الأرض محل النزاع تقع بالقطعة رقم 258 وقد أوقفها المدعو إبراهيم زهران للصرف على مسجد سيدى سالم الواقع بحوض داير الناحية 9 قطعة 253، فقد أبدى الطاعن أنه لا يوجد وقف باسم إبراهيم زهران، وأن الخطاب الموجه منه إلى هيئة الوقاف المتضمن قيامه بوصية عشر قيراطا للصرف على مسجد سيد سالم جاء خلو من بيان حدود الأرض موضوع الهيئة فضلا عن عدم إذانها فى محرر رسمى مما يستتبع بطلانها. ولم يرد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع الجوهرى. وفضلا عن ذلك فإن الهيئة لم تقدم دليلا على أن هنالك وقفا بإسم إبراهيم زهران: وقد تقدم الطاعن بالشهادة سلبية من مصلحة الشهر العقارى والتوثيق بشبين الكوم نائب بها عدم الاستدلال على وجود تسجيلات أو قيود متوقعة ضد أو لصالح إبراهيم عبد الجواد المقرر أن الوقف لا يكون له وجود إلا إذا تم بإشهار على حاكم شرعى أو مأذون من قبله. وبافتراض جواز إثبات الوقف بالنية الشرعية فإن هذه النية تخضع لأحكام الشرية الإسلامية، ومن شروطها وجوب أدائها فى مجلس القضاء وان يكون الشهود على الوقف من الأحياء المعاصرين لإنشائه، فإذا تقادم الوقف ومات شهوده فلا يثبت بالبينة إذ لا يرجع فى ذلك إلى قواعد الإثبات المقررة بقانون الإثبات. وعما ورد بالحكم المطعون فيه من أن ما تضمنه أصل العقد المقدم من الطاعن من تعديل بالمداد الأسود فى رقم القطعة يحمل على عد الاطمئنان إليه فمردود بأنه إذا كان الطاعن قد أحدث هذا التعديل بعد تحرير العقد خدمة لدعواه فلم تكن ثمة مدعاه لأن يقوم الأصل إلى المحكمة من تلقاء نفسه اكتفاء بالصورة الضوئية التى لا يظهر فيها لون المداد المغاير للمداد الذى كتبت به باقى بيانات العقد. ويقوم ثانى أسباب الطعن على ما شاب الحكم من قصور ومخالفة الثابت بالأوراق وفساد الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ويتحصل ذلك فى أن الثابت من الخريطة المساحية أن الحد الغربى للأرض هو دوار الناحية ومنزل وكلاهما يقع فى القطعة 258 ويفصلان عين النزاع عن القطعة التى يشغلها بأكملها المسجد وحرمه، وأن الرسم الكروكى المقدم من الحكومة لا يصلح دليلا يقوم عليه الحكم إذ هو من صفها ولم تعتمده أية جهة فنية مختصة. كما محضر معاينة الشرطة فى 14 من أبريل سنة 1980 قد تم دون حضور مندوب المساحة أو أى مختص من قسم التعديات على أملاك الدولة. فلا يكون صحيحا التعديل على ما جاء بالمحضر بشأن بيان الحدود خاصة وقد أثبت الاختلاف فى بيان تلك الحدود بين ما ورد بكل من المحضر والرسم، فقد جاء بالمحضر أن الحد البحرى (دوار) فى حين أن الثابت من الرسم ومن مذكرة الهيئة أن هذا الحد هو شارع. وفضلا عن ذلك فقد جاء بمذكرة الهيئة أن أرض النزاع تقع أمام المسجد من الناحية البحرية فى حين أثبتت المعاينة أن الحد القبلى باقى حرم الجامع. وعلى ذلك وإذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ما جاء بالرسم الكروكى ومحضر معاينة الشرطة وكانت مطابقة الحدود من غير مختص فنى هو حزب من التخمين والاستنتاج غير المؤيد أو المتطوع به فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور والفساد فى الاستدلال. ويتحصل ثالث أسباب الطعن فيه شاب الحكم المطعون فيه من قصور ذلك أن القرار المطعون فيه حدد موقع التعدى بأنه الأرض الفضاء الواقعة بحرم مسجد سيدى سالم بحوض داير الناحية 9 رقم 253. فإذا كان الطاعن على ما جاء بدفاع الهيئة المطعون ضدها لا يضع يده على شئ من القطعة 253 فإن القرار يكون قد ورد على غير المحل الصادر بشأنه، ويكون تنفيذه اعتداد ماديا غير مشروع ينحدر إلى العصب المادى، ويكون لا أساس لما جاء بالحكم المطعون فيه من أن ذكر الحرم ورقم القطعة التى يقع بها المسجد يكفى بذاته للدلالة على قصد مصدر القرار وتحديد مضمونه.
ومن حيث أن الثابت أنه بكتاب مؤرخ 20 من يناير سنة 1963 طلب السيد/ إبراهيم زهرؤان، من أهالى سنتريس مركز أشمون، ومن السيد/ وزير الأوقاف ضم مسجد سيدى سالم المقام بالقرية لوزارة الأوقاف لتقوم بالصرف عليه وصيانته. وتضمن الكتاب أن أمام المسجد من الجهة البحرية مساحة 12 قيراطا أرض زراعية موهوبة من المسجد مساعدة للصرف عليه ومسلمة للشيخ عبد الحميد أحمد إسماعيل أمام المسجد ومأذون البلد حاليا بعد أبيه وقد قامت إدارة المساجد بوزارة الأوقاف بإجراء التحريات عن المسجد المراد ضمه للوزارة وورد بالاستمارة الخاصة بذلك، المؤرخة 10/3/1963 أن مساحة الكائن المخصص للصلاة 430 مترا ومساحة الدورة والمصلى 200مترا، ومساحات أخرى غيرها. وعن تحديد موقوفاته ومقدار ريعها السنوى حوالى 5 قراريط منهم عدد 2 وكان بالإيجار. وتنفيذا للقرار الوزارى رقم 2322 فى 16/12/1963 بالموافقة على ضم المسجد فقد تحرر محضر بتاريخ 22/1/1964 بتسليم المسجد. وأثبت بالمحضر أن ما تم تسلمه يتكون من أربع مساحات.
1- المسجد.
2- أرض فضاء بوسطها موقع الضريح.
3- دورة المياه.
4- عبارة عن أرض فضاء.
وبناء على شكوى منطقة الأوقاف بالمنوفية إلى السيد رئيس شرطة النعناعية بخصوص تعدى المواطن/ سعد حسن تعليب على حرم مسجد سيدى سالم المخصص لإحياء الليالى المدنية والمولد النبوى الشريف، والتى قيدت برقم 1567 لسنة 1979، فقد استدعت الشرطة المشكو فى حقه بتاريخ 10/9/1978 وبمواجهته بما هو منسوب إليه قرار أنه يضع يده على أرض مساحتها 1.10 قيراط استنادا إلى شرائه هذا القدر بعقد مسجل من السيد/ على عبد العظيم تعليب كما أكد ذلك بالمحضر المؤرخ 25/10/1978مقررا أن أرض الأوقاف وبناء على كتاب مؤرخ 22/10/1978 أفادت هيئة الأوقاف السيد/ مأمور مركز أشمون أن العقد الذى قدمه المشكو فى حقه واستند إليه لنفى ما هو منسوب إليه من تعد على أراضى الأوقاف، يتعلق بمساحة 1.10 قيراط بالقطعة رقم 202 حوض نمرة 9، فى حين أن التعدى المنسوب إليه عن أرض واقعة بالقطعة رقم 202 حوض نمرة 9، فى حين أن التعدى المنسوب إليه هو عن أرض واقعة بالقطعة رقم 253 بذات الحوض وهذه القطعة الخيرة ملك الأوقاف ومساحتها 6.22 قراريط تابعة لمسجد سيدى سالم. وبتاريخ 10/4/1979 موجه المشكو فى حقه بما أبدته الأوقاف فقرر بأن الأرض ذى ملكى وان واضع يدى عليها م حوالى سبع أو ثمانى سنوات. وبسؤاله عند سند ملكيته أجاب بأنه العقد الذى سبق أن قدمه. وبمواجهته بأن العقد الذى استند إليه يتعلق بالقطعة رقم 202 فى حين أن التعدى المنسوب إليه ليس بهذه القطعة أجاب أنا واضع اليد عليها وان اشتريتها والأوقاف تثبت ملكيتها لهذه القطعة إذا كانت ملكا لها. وبتاريخ 10/4/1979 عرضت الشكوى على النيابة العامة فقررت إخلاء سبيل المتهم وللجهة الإدارية لإزالة التعدى بالطريق الإدارى. وبتاريخ 7/2/1980 صدر قرار رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية رقم 7 لسنة 1980 الذى نص فى المادة (1) على إزالة التعدى الواقع من سعد حسن تعليب على الأرض الفضاء الواقعة بحرم مسجد سيدى سالم بحوض داير الناحية 9 قطعة رقم 253 وذلك ببناء سور من الطوب وإنشاء طلمبه مسقى دون موافقة الهيئة، وبمناسبة تنفيذ القرار بتاريخ 14/4/1980 تحرر محضر للتنفيذ تضمن معاينة على الطبيعة للأرض الواقع عليها التعدى الذى تمت إزالته وورد بالمحضر المشار إليه أنه القطعة محدودة من الجهة الغربية بدوار تعليب وآخرين ومن الناحية الشرقية دكاكين ملك الأوقاف مؤجرة إلى أشخاص ومن الناحية القبلية باقى المساحة ملك الجامع ومن الناحية الشمالية شارع فاصل وقد أرفق بالمحضر. رسم كروكى وضع به موقع العين محل النزاع وحدودها.
ومن حيث أن هذه المحكمة وهى تبسيط رقابتها على المشروعية القرار الصادر بإزالة التعدى لا تفصل فى النزاع حول الملكية ولا تتغلغل بالتالى فى فحص المستندات المقدمة من الخصوم بقصده الترجيح فيما بينها إثبات الملكية الأمر الذى يختص به القضاء المدنى الذى يفصل وحده فى موضوع الملكية. ونجد رقابة المشروعية التى تسلطها هذه المحكمة حدها الطبيعى فى التحقق من أن سند الجهة الإدارية هو سند جدى له شواهده المبررة لإصدار القرار بإزالة التعدى إداريا.
ومن حيث أن البادى من الخريطة المساحية المقدمة من الطاعن مؤشرا بها على الموقع المنسوب تعديه عليه، ومن الرسم الكروكى المرفق بمحضر تنفيذ قرار الإزالة أن الموقع المقول بالتعدى عليه يقع فى قطعة غير القطعة 202 ما أكدت الجهة الإدارية فى معرض دفاعها على ما ورد بالمذكرات المقدمة منها، كما يبين من الخريطة المساحية أن التعدى واقع على أرض فضاء متصلة بالقطعة رقم 253 ومؤشرة عليها بأنها مسجد سيد سالم.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن السيد إبراهيم زهران كان قد ضمن طلبه ضم مسجد سيدى سالم إلى وزارة الأوقاف بتاريخ 20 من يناير سنة 1963 أن هناك أرضا فضاء ملحقه به مخصصه لخدمته وأنها مسلمة بالفعل لهذا الغرض لإمام المسجد. وقد وافقت الجهة الإدارية بتاريخ 16/12/1963 على قبول ضم المسجد بالشروط والأوضاع التى وردت بطلب الضم. وجرى بالفعل تسلم المسجد وتوابعه وملحقاته بمحضر مؤرخ 22 من يناير سنة 1964 أثبت تسلم المسجد الأرض الفضاء التى تتبعه. واستمرت الجهة الإدارية واضعة يدها استمرارا لوضع يد السيد/ إبراهيم زهران وإمام المسجد، حتى قام الطاعن فى أواخر سنة 1978 بإقامة بعض المنشآت على المساحة من الأرض الفضاء الملاصقة للمسجد والتى سبق أن تسلمتها بموجب المحضر المؤرخ 22 من يناير سنة 1964.
ومن حيث أنه رأيا ما كان من حقيقة التكييف القانونى لتصرف السيد/ إبراهيم زهران بالنسبة لقطعة الأرض الملحقة بالمسجد وعما إذا كانت إرادته قد سبقت إلى إنشاء وقف مسجد وتاريخ ذلك ومدى صحته قانونا فى ضوء الأحكام التى تعاقبت على تنظيم الأوقاف ابتداء من لائحة سنة 1880 وما تلاها من لوائح وحتى صدور القانون رقم 48 لسنة 1946 بشأن الوقف واثر تخصيص الأرض لخدمة إغراض المسجد ومنها إقامة الليالى الدينية واحتفالات المولد النبوى الشريف فى مدى اكتساب هذه الأرض لوصف المسجد، أو كان تصرفه تبرعا إلى الجهة القائمة على أمور المسجد وصيانته إسهاما فى خدمة إغراضه واستمرارها، فالثابت أن الجهة الإدارية قامت بتسليم المسجد والأرض الفضاء الملحقة به اعتبارا من 22/10/1964 وظلت يدها قائمة على هذه الأرض، استمرارا لوضع يد السيد/ إبراهيم زهران ومن بعده أمام المسجد، حتى أواخر سنة 1978. وهذا الوضع يفيد ظاهر الملكية، سواء لصالح وقف المسجد أو الملكية العامة أو الخاصة للجهة الإدارية، بالأقل، استنادا إلى أحكام التقادم والكسب التى تفيد ثبوت الملكية بتوافر قيام وضع اليد المدد المنصوص عليها، وفق الشروط والوضاع المقررة لذلك بالقانون المدنى، بمقتضى قرينة قانونية قاطعة.
وقد سبق لمحكمة النقض قضاء بأن الوقف بحكم كونه شخصا اعتباريا له أن ينتفع بأحكام القانون المدنى فى خصوص التقادم المكسب إذ ليس فى هذا القانون ما يحرمه من ذلك ولما كان التقادم المكسب هو فى حكم القانون قرينة قانونية قاطعة على ثبوت الملك لصاحب اليد كان توافر هذه القرينة لمصلحة جهة الوقف دليلا على أن العين التى تحت يدها موقوفه وقفا صحيحا. (نقض مدنى جلسة 22/4/1948). فإذا كان ذلك وكان الطاعن فى المقابل قد عجز عن تقدم ما يفيد ملكيته لأرض النزاع: فقد تمسك أمام الشرطة بمناسبة التحقيق فى الشكوى رقم 1567 لسنة 1979 بأنه اشترى العين محل النزاع بمقتضى عقد مسجل صادر له من السيد/ على عبد العظيم تعليب عن مساحة 10س 1ط، إلا أنه بمواجهته بأن العقد المسجل محله القطعة رقم 202 وهى بعيدة عن القطعة محل النزاع أبدى بأنه قام بشراء عين النزاع ووضع اليد عليها منذ حوالى سبع أو ثمان سنوات وأن سند شرائه هو العقد المسجل المشار إليه. ولم يقدم الطاعن بمناسبة التحقيقات التى أجريت بشأن المحضر رقم 1567 لسنة 1979 سندا غير العقد المسجل الخاص بالقطعة رقم 202، كما لم يبد مظاهر وضع اليد الذى يدعيه على أرض النزاع. وانه أن كان قد قدم إلى محكمة القضاء الإدارى عقدا عرفيا مؤرخا 19/10/1976 إلا أنه يبين من الإطلاع على هذا العقد أن البالغ له حق نفس البائع بالعقد المسجل وهو السيد/ على عبد العظيم تعليب، وأن القدر المبيع هو ذات القدر المبيع هو ذات القدر ومساحته 10س 1ط فى العقدين المسجل والعرفى، كما أن رقم القطعة الوارد بالعقد العرفى قد أجرى عليه تعديل يلاحظ بالعين المجردة بحيز مغاير للحيز الذى كتبت به سائر بيانات المحرر. ومؤدى ذلك جمعية التشكيك فى صحة انصراف المحرر إلى القطعة محل النزاع، فضلا عن أن العقد العرفى فى ذاته وبافتراض صحته لا يفيد ملكية البائع للعين محل العقد. وبالترتيب على ما سبق جميعه فإن القرار بإزالة التعدى يكون قد توافرت له أسباب قيامه صحيحا. ولا ينال من صحته ما يدعيه الطاعن من أنه صدر بإزالة التعدى على أرض واقعة بالقطعة رقم 253، فى حين أن تنفيذ القرار قد تم بصدد مساحة واردة بالقطعة رقم 258، ذلك أن الثابت بالقرار أنه صدر بمناسبة التعدى على الأرض الملحقة بمسجد سيدى سالم الواقعة بالقطعة رقم 253، وورود الأرض المعتدى عليها بالقطعة رقم 258 الملاصقة للمسجد ليس من شأنه أن يعيب القرار إذ أن محله محدد على سبيل التعيين وهو الأرض الملحقة بالمسجد، مما يصح معه القرار سواء وردت هذه المساحة المعتدى عليها بالقطعة رقم 253 ذاتها أو بمساحة ملاصقة لها وملحقه بالمسجد وأن وردت بقطعة أخرى هى القطعة رقم 258. فطالما كان موقع التعدى وشخص المنسوب إليه التعدى قد تحددا على وجه القطع واليقين بالقرار، فلا أساس لما يدعيه الطاعن من أن القرار قد ورد على غير المحل الذى صدر بشأنه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى رفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه يكون قد صادف صحيح حكم القانون الأمر الذى يتعين معه رفض الطعن وإلزام واقعة المصروفات إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 381 لسنة 15ق بجلسة 28/2/1986. فى تكيف ناظر الوقف.




إذا كان واضع اليد على العقار يستند فى وضع يده إلى ادعاء بحق له ما يبرره من مستندان تؤيد ما يدعيه أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسب لنفسه من مركز قانونى بالنسبة للعقار فلا وجه للقول حينئذ بقيام الغصب أو الاعتداء – لا يسوغ للدولة أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد لأنها لا تكون إذ ذاك فى مناسبة رفع اعتداء أو إزالة غصب وانما تكون فى معرض انتزاع ما تدعيه من حق وهو أمر غير جائز بحسب الأصل الذى يجعل الفصل فى حقوق الطرفين وحسم النزاع للسلطة المختصة - أساس ذلك: أن مرد تدخل السلطة العامة لإزالة وضع اليد هو وجود عنوان ظاهر على أموال الدولة العامة أو الخاصة - مؤدى ذلك: انه إذا كان وضع اليد مشفوعاً بسند جاد له ما يبرره مقرونا بدليل له أصل ينتجه فلا يعد ذلك غصباً أو عدواناً يبرر الإزالة بالطريق الإدارى المباشر - للإدارة إن كان لها حق تدعيه ان تلجأ إلى القضاء المختص للفصل فيه – تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم. رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة محمد معروف محمد وعادل محمود فرغلى ومحمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز أبو العزم. نواب رئيس مجلس الدولة.

* اجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 15 من أغسطس سنة 1988 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 16/6/1988 فى الدعوى رقم 2827 لسنة 39ق والذى قضى بإالغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون - للأسباب الواردة بتقرير الطعن- وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وبإالغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وكانت قد عينت جلسة 7/2/1994 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره وبجلسة 4/7/1994 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لتنظره بجلسة 9/10/1994، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة وفيها قررت التأجيل لجلسة 4/12/1994 لتقديم ما يدل على وقوع الأرض موضوع الطعن فى مساحة الأرض المتبرع بها من المطعون ضده.
وبجلسة 22/1/1995 قدم الحاضر عن المطعون ضدهما حافظة مستندات طويت- من بين ما طويت عليه- على إفادة من المجلس الشعبى بسد خميس تفيد ملكية المرحوم/ ................ البائع للمطعون ضدهما لمساحة أرض 18س 15ط 19ف، وأن الجمعية التعاونية الزراعية قامت بالاستيلاء على مساحة 12س 2 ط لإقامة مبنى الجمعية وسكن الموظفين، وأن باقى مساحة الأرض تؤجرها الجمعية كمركز لتجميع القطن من مالكها.................... .
كما قدم الحاضر عن المطعون ضدهما مذكرة خلصت إلى أنهما يمتلكان قطعتى الأرض وأقاما عليهما منزلين وأن سندهما فى الملكية هو سند صحيح، وأن الجهة الإدارية لم تقدم الدليل على قيام المطعون ضدهما بالتبرع، مما يجعل الحكم المطعون فيه صادف صحيح الواقع والقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على صورة محضر اختيار واستلام الموقع المتبرع به وصورة خريطة مساحية توضح ان المساحة المختارة هى مساحة 5س 18ط 1ف وهى الموقع المختار بتاريخ 6/7/1964 وقد قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 16/4/1995.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية المقررة.
ومن حيث أن وقائع هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 2827 لسنة 39ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة طلبوا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 73 لسنة 1985 الصادر من محافظ كفر الشيخ فى 2/2/1985بإزالة تعديهما بالبناء على أرض ملك الجمعية الزراعية بناحية الفقهاء البحرية مركز سيدى سالم، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وتثبيت ملكية كل منهما.
وأسس المدعيان دعواهما على أن /.....................كان قد تبرع بقطعة أرض من أملاكه الخاصة ليقام عليها مبنى الجمعية التعاونية الزراعية بناحية الفقهاء البحرية مركز سيدى سالم، وقد أقيم المبنى على كل مساحة الأرض المتبرع بها، وفى عام 1971 باع/ ............. للمدعى الثانى قطعة أرض مساحتها حوالى أربعة قراريط مجاورة لمبنى الجمعية الزراعية فأقام عليها بناء وقام أيضاً ببيع قطعة أرض أخرى مساحتها 3 قراريط تقريباً للمدعى الأول بموجب عقد بيع ابتدائى عام 1979 وقام ببناء منزل عليها، وقضى بصحة ونفاذ عقد البيع المذكور إلا أن رئيس قطاع الزراعة بكفر الشيخ أعد مذكرة إلى المحافظ زعم فيها أن المدعيين تعديا على الأرض المملوكة للجمعية الزراعية، ومن ثم أصدر المحافظ قراره المطعون فيه ونعى المدعيان على القرار المطعون فيه مخالفته للواقع والقانون لأن كلا منهما يمتلك المساحة التى تم البناء عليها، وأنه لا يوجد دليل على أن /................... الذى باع لهما قطعتى الأرض - قد تبرع بالقطعتين المشار إليهما وأنه لازالت ملكيتهما ثابتة له وأنه يقوم بتأجيرهما سنويا للجمعية الزراعية.
وعقبت هيئة قضايا الدولة على الدعوى بمذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى استناداً على أن الأرض المعتدى عليها تبرع بها / ..................... مساهمة منه فى إقامة المجمع الزراعى لمشروع الزراعة المنظمة بناحية الفقهاء مركز سيدى سالم وقبلت الجهة الإدارية هذه المساهمة وقامت باستلام الأرض بموجب محضر الاختيار والاستلام المؤرخ 6/7/1964ومساحة هذه الأرض 6س 18ط 1ف ومن ثم يكون المتبرع قد ارتبط مع جهة الإدارة بما يسمى عقد تقديم معاونة أو عقد مساهمة فى مشروع ذى نفع عام ولا يشترط فيه أن يفرغ فى ورقة رسمية، وبالتالى لا يجوز للمدعين ان ينازعا جهة الإدارة فى ملكيتها للأرض المشار اليها استناداً إلى عقود بيع ابتدائية صادرة فهما من المالك المذكور ولا يكون لهما إلا الرجوع عليه بقواعد الضمان المنصوص عليها فى القانون المدنى.
وبجلسة 27/11/1986 حكمت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعيين المصروفات وأحيلت الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها.
وبجلسة 16/6/1988 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وهو الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الأوراق والمستندات المتعلقة بالدعوى تفيد أن ملكية أرض النزاع ليست خالصة للدولة أو أنها انتقلت إلى دائرة النفع العام لأنه غير ثابت بالأوراق على سبيل القطع مساحة وحدود الأرض المتبرع بها وأن المدعيين ينازعان منازعة جدية فى ملكية الأرض محل النزاع وادعاء كل منهما بتملك مساحته هو ادعاء قائم على أسباب جدية ومؤيدة بمستندات يستفاد منها وضع يدها على الأرض بعد شرائها، وأنه كان يتعين على الجهة الإدارية أن تلجأ إلى القضاء المختص لتخلص ملكية الأرض من أى ادعاء ما دام لديها ما يساند دعواها، لا أن تخلصها بوسيلة القانون العام التى شرعت لمواجهة التعديات على أملاك الدولة العامة والخاصة وهو ما لا ينطبق على الوقائع محل القرار المطعون فيه مما يجعله صادراً على غير سند صحيح.
ومن حيث ان الجهة الإدارية لم ترتض بالحكم المشار إليه فأقامت طعنها الماثل استناداً على أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن واقعة التبرع غير مذكورة من جانب المطعون ضدهما ويؤيد قيامها وضع يد الجهة الإدارية على المساحة المتبرع بها، وكان حريا بالمحكمة متى كان سبب ملكية الدولة للأرض محل النزاع قائما أن ترفض الدعوى.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أنه كان قد تحرر محضر اختيار واستلام بتاريخ 6/7/1964 بقرية الفقهاء البحرية بمركز سيدى سالم محافظة كفر الشيخ لاختيار قطعة أرض لبناء المجمع الزراعى لمشروع الزراعة بمعرفة مفتش الإصلاح الزراعى ومندوب الإسكان ومندوب المساحة جاء فيه أن اللجنة وقع اختيارها على قطعة أرض - لم تحدد مساحتها - ملك السيد /....................بحوض عزمى 17 بزمام الفقهاء البحرية مركز سيدى سالم بحدود: البحرى باقى الملك، والقبلى باقى الملك، الشرقى محمد السخاوى، الغربى باقى الملك ويبين من الخريطة المودعة بحافظة مستندات الجهة الإدارية أن المسطح الإجمالى قدره 6س 18ط 1ف ويبين من كتاب مديرية الاصلاح الزراعى بكفر الشيخ الموجهة إلى مندوب منطقة سيدى سالم المؤرخ 7/6/1967 أن المديرية توضح فيه بيانا بأسماء الجمعيات التعاونية الزراعية التى تم بناؤها وقد تبرع الأهالى بالأراضى التى أقيمت بملكها.. وأنه يجب التنبيه على الجمعيات بالقيام بتسجيل هذه الأراضى فى الشهر العقارى لنقل التكليف باسم الاصلاح الزراعى حتى يرفع المال عن أصحاب هذه الأراضى كما يخطر أصحاب هذه الأراضى للحضور لتوثيق العقود .. وقد جاء بالكتاب المشار إليه الآتى: اسم الجمعية - الفقهاء البحرية، اسم المالك- .................، ملاحظات - بطريق التبرع.
ومن حيث انه ولئن كان الثابت من الأوراق ان /...................كان قد تبرع فعلا بقطعة أرض لبناء المجمع الزراعى لمشروع الزراعة المنظمة، إلا أنه لم يثبت على وجه القطع واليقين المساحة التى تم التبرع بها لبناء ذلك المجمع خاصة وأن محضر اختيار واستلام الموقع المتبرع به لم يرد به أى بيان لمساحة الموقع الذى تم استلامه، صحيح أن ثمة خريطة مساحية مودعة ضمن حافظة مستندات الجهة الإدارية تفيد ان المسطح الاجمالى هو 6س 18ط 1ف، إلا أنه من ناحية أخرى فإن الثابت من حافظة المستندات المشار إليها أن قطع الأراضى المتبرع بها لم يتم تسجيلها فى الشهر العقارى، وبالتالى لم يتم نقل التكليف باسم الإصلاح الزراعى وان مديرية الإصلاح الزراعى بكفر الشيخ تستحث مندوب منطقة سيدى سالم بالقيام بتسجيل هذه الأراضى وإخطار أصحابها للحضور لتوثيق العقود، ولم يثبت من الأوراق ان ثمة تسجيلاً تم فعلاً لهذه الأراضى الأمر الذى يستفاد منه أن الأرض التى أقيمت عليها مبانى الجمعية التعاونية الزراعية هى التى دخلت فعلاً فى ملكية الدولة بعد أن خصصت بالفعل للنفع العام.
ومن حيث انه من وجه آخر فإن المطعون ضده الأول يستند فى وضع يده على الأرض المقام عليها منزله والصادر بشأنه القرار المطعون فيه، إلى حكم صدر من محكمة سيدى سالم الجزئية فى الدعوى رقم 415 لسنة 198 بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المبرم فى 25/4/1979بين/ ................. وبينه عن قطعة أرض مساحتها 13س 3ط مملوكة للأول كائنة بزمام الفقهاء البحرية مركز سيدى سالم، وأن المطعون ضده الثانى يستند فى وضع يده على الأرض المقام عليها منزله والصادر بشأنها أيضاً القرار المطعون فيه إلى عقد البيع الابتدائى المبرم فى 2/10/1970 بين / ................ وبينه عن قطعة أرض مساحتها أربعة قراريط مملوكة للأول وأن ذلك كله مؤيد بالمستندات التى لم تدحضها الجهة الإدارية أو تشكك فيها، وثابت من الكشف الرسمى المستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية عن قطعة الأرض موضوع النزاع، وهو ذات ما أقر به صراف القرية بأن الأرض الزراعية المقام عليها مبنى الجمعية التعاونية مملوكة للسيد / .......................... وأنه باع جزء منها لكل من المطعون ضدهما، الأمر الذى يبين منه أن وضع يد المطعون ضدهما على الأرض موضوع القرار المطعون فيه يظاهره دلائل جادة ويؤيده مستندات تنفى بحسب الظاهر شبهة التعدى على الأرض المشار إليها.
وممن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه إذا كان واضع اليد على أحد العقارات يستند فى وضع يده إلى ادعاء بحق على العقار له ما يبرره من مستندات تؤيد فى ظاهرها ما يعديه من حق أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسبه لنفسه من مركز قانونى بالنسبة إلى العقار انتفى القول حينئذ بقيام الغصب أو الاعتداء ولايسوغ والحال كذلك للدولة أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد لأنها لا تكون إذ ذاك فى مناسبة رفع اعتداء أو إزالة غصب وإنما تكون فى معرض انتزاع ما تدعيه من حق وهو أمر غير جائز بحسب الأصل الذى يجعل الفصل فى حقوق الطرفين وحسم النزاع للسلطة المختصة، وأن مرد تدخل السلطة العامة لإزالة وضع اليد وهو وجود عدوان ظاهر على أموال الدولة العامة أو الخاصة وغصب لتلك الأموال.
أما إذا كان وضع اليد مشفوعاً بسند جاد له ما يبرره ومقروناً بدليل له أصل ينتجه ويؤدى إليه فإن ذلك لا يعد غصباً ولا يمثل عدواناً يبرر الإزالة بالطريق الإدارى المباشر، ولكنه يجيز للإدارة ان كان لها حق تدعيه أن تلجأ بشأنه إلى القضاء المختص للفصل فيه.
ومن حيث انه يخلص من كل ما تقدم كله إلى انه وقد ثبت من الأوراق أن منازعة المطعون ضدهما للجهة الإدارية فى ملكية الأرض الصادر بشأنها القرار المطعون فيه هى منازعة جادة بحيث يستحيل التسليم بالملكية لأحدهما بغير اللجوء إلى المحكمة المدنية المختصة بعد أن ثبت خلو الأوراق من أى دليل يفيد أن المتبرع تبرع فعلاً بكامل قطعة الأرض المقول بالتبرع بها حسبما هو مشار اليه سلفاً وأن القدر المتيقن والذى لانزاع عليه هو أن الأرض المقام عليها مبنى الجمعية التعاونية الزراعية ومساكن العاملين بها هى فقط المساحة التى تم التبرع بها ضمن المساحة الواردة بالخريطة المساحية المودعة بحافظة مستندات الجهة الإدارية، أما ما عداها من مساحة فإنها محل منازعة جادة بين أطراف الخصومة وهو ما يتعذر التسليم معه بوصف مسلك المطعون ضدهما بالتعدى على أرض مملوكة للدولة، وبالتال يكون القرار المطعون فيه الذى صدر بالإزالة استناداً على أن ثمة تعد من المطعون ضدهما على أرض مملوكة للدولة قد استند على سبب غير صحيح، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالغائه فإنه يكون قد أصاب الحق فى قضائه ويكون الطعن عليه غير قائم على صحيح حكم القانون ومتعيناً رفضه.
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع الطعن الصادر رقم 1718 لسنة 36 ق بجلسة 19/3/1995.




القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير استصلاح الأراضى رقم 63 لسنة 1965 - تشكيل اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة يتم بقرار من وزير الإصلاح الزراعى واستصلاح الأراضى – أساس ذلك :- نص المادة (22) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 100 لسنة 1965 – تختص هذه اللجنة بمعاينة وتقدير قيمة الأراضى – مباشرة هذا الاختصاص بتشكيل مغاير أو بتشكيل قاصر على الشق المسمى من أعضائها دون الشق الذى يشترك فى عضويتها بحكم الوظيفة أو العكس ينطوى على مخالفة للقانون تستوجب مسئولية مرتكبها – تطبيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمود عبد العزيز الشربينى نائب رئيس مجلس الدولة.وعضوية السادة الأساتذة عادل عبد العزيز بسيونى ود. محمد الجودت الملط ومحمود عبد المنعم موافى وثروت عبد الله أحمد. المستشارين.

* إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 3/3/1985 أودع الأستاذ ابراهيم طلعت المحامى نائبا عن الأستاذ عادل عيد المحامى صفته وكيلا عن السادة :-
1- ............. 2- ................. 3- ................ 4- ................
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد جدولها تحت رقم 1196 لسنة 31 القضائية كما أودع فى يوم السبت الموافق 9/3/1985 الأستاذ محمد خيرى المحامى نائبا عن الأستاذ محمد الفولى المحامى صفته وكيلا عن السيد / .................. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1254 لسنة 31 القضائية وكلاهما طعنان فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بالإسكندرية بجلسة 23/1/1985 فى الدعوى رقم 11 لسنة 12 القضائية والقاضى بمجازاة الطاعن الأول بالإحالة إلى المعاش والطاعنين الثانى والثالث بالخصم من مرتب كل منهما بمقدار أجر شهرين والرابع بالغرامة بما يعادل الأجر الأساسى الذى كان يتقاضاه فى شهرين.
وقد طلب الطاعنون الحكم بقبول الطعنين شكلا وبصفة مؤقتة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بكامل أجزائه والقضاء ببراءة الطاعنين مما نسب إليهم.
وبعد أن تم إعلان الطعنين إلى أصحاب الشأن على النحو المبين بالأوراق قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى كل من الطعنين رأت فى أحدهما للأسباب المبينة فيه وهو الطعن رقم 1196 لسنة 31 القضائية، الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغائه وبراءة الطاعنين مما نسب إليهم. ورأت فى التقرير الآخر للأسباب الواردة به وهو الطعن رقم 1254 لسنة 31 القضائية الحكم بعدم قبوله، وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 12/6/1985 وبجلسة 10/7/1985 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) لنظرهما بجلسة 19/10/1985 وبتلك الجلسة قررت المحكمة ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد وبعد أن استمعت المحكمة لما رأت لزوما للاستماع إليه من إيضاحات ذوى الشأن قررت إصدار الحكم جلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يستخلص من الأوراق – فى أنه بتاريخ 31/12/1983 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية لمستوى الإدارة العليا بالإسكندرية تقرير اتهام قيد بجدولها تحت رقم 11 لسنة 12 القضائية ضد الطاعنين – وآخرين نسبت إليهم فيه أنه فى الفترة من 25/6/1979 إلى 26/3/1980.
1- ................ المستشار الفنى رئيس اللجنة العليا لتنمية أراضى الدولة التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
2-................. نائب رئيس اللجنة العليا لتنمية أراضى الدولة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
3- ................ رئيس دائرة باللجنة العليا لتنمية أراضى الدولة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
4- ............... نائب رئيس اللجنة العليا لتنمية أراضى الدولة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى سابقا وحاليا بالمعاش منذ 17/3/1980.
بصفتهم رئيس وأعضاء اللجنة العليا لتنمية أراضى الدولة انفردوا فى 23/2/1980 باعتماد ثمن الأرض المباعة لشركة إسكندرية للأغذية بسعر يقل كثيرا عن ثمنها الحقيقى رغم علمهم بذلك وخالفوا بذلك قرار اللجنة العليا لتنمية أراضى الدولة الصادر فى 14/8/1979.
وخلصت النيابة الإدارية إلى أنهم بذلك يكونوا قد ارتكبوا المخالفة المالية المنصوص عليها فى المواد 78/1، 2، 4 و 80/1 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 و 76/1، 5 و 77/1، 4 و 78/1 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983.
وطلبت محاكمتهم بالمواد المشار إليها وتطبيقا للمواد 82 و 84 و 91 من نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه و 80 و 82 و 88 من نظام العاملين المدنيين الدولة السابق التنويه عنه والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 171 لسنة 1981 والمادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 172 لسنة 1981 والمادة 15 – أولا، 19/1 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة.
وبجلسة 23/1/1985 حكمت المحكمة مجازاة الطاعن الأول بالإحالة إلى المعاش والطاعنين الثانى والثالث بالخصم من مرتب كل منهما بمقدار أجر شهرين والرابع بالغرامة بما يعادل الأجر الأساسى الذى كان يتقاضاه فى شهرين.
وأقامت قضاءها استنادا إلى أن المخالفة المنسوبة إليهم ثابتة فى حقهم ومن ثم يتعين مجازاتهم بالجزاء الذى يتناسب مع ضخامة هذه المخالفات على النحو المبين بالحكم.
ومن حيث أن مبنى الطعنين أن الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلم أن الحكم قد استند إلى أن الطاعنين لم يلتزموا بقرار لجنة التثمين الذى تضمنه خطابها المؤرخ 14/8/1979، كما أقروا بيع الشركة للأرض الطريق المباشر بالسعر المحدد ليكون أساس للمزايدة، وهو قول بعيد عن الواقع مخالف للثابت بالأوراق ذلك أن السعر الوارد بكتاب اللجنة المؤرخ 23/2/1980 وإن كان بحسب الظاهر هو ذات السعر الوارد بكتابها المؤرخ 14/8/1979 إلا أنه فى الحقيقة أضيفت إليه الفوائد والمزايا المشار إليها بكتاب الشركة البائعة إلى رئيس اللجنة المؤرخ 13/2/1980، كما استند الحكم إلى أن قبول الشركة المشترية لرفع ثمن الأرض هو دليل على سوء تقدير لجنة التثمين لثمن تلك الأرض فى حين أن ثمن الأرض هو مسألة تتفاوت فيها الآراء ولا تحكمها قاعدة موضوعية. بالإضافة إلى أن فى ذلك افتئاتا على ما هو ثابت من وقائع بالأوراق من أن قبول الشركة المشترية لزيادة مقدارها ربع مليون جنيه مرده أن هذه وحدت نفسها مهددة بخسارة فادحة تتمثل فى ضياع كا ما أنفقته على الأرض وليس لأن هذا المبلغ يمثل زيادة حقيقية فى ثمن الأرض. كما أنه مع التسليم جدلا بوقوع خطأ من الطاعنين فهو لا يعدو أن يكون خطأ بسيطا لا ينطوى على سوء نية ومن ثم يكون الجزاء الذى أوقعته المحكمة على الطاعنين لا يتناسب مع الخطأ المقول بنسبته إليهم هذا بالإضافة إلى أن النيابة الإدارية قد حفظت التحقيق لعدم الأهمية ولم تجد ظروف جديدة تؤثم الطاعن الثانى وزملاءه الطاعنين الثلاثة الآخرين لذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف صحيح تطبيق القانون وبعد عن الحقيقة والواقع وما شابه القصور فى الأسباب والفساد فى الاستدلال ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه والقضاء براءة الطاعنين مما هو منسوب إليهم.
ومن حيث أنه بالاطلاع على قرار وزير استصلاح الأراضى رقم 63 لسنة 1965 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها يبين أنه قضى فى المادة 23 منه بانشاء لجنة تسمى "اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة" يتم تشكيلها وتحديد اختصاصاتها بقرار من وزير الإصلاح الزراعى واستصلاح الأراضى والتطبيق لذلك صدر قرار نائب رئيس الوزراء للزراعة والاصلاح الزراعى رقم 73 بتاريخ 29/5/1971 حيث قضى بأن تشكل اللجنة العليا المشار إليها من رئيس وأعضاء يتم تسميتهم وأعضاء آخرين يشتركون فى عضوية اللجنة بحكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:52 pm

المجلس الشعبى المحلى للمحافظة له أن يتصرف بالمجان فى الأموال المملوكة للمحافظة سواء كانت ثانية أو منقولة أو تأجيره بأجر يقل عن أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام – إذا كان التصرف أو التأخير لإحدى الوزارات أو المصالح الحكومية أو الهيئات العامة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطع العام والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام – تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / الدكتور محمد جودت الملط رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: رائد جعفر النفراوى وجودة عبد المقصود فرحات وادوارد غالب سيفين وسعيد أحمد محمد حسين برغش.(نواب رئيس مجلس الدولة)

* الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 3/5/1995 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) فى الدعوى رقم 2099 لسنة 41ق بجلسة 11/3/1995، القاضى بإلغاء القرارين المطعون فيهما وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن، الحكم بقبوله شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وثم إعلان الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها نرى الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعنين المصروفات….
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (دائرة أولى) جلسة 1/6/1998 والجلسات الثانية ، وقررت الدائرة إحالته إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 22/11/1998 ، وبعد تداول نظره، قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمرافعة والمداولة قانونا.
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أنه عين الموضوع فانه يتلخص حسبما هو ثابت بالأوراق فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 2099 لسنة 40 ق بتاريخ 2/2/1987 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبين فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة رقم 87 لسنة 1986 وقرار المحافظة رقم 11 لسنة 1987، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهم المصروفات.
وشرحا للدعوى قال المدعون، بان المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة أصدر القرار المطعون فيه بتخصيص الأرض المقام عليها مساكنهم بمنشية السلام بحلوان لمديرية التربية والتعليم لإقامة مدرسة مساحة 1250مترا ولجمعية الإسكان التعاونى للاتحاد الاشتراكى العربى بحلوان بمساحة 4290مترا ، وأن محافظ القاهرة اعتمد القرار المطعون فيه.
ونعى المدعون على القرارين، مخالفة أحكام القانون والتعسف فى استعمال السلطة، لأن الهدف من وراء ذلك عدم تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1915 لسنة 31ق الصادر من دائرة فحص الطعون بجلسة 5/1/1987 لسنة 38 المقامة من بعض المدعيين فى الدعوى الماثلة والذى قضى بوقف تنفيذ القرارين رقمى 11 بتاريخ 30/3/1983 و33 بتاريخ 31/5/1983 بإزالة مساكن المدعيين.
وقضت المحكمة بجلسة 15/2/1988 فى الشق العاجل من الدعوى، بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وأعدت هيئة المفوضين لدى المحكمة القضاء الإدارى تقريرها بالرأى القانونى فى الموضوع طلبت فيه الحكم بإلغاء القرارين المطعون فيهما وبإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وبجلسة 11/3/1995 أصدرت المحكمة حكمها بإلغاء القرارين المطعون فيهما، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، تأسيسا على أن مؤدى نصوص المواد 14و 28و 33 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1976 معدلا بالقانون رقم 50 لسنة 1981، أن المجلس التنفيذى للمحافظة الثابتة أو المنقولة، فانه من اختصاص المجلس الشعبى المحلى للمحافظة، كمها أجاز المشرع للمحافظ بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة، فى حدود القواعد التى يضعها مجلس الوزراء، أن يقرر قواعد التصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للمحافظة ووحدات الإدارة المحلية الأخرى فى نطاق المحافظة.
وأضافت المحكمة أن بتطبيق مما سلف، ولما كان الثابت من الأوراق، أن القوانين المطعون عليهما بتخصيص أرض مساحتها 1250مترا لمديرية التربية والتعليم بحلوان لإقامة مدرسة عليها، وتخصيص أرض مساحتها 4290 مترا لجمعية الإسكان التعاونى للاتحاد الاشتراكى العربى المحلى للمحافظة، وهو أجراء جوهرى، يترتب على مخالفته بطلان القرارين المذكورين، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وحيث أن مبنى الطعن فى الحكم سالف الذكر، يقوم على الأسباب الآتية:-
مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، لإخلاله بحق الدفاع وعدم الرد أو الإشارة إلى الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى، وذلك فيما يتعلق بدفاع المدعى عليهم فى خصوصية القرار رقم 87 لسنة 1986، رغم تأصيل هذا الدفع فى مذكرة الدفاع، مما يعد معه الحكم المطعون فيه مشوبا بمخالفة أحكام القانون.
أنه فيما يتعلق بقرار المحافظة رقم 16 لسنة 1987 باعتماد قرار المجلس التنفيذى رقم 87 لسنة 1986 فانه قد صدر فى ضوء أحكام المادتين رقمى 14، 28 من قانون الإدارة المحلية، حيث وضع المجلس الشعبى المحلى قواعد التصرف فى أملاك المحافظة، ولا يلزم فى كلت تصرف الحصول على موافقته، طالما أن القرار قد صدر فى حدود القواعد المشار إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وتفسيره.
وحيث أنه يبين من استقراء نصوص مواد أحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 معدلا بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1981 ، أن المادة (14) منه تنص على أنه "يجوز للمجلس الشعبى المحلى للمحافظة التصرف بالمجلس فى ماله من أموالها الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بإيجار اسمى أو بأقل من اجر المثل بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام، وذلك إذا كان التصرف أو التأجير لإحدى الوزارات أو المصالح الحكومية أو الهيئات العامة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطاع العام والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام.
ومع عدم الإخلال بأحكام القوانين الخاصة بتملك الأجانب للعقارات يجوز للمجلس بعد موافقة مجلس الوزراء التصرف بالمجان أو التأخير بإيجار اسمى أو بأقل من أجر المثل لأحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو لجهة أجنبية فى حدود خمسين آلف جنية فى السنة المالية الواحدة ولغرض ذى نفع عام، ويجب موافقة مجلس الوزراء فيما يجاوز ذلك.
وفى الأحوال التى يكون فيها التصرف أو التأجير وفقا لأحكام هذه المادة لأحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو لجهة أجنبية، يجب إلا تزيد مدة الإيجار على ثلاثون سنة…الخ .
وتنص المادة (28) من القانون المذكور على أنه "يجوز للمحافظ بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة وفى حدود القواعد العامة التى يضعها مجلس الوزراء، أن يقرر قواعد التصرف فى الأرض المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية فى المحافظة وقواعد التصرف فى الأراضى القابلة للاستزراع داخل الزمام والأراضى المتاخمة والممتدة لمسافة كيلو مترين التى تتولى المحافظة استصلاحها بعد أخذ رأى وزارة استصلاح الأراضى، على أن تعطى الأولوية فى هذا التصرف لأبناء المحافظة المقيمين فيها العاملين فى دائرتها، ويجوز أن تنظم هذه القواعد الحالات التى يتم فيها التصرف فى هذه الأراضى دون مقابل لأغراض التعمير والإسكان واستصلاح الأراضى وتهيئتها للزراعة.
وفيما يتعلق بالأرض الواقعة خارج الزمام فيكون استصلاحها وفق خطة قومية …الخ.
كما تنص المادة (33) من القانون المشار إليه على انه "يتولى المجلس التنفيذى للمحافظة الاختصاصات الآتية:-
أ) ……ب)………جـ) ………د)………هـ) وضع القواعد العامة لإدارة واستثمار أراضى المحافظة وممتلكاتها والتصرف فيها. و)…………الخ ".
وحيث انه يستفاد من النصوص المتقدمة أن المجلس الشعبى المحلى للمحافظة يجوز له التصرف بالمجان فى الأموال المملوكة للمحافظة سواء كانت ثابتة أو منقولة أو تأجيره بإيجار اسمى أو بأقل من أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام، إذا كان التصرف أو التأجير لإحدى الوزارات الو المصالح الحكومية أو الهيئات العامة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطاع العام والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام.
أما عن اختصاص المحافظ فيما يتعلق بالأراضى، فقد حددته المادة (28) من القانون المشار إليه، فانه يجوز له بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة وفى حدود القواعد العامة التى يضعها مجلس الوزراء أن يقرر قواعد التصرف فى الأرض المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية فى المحافظة وقواعد التصرف فى الأراضى القابلة للاستزراع داخل الزمام والأراضى المتاخمة والممتدة لمسافة كيلو مترين التى تتولى المحافظة استصلاحها بعد أخذ رأى وزارة استصلاح الأراضى، على أن تعطى الأولوية فى التصرف لأبناء المحافظة المقيمين فيها، والعاملين فى دائرتها ويجوز أن تنظم هذه القواعد الحالات التى يتم فيها التصرف فى هذه الأراضى دون مقابل لأغراض التعمير والإسكان واستصلاح الأراضى وتهيئتها للزراعة.
أما عن المجلس التنفيذى للمحافظة فانه يختص وفقا لحكم المادة (33) من القانون المشار إليه، بوضع القواعد العامة لادارة واستثمار أراضى المحافظة وممتلكاتها والتصرف فيها، ومن ثم فانه ليس من اختصاص إصدار القرارات التنفيذية فى هذا الخصوص وإنما يتحدد اختصاصه فى مجرد وضع هذه القواعد. 3
أما عن إقرار هذه القواعد وإصدارها فيكون بقرار م المحافظ بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة وفى حدود القواعد العامة التى يضعها مجلس الوزراء فيما يتعلق بالتصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية فى المحافظة والأراضى القابلة للاستزراع داخل الزمام والأراضى المتاخمة والممتدة لمسافة كيلو مترين التى تتولى المحافظة استصلاحها بعد اخذ رأى وزارة استصلاح الأراضى وفى حدود الضوابط سالف الإشارة إليها المنصوص عليها فى المادة (28) سالفة الذكر.
ومن حيث انه بتطبيق ما تقدم، ولما كان الثابت من الاطلاع على محافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة أمام محكمة القضاء الإدارى بجلسة 10/11/1998، أن المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة اصدر القرار رقم 87 لسنة 1989 بتاريخ 3/12/1986 بالموافقة على ما يأتى:
أولا : تخصيص قطعة الأرض المحدد دائرتها باللون الأزرق ومن أملاك الدولة بحلوان والبالغ مساحتها 6250م2 بأبعاد 125×50م لمديرية التربية التعليم بالمحافظة لإقامة مدرسة عليها، وذلك بدون ثمن باعتباره من مشروعات المحافظة.
ثانيا: تخصيص قطعة الأرض المحدد دائرتها باللون الأحمر ومن أملاك الدولة والبالغ مساحتها 4290م2 بأبعاد 143×30م لجمعية الإسكان التعاونى للاتحاد الاشتراكى العربى بحلوان لإقامة إسكان عليها، وذلك بالثمن الذى تقدره اللجان المختصة بالمحافظة، وذلك بالشروط الآتية:
1) الانتهاء من إقامة المبانى على قطعة الأرض قبل ثلاث سنوات.
2) يملك الفرد وحدة سكنية ولا يسمح له ببيعها أو التنازل عنها.
3) أن يكون المنتفع من العاملين بصفة مستمرة فى نطاق دائرة حلوان وعلى ألا يكون له مسكن خاص آخر بالقاهرة.
4) تطبق الاشتراطات العامة فى قوانين الإسكان.
كما أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 11 لسنة 1987 بتاريخ 31/1/1987 بتخصيص قطعتى الأرض الموضحتين بالقرار الصادر من المجلس التنفيذى المذكور إلى الجهتين المذكورتين بذات الشروط المهنية فى ذلك القرار.
وحيث أنه فى ضوء ما سلف، يكون المجلس التنفيذى للمحافظة قد خرج على حدود اختصاصه المبين فى القانون، وهو مجرد وضع القواعد العامة لادارة واستثمار أراضى المحافظة وممتلكاتها والتصرف فيها، واصدر قرارا فرديا بتخصيص الأرض المشار إليها لكل من مديرية التربية والتعليم والجمعية التعاونية للإسكان التعاونى للاتحاد الاشتراكى بحلوان، ومن ثم فانه يعتبر قرارا غير مشروع ومخالفا لأحكام القانون، ويعتبر الادعاء من الطاعنين بأن ذلك القرار مجر اقتراح أو توصية لا سند له من الواقع والقانون، إذ الثابت من الأوراق انه صدر فى صورة قرار إدارى رقم 87 لسنة 1986 بتاريخ 3/12/1986، وفى إطار يخرج عن اختصاصات المجلس التنفيذى للمحافظة، كذلك فان القرار الصادر من المحافظ رقم 19 لسنة 1987 بتاريخ 13/1/1987 باجراء هذا التخصيص، يعتبر مخالفا لأحكام القانون، ذلك لأن المجلس الشعبى المحلى للمحافظة هو الجهة المختصة قانونا بالتصرف بالمجان فى أموالها الثابتة والمنقولة أو تأجيره بإيجار اسمى أو بأقل من اجر المثل بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام، إذا كان التصرف أو التأجير لإحدى الوزارات أو المصالح الحكومية …الخ، ومن ثم فان تخصيص الأرض وليس من اختصاص المحافظة، الأمر الذى يضم القرار المطعون فيه بعيب مخالفة القانون، لصدوره من غير مختص بإصداره، كذلك الأمر فانه فيما يختص بتخصيص قطعة الأرض الأخرى للجمعية التعاونية للإسكان التعاونى للاتحاد الاشتراكى بحلوان، فانه وفقا لأحكام المادة 28 من قانون نظام الإدارة المحلية، كان ينبغى أن يكون ذلك القرار فى ضوء القواعد العامة التى يضعها مجلس الوزراء ويعد موافقة المجلس الشعبى المحلى ، وهو ما لم يثبت من الأوراق ن مما يترتب عليه عدم مشروعية القرارين المطعون فيهما.
وترتيبا على ما تقدم، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ذات النتيجة السابقة، فانه يكون قد أصاب الحق فى قضائه، يكون الطعن عليه غير قائم على سند صحيح من القانون، خليقا بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعنين المصروفات.




المشرع ناط بالمجلس الشعبي المحلي للمحافظة سلطة التصرف بالمجان في مال من أموال المحافظة الثابتة أو المنقولة وكذا سلطة التأجير بالمجان أو ما خل من إجراء المثل بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام - لا يجوز لأي سلطة أخرى التغول علي سلطة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة في هذا الشأن المحافظ إن أراد إصدار قرار في هذا الشأن ينبغي عليه الحصول علي موافقة المجلس المحلي للمحافظة – تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار: علي فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: السيد محمد السيد الطحان، ادوارد غالب سيفين، سامي احمد محمد الصباغ، احمد عبد العزيز ابو العزم " نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

بتاريخ 24 أغسطس سنة 1991 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 26-6-1991 في الدعوى رقم 3389 لسنة 1 ق والذي قضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه و إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنان أولا : وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وثانيا: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانونا علي النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا و إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وعينت جلسة 5 /2 / 1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي تداولت نظره علي النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا( الدائرة الأولى ) موضوع بنظره بجلسة 11/8/1996 وبجلسة 22/12/1996 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 12/1/1997
وبجلسة اليوم صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانونا .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق أن المطعون ضدهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3389 لسنة 1 ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 1/6/1990 طلبوا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من محافظة أسوان رقم 104 لسنة 1990 الصادر بتاريخ 14/4/1990 بتخصيص قطعة ارض بناحية الطوناب بقرية الرديسية مركز ادفوا لإقامة مركز شباب و إلزام الجهة الإدارية المصروفات وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار .
وقال المدعون شرحا لدعواهم أن المجلس الشعبي المحلي لقرية الرديسية كان قد قرر بتخصيص الأرض الواقعة شرق ويجري مساكن القرية للمنفعة العامة، واعتمد ذلك من مجلس محلي مركز ادفو، الا أن هذه الأرض استطرقت لخدمة مساكن القرية الملاصقة لها و أصبحت حرما للطريق البري السريع أسوان / القاهرة أفادت مديرية الشباب والرياضة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة ادفو من انه يوجد بالمنطقة مركز للشباب وانه لا حاجة إلى إنشاء مراكز شباب أخرى ولذلك فقد اصدر المجلس المحلي للقرية قرارا اعتمده المجلس المحلي للمحافظة بتخصيص الارض لاقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم بالجهود الذاتية تحقيقا لرغبة اهالي القرية .
ويستطرد المدعون قائلين أن محافظ أسوان اصدر في 12/4/1990 قرارا بتخصيص قطعة الأرض ملك الدولة بناحية الطوناب قرية الرديسية مركز ادفوا لإقامة مركز شباب عليها فتظلم المدعون من هذا القرار ناعين عليه مخالفته للقانون لان المحافظ لم يراع التسلسل القانوني عند إصدار القرار علي النحو الذي أوجبته نصوص القانون رقم 43 لسنة 1979 بنظام الحكم المحلي، ومن ناحية أخرى فان المجلس الشعبي المحلي لقرية الرديسية وافق علي تخصيص الموقع المشار إليه لإقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم، كما وافق علي ذلك المجلس الشعبي المحلي للمحافظة إلا أن المحافظ اصدر قراره بالمخالفة لقرارات المجالس المحلية .
وخلص المدعون إلى أن ففي استمرار إقامة المنشآت بالموقع محل النزاع ما يلحق إضرارا بالغة بأهالي القرية يتعذر تداركها .
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ولانتفاء شرط المصلحة واحتياطيا رغم الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي علي سند من أن القرار المطعون فيه صدر ممن يملك إصداره قانونا ووقع علي مال مملوك للدولة وتم التخصيص لمديرية الشباب والرياضة وكان القصد من التصرف تحقيق فرض ذي نفع علم وهو إقامة ناد للشباب .
وبجلسة 26/6/1991 أصدرت المحكمة حكمها الذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها ردا علي الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة على سند من أن المدعين من أهالي قرية الرديسية التي تقع في دائرتها قطعة الأرض الصادر بشأنها القرار المطعون فيه، وكان للأهالى – ومنهم المدعين - مصلحة مشروعة في إلغاء القرار المطعون فيه لكي يتم تخصيص الأرض المشار إليها لإنشاء مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم .
وعن ركن الجدية أسست المحكمة قضاءها علي أن سلطة التصرف في الاموال الثابتة والمنقولة المملوكة للمحافظة أو المركز مقرره لكل من المجلس الشعبي للمحافظة أو المركز بحسب الأحوال ومن ثم يشترط لكي يكون قرار المحافظة بالتصرف في مال مملوك للمحافظة متفقا وأحكام القانون أن تكون هناك موافقة مسبقة من المجلس المحلي المختص، ولما كان القرار المطعون فيه صدر على نحو مغاير لموافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة اللاحقة لصدور القرار المطعون فيه مما يجعله صادرا بالمخالفة لاحكام القانون رقم 43 لسنة 1979.
وعن ركن الاستعجال أوضحت المحكمة أن تنفيذ القرار المطعون فيه يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في عدم تمكين أهالي القرية من إنشاء مسجد ومكتب تحفيظ القرآن لإقامة الشعائر الدينية ويتحقق بذلك ركن الاستعجال .
ومن حيث أن الطعن يقوم علي سند من أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لان القرار صدر ممن يملك إصداره قانونا ومستندا علي صحيح أحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية وان التصرف الناتج من القرار كان يقصد تحقيق غرض ذي نفع عام وهو إقامة ملاعب للشباب بقرية الرديسية .
ومن حيث أن البادي من الأوراق انه كان قد عرض علي المجلس الشعبي المحلي لقرية الرديسية بجلسته المعقودة في 1/3/1990 تقرير لجنة الإسكان والمرافق بشأن تخصيص مساحة محددة لإقامة مركز شباب عليها، وكان ثمة طلب مقدم من أهالي المنطقة بتخصيص ذات المساحة لإقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم ودوره مياه عمومية فأوصى المجلس بان يختار مركز الشباب موقعا آخر وان تخصص المساحة لإقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن كريم ودورة مياه، ووافق المجلس التنفيذي علي ذلك إلا أن محافظ أسوان اصدر قراره المطعون فه بتخصيص قطعة ارض ملك الدولة مساحتها 12600 متر2 بناحية الطوناب بقرية الرديسية لإقامة ملاعب لمركز الشباب، وواضح من ديباجة القرار انه صدر استنادا علي قانون الإدارة المحلية وعلي ما جاء بمذكرة مديرية الشباب والرياضة بأسوان.
ومن حيث أن المادة 14 من قانون الإدارة المحلية الصادرة بالقانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانونين رقمي 50 لسنة 1981، 145 لسنة 1988 تنص علي أنه' يجوز للمجلس الشعبي المحلي للمحافظة التصرف بالمجان في مال من أمواله الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بإيجار اسمي أو بأقل من اجر المثل بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام وذلك إذا كان التصرف أو التأجير لاحدي الوزارات الو المصالح الحكومية أو الهيئات العامة أو لاحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطاع العام والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام ...
ويبين من النص المشار إليه أن المشروع ناط بالمجلس الشعبي المحلي للمحافظة سلطة التصرف بالمجان في مال من أموال المحافظة الثابتة أو المنقولة وكذا سلطة التأجير بالمجان أو بأقل من اجر المثل لاحدي الجهات المشار إليها بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام ومن ثم فانه لا يجوز لأية سلطة أخرى التغول علي سلطة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة في هذا الشأن المتعلق بالتصرف بالمجان أو بالإيجار في أي مال مملوك للمحافظة، وان المحافظ أن أراد إصدار قرارا في هذا الشأن ينبغي عليه الحصول أولا علي موافقة المجلس المحلي للمحافظة وان صدر قرارا من المحافظ دون الحصول علي موافقة المجلس المحلي يجعل القرار موصوما بعيب مخالفة القانون .
ومن حيث انه تطبيقا لما تقدم ولما كان البادي من الأوراق أن قرار محافظ أسوان صدر بتخصيص قطعة ارض تقع بقرية الرديسية لإقامة ملاعب لمركز شباب الطوناب، دون العرض علي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة لأخذ موافقته بحسبان انه هو صاحب الاختصاص الأصيل في التصرف بالمجان في مال من أموال المحافظة التي تقع القرية المعنية في نطاقها افادة بذلك يكون مخالفا لنص المادة 14 من قانون نظام الإدارة المحلية، ولا يغير من ذلك ما ساقته الجهة الإدارية من أن موضوع مركز شباب الطوناب عرض ومعه قرار المحافظ المطعون فيه علي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة الذي وافق علي قرار المحافظ ذلك أن موافقة المجلس المذكور لم تكن علي النحو البادي من الاوراق - متطابقة مع ما انتهي إليه قرار المحافظ، ذلك لان موافقة المجلس كان موضوعها تقرير لجنة الشباب والرياضة، والتي وافقت علي حدود الملاعب المزمع إقامتها لمركز الشباب والرياضة، التي وافقت علي حدود الملاعب المزمع إقامتها لمركز الشباب وهي حدود تختلف عن تلك الواردة بالقرار المطعون فيه والرسم الكروكي المرافق له، وان موافقة المجلس الشعبي تمت علي أن تخصص المساحة المتبقية من المساحة التي تضمنتها قرار المحافظ تخصص لإقامة مسجد ومكتب لتحفيظ القرآن الكريم، وهو ما لم يتضمنه القرار المطعون فيه ولم يصدر ما يفيد تعديله ومن ثم فان الحكم المطعون فيه وقد قضي بوقف تنفيذ1 القرار المشار إليه لانه جاء بحسب الظاهر غير قائم علي أساس صحيح من القانون وعلي توافر ركن الاستعجال يكون قد أصاب الحق فيما قضي به ويكون النعي عليه بالطعن الماثل غير صحيح جدير بالرفض .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .




المادة 87 من القانون المدنى - معدلا بالقانون رقم 331 لسنة 1954 - المادة 26 من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 - القانون رقم 5 لسنة 1966 فى شأن الجبانات تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التى للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة والتى تكون مخصصه لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص - لا يجوز التصرف فى هذه الأموال أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم - تعد أراضى الجبانات من الأموال العامة - دخول أرض النزاع فى الحدود المعتمدة للجبانة يعد تعديا على المنافع العامة - للمحافظ أن يتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أملأك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى - الأثر المترتب على ذلك: إزالة التعدى بالطريق الإدارى - تطبيق .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / محمد عبد الغنى حسن وعبد القادر هاشم النشار وإدوارد غالب سيفين ود.منيب محمد ربيع المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الاحد الموافق 1/2/1987 أودع الأستاذ / منصف نجيب المحامى نائبا عن الأستاذ / مهاب كامل المحامى بصفته وكيلا عن …………. قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها رقم 770 لسنة 33 ق .ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 15/1/1987 فى الدعوى رقم 4939 لسنة 40 ق والقاضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن - للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ قرار محافظ أسيوط رقم 814 الصادر بتاريخ 7/7/1986 بإزالة التعدى الواقع منه على القطعة رقم 40 بحوض الكلابيه /5 بزمام الغنايم مع ما يترتب على ذلك من أثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدم السيد الأستاذ المستشار مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى بهيئة مفوض الدولة ارتأى فيه للأسباب التى أوردها بتقريره الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 5/3/1990 حيث نظر الطعن بالجلسة المذكورة والجلسات التالية حتى تقرر بجلسة 18/1/1993 إحاله الطعن إلى هذه المحكمة حيث تم تداول الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر بجلسة 14/3/1993 إصدار الحكم بجلسة 4/4/1993 ثم تقرر مد أجل الحكم بجلسة 18/4/1993 لإتمام المداولة، ثم بجلسة اليوم 16/5/1993 وبهذه الجلسة الأخيرة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعه والمداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الاوراق - فى أن الطاعن قد أقام الدعوى - رقم 4939 لسنة 40 ق بتاريخ 3/8/1986 طالبا الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 814 الصادر من محافظ أسيوط بتاريخ 7/7/1986 بإزالة التعدى الواقع من المدعى بإقامة مبان بالمسلح على القطعة رقم 40 بحوض الكلابيه / بزمام الغنايم، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وذلك على سند من القول بأنه يمتلك ويضع اليد بصفه ظاهرية وهادئه غير متقطعة على قطعه أرض مساحتها ستة قراريط بحوض داير الناحية /5 ص 23 حدها البحرى ورثه عثمان همام عثمان وآخرين، والشرقى طريق أسيوط الغنايم الاسفلت والقبلى حرم الجبانة بعد ترك 24 متر من سور الجبانة، والغربى سفح الجبل، ومقام على هذه القطعة منزل مبنى - بالمسلح والطوب الأحمر، وآل إليه هذا القدر بالشراء من عثمان همام عثمان بعقد بيع مؤرخ 15/10/1983 صدر بشأنه حكم صحة تعاقد فى الدعوى رقم 1106 لسنة 1979 مدنى كلى أسيوط وقد تملك البائع هذا القدر بموجب حكم نهائى فى الدعوى رقم 1507/1920 صادر من محكمة أسيوط الجزئية الاهلية فى 8/11/1920 ضد مدير مديرية أسيوط والذى قضى بتثبيت - ملكية عثمان همام عثمان عمدة الغنايم بحرى لعشرة أفدنة بحوض الكلابيه بسفح الجبل، وأنه حتى على فرض أن الأرض من أملاك الدولة فانه كان يجوز تملكها بوضع اليد للمدة الطويلة المكسبة للملكية قبل تعديل المادة (970) من القانون المدنى، وقد زادت مدة وضع اليد على خمسة وستين عاما قبل هذا التعديل، وقد طعن على قرار المحافظ المشار اليه لأن ملكيه البائع له صدر بها حكم تأيد استئنافيا وقد اعتد المشرع بحقوق الملكية الواردة على عقارات متى كانت مشهره فى تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958، وقد نص على ذلك فى المادة (75) من القانون رقم 100 لسنة 1964، وسيترتب على إزالة المبانى تشريد أسرته وهدم المنشآت وهى أضرار يتعذر تداركها.
وبجلسة 15/1/1987 حكمت محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى المصروفات، وشيدت قضاءها على أن البادى من الخريطة المساحية المعتمدة أن البناء الذى أقامه المدعى - والذى طلبت الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية إيقاف حفر أساساته ورمى الخرسانة به - يقع داخل حدود جبانة المسلمين بهذه المنطقة مما يعتبر تعديا على ملك الدولة، فمن المقرر قانونا أن الجبانات تعد من الأموال العامة التى لا يجوز التصرف فيها أو تملكها بالتقادم ويجوز للجهة الإدارية إزالة التعدى عليها بالطريق الإدارى وأن الأرض بحل الأحكام التى يستند عليها المدعى لا تمتد الى داخل الجبانة المشار إليها ومن ثم فلا تخول هذه الأحكام القضائية للمدعى اقامه ايه مبان داخل حدود الجبانة المذكورة.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لان الطاعن يمتلك أرض النزاع وهى ستة قراريط بموجب عقد بيع صادر له من عثمان همام عثمان محرر بتاريخ 15/10/1973 وقد صدر حكم بصحة ونفاذ هذا البيع وذلك بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 1106/1979 مدنى كلى أسيوط وبائع هذه الأرض يمتلكها منذ سنة 1920 وصدر له حكم بتثبيت ملكيته لهذه الارض ومساحتها عشرة أفدنه - ويدخل فيها أرض النزاع - وكف منازعه الحكومة فيها، وهو الحكم الصادر من محكمة بندر أسيوط الجزئية الأهلية فى الدعوى رقم 1507/1920 والمؤيد استئنافيا، وقد أهدرت محكمة القضاء الإدارى بحكمها المطعون فيه حجية هذه الأحكام، وأنه طبقا لحكم المادة (75) من القانون رقم 100 لسنة 1964 الخاص بالاراضى الصحراوية ويتعين الاعتداد بحقوق الملكية والحقوق العينية الأخرى الواردة على عقارات كائنه فى احدى المناطق المعتبره خارج الزمام من تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958 والمستندة الى عقود تم شهرها أو أحكام نهائية سابقة على هذا التاريخ، يضاف إلى ذلك ما أقر به أعضاء المجلس الشعبى المحلى لمدينة الغنايم من أن منزل الطاعن مبنى على قطعة الأرض التى يمتلكها وتبعد عن سور الجبانة بحوالى عشرين مترا على الأقل، كما يبين من محضر تسليم أرض النزاع بناء على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1106/1979 بارشاد دلال الناحيه والموضح من رجال الإدارة أن الحد القبلى لها هو حرم الجبانة بعد ترك 24 متر من سورها.
ومن حيث أن المادة (87) من القانون المدنى - معدلا بالقانون رقم 331 لسنة 1954 - تنص على أن تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التى للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتى تكون مخصصه لمنفعه عامه بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم وتنص المادة (26) من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقانون رقم (43) لسنة 1979 على أن للمحافظ أن يتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى.
ومن حيث أنه طبقا لأحكام القانون رقم (5) لسنة 1966 فى شأن الجبانات تعد أراضى الجبانات من الأموال العامة.
ومن حيث أن البادى من خرائط المساحة المعتمدة والمقدمه ضمن أوراق الدعوى أن الأرض موضوع النزاع تقع داخل حدود جبانة المسلمين بالقطعة رقم (40) بحوض الكلابية نمرة (5) بالغنايم وهى تعد من الأموال العامة التى لا يجوز التصرف فيها أو تملكها بالتقادم، ويجوز للجهة الإدارية إزالة التعدى عليها بالطريق الإدارى، فمن ثم يكون قرار المحافظ بإزالة التعدى الواقع من المدعى المتمثل فى إقامة بناء داخل حدود هذه الجبانة - يعد قرار مشروعا ومطابقا للقانون بحسب الظاهر من الأوراق، ويحق للمحافظ طبقا لنص المادة (26) من قانون نظام الإدارة المحلية المشار إليه إزالة هذا التعدى الواقع على أموال الدولة العامة بالطريق الإدارى، وأما ما يزعمه الطاعن من أنه قام بالبناء على ملكه استنادا للحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم 1106/79 مدنى كلى أسيوط والقاضى بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 15/10/1983 والمتضمن بيع السيد/ عثمان همام عثمان للمدعى مساحة (6) قيراط بحوض داير الناحية بعد ترك مسافة 24 متر من سور الجبانة، وأيضا استنادا الى حكم محكمة بندر أول أسيوط الجزئية فى الدعوى رقم 1507/1920 بتثبيت ملكيه السيد/عثمان همام عثمان عمدة الغنايم بحرى لمساحة عشرة أفدنه بهذه المنطقة وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا، فان الزعم المذكور لا يغير من الامر شيئا لان هذه الأحكام صدرت بشأن مساحة من الأرض لا تدخل ضمن أراضى الجبانة وإنما تبعد عنها وتشكل حدا من حدودها، وهو ما لا ينطبق على أرض النزاع التى تدخل حسبما أشارت خرائط المساحة المعتمدة - فى الحدود المعتمدة للجبانة، مما يعد تعديا على المنافع العامة يحق للجهة الإدارية إزالتها إداريا.
واذ انتهجت المحكمة المطعون فى حكمها هذا النهج فانها تكون قد أصابت الحق فيما انتهت اليه وأقامت حكمها على أساس سليم من الواقع وصحيح أحكام القانون، ويكون النعى عليه بمخالفة القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا، وألزمت الطاعن بالمصروفات.




قيام الإدارة باقتضاء المقابل المالي من المتعدي على أرضها هو إجراء متبع للمحافظة على حق الدولة المالي نظير التعدي على أرضها- اقتضاء هذا المقابل لا ينطوي على إقرار بالتعدي أو تصحيح الوضع القائم على الغصب بجعله مشروعا – كما لا ينطوي ذلك على إنشاء علاقة ايجارية تعاقدية مع المتعدى تحكمها نصوص اتفاق رضائي متبادل- تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: جودة عبد المقصود فرحات ، وسعيد احمد محمد حسين برغش ، وسامي أحمد محمد الصباغ ، ومحمود إسماعيل رسلان مبارك (نواب رئيس مجلس الدولة)

* الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 27/4/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 3408 لسنة 43 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 772 لسنة 4 ق بجلسة 27/2/1997 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وانتهى تقرير الطعن لما قام عليه من أسباب إلى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة والتى قررت بجلسة 26/9/1999 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 31/10/1999 حيث نظر الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- في أن المدعيين أقاما الدعوى رقم 772 لسنة 4ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 10/7/1996 طلبا في ختامها الحكم بقبول دعواهما شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار رقم 74 لسنة 1996 وفى الموضوع بإلغاء القرار المشار إليه والصادر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو تشت وقالا شرحا لدعواهما أنه صدر القرار الطعين بتاريخ 20/6/1996 ولم يعلنا به إلا عند سؤالهما بتحقيق الشرطة وقد تضمن هذا القرار إزالة التعدي الحادث من المدعيين على أملاك الدولة بنجع الدير بناحية بلاد المال بحري مركز أبو تشت حيث نسب إلى المدعى الأول إقامة بناء على مساحة 29م×2م بارتفاع 220 سم بدون سقف ونسب إلى الثاني إقامته بناء مساحته 25م ×20م دون أن يبين ارتفاع هذا المبنى دون سقف، ونعي المدعيان على القرار المطعون عليه مخالفته للواقع والقانون بالنظر لقيامهما بسداد مقابل الانتفاع عن هاتين المساحتين لمصلحة أملاك قنا حتى نهاية سنة 1996 والتي قامت بإعطائهما خطابين للسيد رئيس الوحدة المحلية لقرية سمهود يفيد قيامهما بسداد الإيجار المستحق عليهما حتى نهاية 1996 وتقرر توصيل المرافق على حسابهما الخاص.
وبجلسة 27/2/1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت هذا الحكم على أن البين من ظاهر الأوراق أن مصلحة الأملاك بقنا أقرت وضع يد المدعيين على المساحة محل الدعوى بقبولها سداد القيمة الايجارية حتى سنه 1996 كما أنها لا تمانع من توصيل المرافق لمنزلي المدعيين على حسابهما الخاص طبقا للتعليمات وفى حالة عدم وجود مخالفة للقانون رقم 116 لسنة 1983 ولم يرد فى الأوراق أن هناك أية مخالفة للقانون المشار إليه.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ذلك أن ما ذهب إليه الحكم من أن جهة الإدارة أقرت بوضع اليد وقبلت سداد القيمة الايجارية حتى عام 1996 وأنهما لم تمانع من توصيل المرافق لمنزلي المدعيين غير سائغ ولا محل له ذلك أن وضع المطعون ضدهما اليد على أملاك الدولة لا ينشأ لهما حقا بل أن الدولة لو تركتهما فإن هذا يكون على سبيل التسامح ولا ينشأ حقا فى الملكية أو الحيازة وتحصيل مقابل الانتفاع بالأرض لا يعد علاقة ايجارية.
ومن حيث أن المادة (970) من القانون المدني معدلة بالقوانين أرقام 147لسنة 1957، 36لسنة 1959، 55لسنة 1970 تنص على أن "……………….لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام الغير تابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب حق عيني على هذه الأموال بالتقادم ولا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة وفي حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق أزالته إداريا.
كما خولت المادة (26) من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 معدلا بالقانونين رقم 50 لسنة 1981، 145 لسنة 1988 المحافظ أن يتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى وأجازت المادة (31) من القانون المشار إليه للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته إلى مساعديه أو سكرتير عام المحافظة.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن يتعين لمباشرة جهة الإدارة سلطتها فى إزالة التعدي على أملاكها بالطريق الإداري طبقا للمادة 970 من القانون المدني أن يتحقق مناط مشروعية هذه السلطة وهو ثبوت وقوع اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو محاولة غصبه ولا يتأتى ذلك إلا إذا تجرد التعدي الواقع من واضع اليد من أي سند قانوني يبرر وضع يده.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن قيام الإدارة باقتضاء المقابل المادي من المتعدى على أرضها هو إجراء متبع للمحافظة على حق الدولة المالي نظير التعدى على أرضها وأن اقتناء هذا المقابل لا ينطوى على إقرار بالتعدي أو تصحيح الوضع القائم على الغصب بجعله مشروعا كما لا ينطوى ذلك على إنشاء علاقة ايجارية تعاقدية مسنده مع المتعدى على أرض الدولة تحكمها نصوص اتفاق رضائي متبادل لعدم إمكان افتراض هذا الاتفاق افتراضا من مجرد اقتضاء مقابل الانتفاع.
ومن حيث أن المطعون ضدهما لا ينازعان جهة الإدارة فى أن الأراضي وضع يدهما هى من أملاك الدولة إلا أنهما يدعيان بأن وضع يدهما يستند إلى وجود علاقة ايجارية قائمة بينهما وبين الدولة وهو أمر- حسب الظاهر من الأوراق- لا أساس له من مستندات الدعوى والطعن إذ خلا ملف الدعوى من وجود عقد أيجار صادر من ذي صفة وبين المطعون ضدهما ولم يقدم المطعون ضدهما خلال مرحلة الدعوى والطعن مثل هذه العقود التى يمكن أن تجعل لوضع يدهما سند من القانون، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه وان انتهى إلى إزالة تعديهما على أملاك الدولة يكون قد صادف صحيح حكم القانون.

* فهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 580
تاريخ التسجيل: 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اموال عامه وخاصه   السبت ديسمبر 12, 2009 4:53 pm

القانون رقم 31 لسنة 1984 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتصرف فى أملاك الدولة الخاصة - لئن كان القانون رقم 31 لسنة 1984 أجاز للجهة الإدارية بيع أراضيها إلى واضعى اليد عليها، إلا أن ذلك لا يعنى بحال تقرير حق قانونى لواضعى اليد فى شراء الأراضى محل وضع يدهم أو إكسابهم مركزا قانونيا حيال تلك الأراضى مما يمنع معه على الجهة الجهة الإدارية التصرف فى أراضيها لمن سواهم، فالأمر لا يعدو أن يكون رخصة قررها القانون للجهة الإدارية من شأنها أن تتيح له بيع أراضيها المملوكة لها ملكية خاصة لمن يضعون اليد عليها طبقا للشروط والضوابط التى تطبقها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 857 لسنة 1985- لا جناح على الجهة الإدارية أن قامت باختيار الطريقة التى تراها مناسبة للتصرف فى أملاك الدولة الخاصة لمن لا يكون واضعا اليد عليها خاصة وانه من المقرر قانونا أن وضع اليد على أملاك الدولة عموما ليس من شأنه أن يكسب واضع اليد أي حق فى تملك الأراضى محل وضع اليد ، الأمر الذى يستفاد منه أن القانون لم يلزم الجهة الإدارية بضرورة بيع الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة لواضعى اليد عليها وإنما خولها سلطة تقديرية وفقا للضوابط المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه – القرار الصادر من الجهة الإدارية يخضع لرقابة القضاء الإدارى عند الطعن فيه – تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ راشد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامه السيد محمد السيد الطحان وأدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبوالعزم (نواب رئيس مجلس الدولة)

* الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 8 أكتوبر سنة 1994 أودع الأستاذ احمد جمعه شحاته المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1146 لسنة 48ق والذى قضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات. وطلب الطاعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن الطعن قانونا على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الإدارة المصروفات.
وعينت جلسة 5/12/1994 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، إلى أن قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظرة بجلسة 8/10/1995، وقد نظرته المحكمة فى تلك الجلسة وفيها قدم الطاعن مذكرة، وبجلسة 12/11/1995 قدم المطعون ضده مذكرة تعقبها على مذكرة الطاعن ومن ثم قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 14/1/1996 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/1/1996 لإتمام المداولة. وفيها قررت إعادة الطعن لمرافعة لذات الجلسة لتغير تشكيل الهيئة، وحجزته للحكم آخر الجلسة وصدر الحكم فى هذه الجلسة الأخيرة وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع المرافعات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 24/11/1993 أقام المدعى (الطاعن) الدعوى رقم 1146 لسنة 48 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة، طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 706 لسنة 1993 وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شارحا دعواه أن محافظ القاهرة اصدر القرار المطعون فيه بتخصيص قطعة أرض أملاك الدولة بالبساتين لبعض الجمعيات التعاونية لبناء مساكن عليها، ويعى على ذلك القرار صدوره مخالفا للقانون ذلك أنه يمتلك الأرض محل القرار بوضع اليد منذ عام 1978 وهو وضع يد هادئ ومستقر دون منازعة، وأقام عليها مبانى ومخازن ومنشآت، وتم تكليف الأرض وما عليها باسمه، ويقوم بسداد الضرائب المقررة، وعند صدور القانون رقم 31 لسنة 1984 تقدم باستمارة الشراء وفقا للنموذج المعد لذلك بقصد تسوية وضع يده على الأرض المذكورة وقام بسداد المبالغ المطلوبة كمقدم ثمن إلى حين تقدير الثمن النهائى بمعرفة اللجان المخصصة، ومن ناحية أخرى فان القرار المطعون فيه يشكل إهدارا لحقوقه الثابتة على ارض النزاع والمستمدة من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1984 وهو ما يرتب أضرارا مادية جسيمة يتعذر تداركها، وأخيرا فان القرار جاء غامضا وخاليا من بيان موقع الأرض وحدودها والخرائط المتعلقة بها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويلة على صورة ضوئية من القرار المطعون فيه، ومذكرة طلبت فى ختامها – للأسباب الواردة فيها – الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات.
وبجلسة 11/8/1994 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ القرار المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة وافق على تخصيص قطعة أرض من أملاك الدولة بمنطقة البساتين لبعض الجمعيات التعاونية لبناء المساكن، وعرض الأمر على لجنة الشئون القانونية بالمحافظة لإبداء الرأى فى الإجراءات التى اتخذت، وقد وافقت اللجنة على قرار المجلس، ولا ينال من مشروعية القرار – حسبما استطردت المحكمة فى حكمها المطعون فيه – ما ساقه المدعى من أنه يضع يده على أرض النزاع وانه تقدم بطلب شرائها وسدد مقدم الثمن وكان بتعين على المحافظة أن تبيعها له استنادا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1984، ذلك أن التصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة إلى واضعى اليد عليها هو أمر جوازى للجهة الإدارية ولا يشكل أى إلزام عليها فى أجراء هذا التصرف من عدمه، وإذ رأت الإدارة التصرف فى ارض النزاع بتخصصها لجمعيات الإسكان بغية تحقيق نفع عام فان قراراها يكون مبرئا من إساءة استعمال السلطة.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطاء تفسيره وذلك للأسباب التالية أولا: أعرضت المحكمة عن تحقيق دفاع الطاعن وإعمال الأثر القانونى المترتب على ذلك إذ أن الطاعن أوضح أنه قام بدفع مقدم ثمن شراء قطعة الأرض محل النزاع، وقبلت المحافظة هذا المقدم مما دلل على نشوء عقد ابتدائى بين الطاعن والمحافظة وبالتالى فان يد المحافظة أصبحت مغلولة عن التصرف فى الأرض المشار إليها استصحابا لعقد البيع القائم، فان هى لم تراع ذل وأصدرت قرارها بتخصيص أرض النزاع لبعض الجمعيات التعاونية للإسكان فان القرار يكون قد صدر على غير أساس صحيح من القانون ومتعديا على مركز قانونى للطاعن ثانيا: لقد صدر القرار المطعون فيه محددا لمساحة الأرض المخصصة لكل جمعية تعاونية، إلا انه لم يحدد الحدود المساحية لتلك الأرض تحي ترك ذلك للجمعيات مما يصح معه القرار المطعون فيه معيبا بعيب جوهرى فى الشكل يترتب عليه انعدام القرار وهو ما لم يراعه الحكم الطعون فيه.
وخلص الطاعن – لما تقدم – ولكل ما ورد فى تقرير طعنه إلى طالب إلغاء الحكم المطعون فيه ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ومن حيث أن البادى من الأوراق أنه بتاريخ 24/8/1993 أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 706 لسنة 1993 بتعديل تخصيص بعض قطع الأراضى من أملاك الدولة (منافع عامة) بمنطقة البساتين إلى إسكان لبعض الجهات التعاونية لبناء المساكن لأعضاء تلك الجمعيات وذلك بالثمن الذى تحدده اللجان المختصة بمحافظة القاهرة، وتضمن القرار المذكور فرص بعض الالتزامات على عائق الجمعيات التعاونية المذكورة.
ومن حيث أن الطاعن نعى على القرار المطعون فيه صدوره مخالفا للقانون للأسباب من بينها أنه يضع يده على جزء كبير من الأرض التى تم تخصيصها بالقرار المطعون فيه وأن وضع يده يكسبه حقا فى تملك الأرض عملا بحكم القانون رقم 31 لسنة 1984.
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1984 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتصرف فى أملاك الدولة الخاصة تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 43 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية وبحق الدولة فى إزالة التعديات التى تقع على املاكها بالطريق الإدارى يجوز للجهة الإدارية المختصة التصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة إلى واضعى اليد عليها قبل نفاذ هذا القانون وذلك بالبيع بطريق الممارسة مع جواز تقسيط الثمن متى طلب شراؤها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وفقا للقواعد والضوابط التى يقررها مجلس الوزراء لاعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية .."
ومن حيث أن البادى من الأوراق أن الأرض محل النزاع الماثل كان قد تم بطها على جمعية صقر قريش فى 14/1/1979 مقابل الحصول من الجمعية المذكورة على "ربع اشغال" وذلك لاستغلال الأرض فى بناء مساكن جاهزة ستقام على الأرض المخصصة للجمعية المذكورة والمجاورة لأرض النزاع، وان الجمعية صقر قريش سلمت الطاعن مساحة الأرض محل النزاع الماثل وهو الأمر الذى لم يدحضه الطاعن، بل أنه فى مذكرته المقدمة بجلسة 8/10/1995 لم ينف ذلك وان كان قد أوضح أن الحد الأدنى لوضعه القانونى هو أنه "واضع يد على أرض النزاع طبقا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1984 وأنه مستوف للشروط الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 857 لسنة 1985.
ومن حيث أنه ولئن كان القانون رقم 31 لسنة 1984 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتصرف فى أملاك الدولة الخاصة أجاز الجهة الإدارية ببيع أراضيها إلى واضعى اليد عليها، إلا أن ذلك لا يعنى بحل تقرير حق قانونى لواضعى اليد فى شراء الأراضى محل وضع يدهم أو إكسابهم مركزا قانونيا حيال تلك الأراضى مما يمنع معه على الجهة الإدارية التصرف فى أراضيها لمن سواهم، فالأمر لا يعدو أن يكون رخصه قررها القانون للجهة الإدارية من شأنها أن يتبع لها ببيع أراضيها المملوكة لها ملكية خاصة لمن يضعون اليد عليها طبقا للشروط والضوابط التى تضمنها قرار رئس الوزراء رقم 857 لسنة 1985 وترتيبا على ذلك فانه[ لا جناح على الجهة الإدارية أن قامت باختيار الطريقة التى تراها مناسبة للتصرف فى أملاك الدولة الخاصة لمن لا يكون واضعا اليد عليها، خاصة وأنه من المقرر قانونيا أن "وضع اليد". على أملاك الدولة عموما ليس من شأنه أن يكسب واضع اليد أى حق فى تملك الأرض محل وضع اليد، الأمر الذى يستفاد منه أن القانون رقم 31 لسنة 1984 لم يلزم الجهة الإدارية بضرورة بيع الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة لواضعى اليد عليها وإنما خولها سلطة تقديرية وفقا للضوابط المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر سنة 1985 المشار إليه، وغاية ما هناك أن القرار الصادر من الجهة الإدارية يخضع لرقابة القضاء الإدارى عن الطعن فيه.
ومن حيث أن البادى من الأوراق أن وضع يد الطاعن على الأرض محل القرار المطعون فيه لم يكن مصدره علاقة قانونية بينه وبين محافظة القاهرة وإنما كان – وعلى ما هو ظاهر من الأوراق ومما لم يدحضه الطاعن – بصفته مقاولا من الباطن يعمل لحساب جمعية صقر قريش، والتى كانت تقوم بسداد "ربيع اشغال" لصالح إدارة الأملاك بمحافظة القاهرة، ومن ناحية أخرى فان ورد اسم الطاعن بسجلات الضرائب العقارية بالمحافظة لا يكسبه حقا على الأرض محل النزاع يمكن أن يحتج به قبل المحافظة، ومن ناحية ثالثة : فانه ولئن كان الطاعن قد تقدم بطلب شراء الأرض محل النزاع، إلا أن الجهة الإدارية وعلى ما هو ظاهر من الأوراق، رفضت ذلك الطلب، ومن ثم قلم يتم أى تعاقد – كما يزعم الطاعن على الأرض محل النزاع.
ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان القرار المطعون فيه صدر بتخصيص بعض قطاع أراضى بالبساتين لصالح بعض الجمعيات التعاونية للإسكان لبناء مساكن لأعضائها على الأراضى المذكورة، وفقا للضوابط والشروط التى اشتمل عليها هذا القرار، وذلك كله تحقيقا لغرض ذى نفع عام، فان القرار يكون صحيحا ولا مطعن عليه.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه صدر ممن يملك إصداره ة ومترسما الإجراءات والمراحل التى تضمنها قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته ومن ثم فلا وجه لنعى الطاعن عليه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد قضى برفض طلب وقف التنفيذ فانه يكون قد أصاب الحق فيما قضى به، ويكون من المتعين حينئذ رفض الطعن الماثل.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع وألزمت الطاعن المصروفات.




القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تاجر العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها وقانون الحكم المحلى رقم 43 لسنة 1979 - الاختصاص بالتصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة أصبح موزعاً بين كل من وزارة الزراعة التى تتبعها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ووزارة استصلاح الأراضى والمحافظات - تختص وزارة الزراعة وهيئة الإصلاح الزراعى كأصل عام بالإشراف على الأراضى الزراعية داخل الزمام وخارجه لمسافة كيلو مترين وعلى الأراضى البور الواقعة فى هذا النطاق - تختص وزارة استصلاح الأراضى والجهات التابعة لها بالإشراف على الأراضى الصحراوية الواقعة خارج هذا النطاق - تختص المحافظات بالأراضى غير المزروعة الواقعة داخل الزمام أى الأراضى البور التى تقوم باستصلاحها - قرار محافظ الجيزة الصادر فى داخل الزمام أى الأراضى البور التى تقوم باستصلاحها - قرار محافظ الجيزة الصادر فى 5/4/1982 بتخصيص أرض زراعية تابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى لإقامة مركز لشباب شبرامنت عليها - صدوره عن جهة غير مختصة قانوناً بالتصرف فى هذه الأراضى - صدور القانون رقم 19 لسنة 1984 بعد ذلك ونصه فى المادة الأولى على أن تعتبر الأراضى الواقعة فى أملاك الدولة الخاصة التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى أو الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التى تصرفت فيها المحافظات أو صندوق أراضى الاستصلاح حتى 29/10/1982 مملوكة لتلك المحافظات أو الصندوق فى تاريخ التصرف فيها - اعتبار قطعة الأرض المتنازع عليها بحكم القانون مملوكة لمحافظة الجيزة - تطبيق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد محمد عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الفتاح السيد بسيونى وحسن حسنين على وفاروق عبد الرحيم غنيم ويحيى السيد الغطريفى المستشارين.

* إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق الأول من فبراير سنة 1983 أودع الأستاذ سعد عبد الواحد حماد المحامى نائباً عن الأستاذ سعد أبو عوف المحامى بصفته وكيلاً عن السيدة/ سكينة السادات - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 617 لسنة 29 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2672 لسنة 36 ق بجلسة 11/1/1983 والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبقبول تدخل السيد/ إبراهيم حفناوى أبو عمر بصفته خصماً منضماً للجهة الإدارية، وفى الطلب المستعجل برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعية المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتقديم تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء.
وطلبت الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وأضافت الطاعنة فى مذكرتها المودعة بتاريخ 21/5/1984 طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه :
أولاً: وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
ثانياً: قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 2/1/1984 وبجلسة 19/3/1984 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 14/4/1984 وفى هذه الجلسة نظرت المحكمة الطعن وتدوول بالجلسات على الوجه الثابت بالمحضر، وحجز للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعنة قد أقامت دعواها رقم 2672 لسنة 36 ق بعريضة أودعتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 11/4/1982 طلبت فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار محافظ الجيزة رقم 164 لسنة 1982 الصادر بتاريخ 5/4/1982 بتخصيص قطعة ارض مساحتها 5 س 7 ط 1 ف بناحية شبرا منت لمركز شباب شبرا منت وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من ثار مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنها تستأجر من الجمعية التعاونية للإصلاح الزراعى بشبرا منت أرضاً زراعية مساحتها 5 س 7 ط 1 ف منذ عام 1971 وتقوم باستزراعها وتشجيرها وخصصتها لخدمة مشروع للأمن الغذائى تملكه بقطعة ارض ملاصقة وفى 5/4/1982 فوجئت بأن مسئول الشباب ببلده شبرا منت تقدم ضدها بشكوى إلى مركز شرطة الجيزة يدعى فيها أنها شونت بعض مواد البناء على الأرض الزراعية المشار إليها المخصصة لتكون مقراص لنادى شباب القرية، كما فوجئت فى ذات اليوم بصدور قرار محافظ الجيزة بتخصيص هذه الأرض مقراص لنادى الشباب بشبرا منت مستنداً فى ذلك إلى القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى وإلى قرار المجلس الشعبى المحلى لمركز الجيزة فى 3/1/1980 وإلى قرار المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة فى 26/1/1980 بالموافقة على هذا التخصيص واستطردت المدعية أنها تستأجر هذه الأرض من الجمعية التعاونية للإصلاح الزراعى منذ 1971 وتقوم بسداد الإيجار سنوياً. ونعت على قرار المحافظ المطعون فيه بالانعدام، لأنه ينطوى على إلغاء لعقد الإيجار وإهدار حقوق المدعية كحائزة ولأن قرار المجلس الشعبى لمحافظة الجيزة بالموافقة على تخصيص الأرض لنادى الشباب لم يبلغ للمحافظ خلال سبعة ايام من تاريخ صدوره كما تقضى المادة 13 من قانون الحكم المحلى بدليل أن قرار المحافظ لم يصدر إلا بتاريخ 5/4/1982 كما وأن المحافظ السابق قد سبق ان رفض قرار المجلس الشعبى المحلى ومن ثم لا يجوز تحريك الموضوع من جديد كذلك فأنه طبقاً لحكم المادة 28 من القانون رقم 43 لسنة 1979 فأنه سلطة المحافظ فى تقرير قواعد التصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الحكم المحلى فى نطاق المحافظة والأراضى القابلة للاستزراع المتاخمة للزمام، تقتصر فى حالة التصرف فيها دون مقابل على أغراض التعمير والإسكان واستصلاح الأراضى وتهيئتها للزراعة، ومن ثم لا يدخل ضمن هذه الأغراض استعمال الأرض محل النزاع كمركز للشباب وقدمت المدعية أثناء نظر الدعوى صورة عقد بيع صادر لها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتاريخ 29/10/1982 عن قطعة الأرض محل النزاع.
وبموجب إعلان على يد محضر طلب المدعو إبراهيم حفناوى أبو عمر بصفته رئيساً لمركز شباب شبرامنت قبول تدخله خصماً منضماً للحكومة فى طلبها رفض الدعوى بشقيها.
وبجلسة 11/1/1983 قضت المحكمة فى الشق المستعجل من الدعوى قبول الدعوى شكلاً وبقبول تدخل الخصم المنضم للجهة الإدارية، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعية المصروفات.
وأقامت قضاءها برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على أساس أن الأرض موضوع القرار المطعون فيه من أملاك الدولة الخاصة وأن تخصيصها للمنفعة العامة على النحو الذى تضمنه القرار ينقلها من الملك الخاص إلى الملك العام ويخرجها تبعاً لذلك من دائرة التعامل طبقاً لحكم المادة 87 من القانون المدنى. وقد تم التخصيص للمنفعة العامة بقرار من المحافظ بما لديه من سلطات واختصاصات فى المادتين 2، 27 من القانون رقم 43 لسنة 1979 وبما هو مقرر من ن اختيار موقع المشروعات والمرافق العامة من إطلاقات الإدارة خصوصاً إذا كان هذا الموقع من أملاك الدولة الخاصة. ومن ثم فإن القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق يكون موافقاً لصحيح حكم القانون ويحق للمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية الأرض موضوع القرار وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى طبقاً للمادة 26 من القانون رقم 43 لسنة 1979 المشار إليه، ولا يغير من هذه النتيجة أن الأرض موضوع النزاع كانت فى حيازة المدعية لأن هذه الحيازة مادية عارضة تستند إلى حصر الخفية من سنة 1974 حتى سنة 1982 وهو إجراء مادى يتخذ بقصد الحفاظ على حق الدولة فى مقابل الانتفاع بالأرض دون سند قانون ودون أن ينطوى على معنى الإقرار بالتعدى على أملاك الدولة الخاصة أو تصحيح مركز المدعية القائم على الغصب أو إنشاء علاقة تأجيرية عقدية تسوغ لها الاستمرار فى التعدى على الأرض أو ترتيب حقوق لها عليها.
كما أنه بافتراض وجود علاقة تأجيرية عقدية بين المدعية وجهة الغدارة فإن هذه العلاقة لا تحول دون تخصيص الأرض للمنفعة العامة، وحينئذ ينتهى حق الإيجار ويتحول إلى التعويض أن كان له مقتضى كذلك فلا مغير فى شراء المدعية الأرض محل النزاع من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى تاريخ لاحق (9/10/1982) لأن الحكم على مشروعية القرار يتحدد بوقت صدوره. ولما كان يترتب قانوناً على القرار المطعون فيه الصادر فى 5/4/1982 خروج الأرض من دائرة التعامل بنص القانون لنقلها إلى الملك العام فإن عقد الشراء اللاحق يعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً لوروده على مال غير جائز التعامل فيه فضلاً عن أن إقدام هيئة الإصلاح الزراعى على بيع الأرض للمدعية ينطوى على مخالفة صارخة للقانون لأنها غلبت مصلحة شخصية على مصلحة عامة مع أن المسلمات أن المصلحة العامة تعلو على المصالح الفردية وأن للجهات الإدارية أن تخصص من أملاك الدولة الخاصة ما تحتاجه مرافقها ومشروعاتها العامة طبقاً لما تقضى به المادة 10 مكرراً من القانون رقم 178 لسنة 1952، والمادة 51 من القانون رقم 100 لسنة 1964.
وأضافت المحكمة أنه فضلاً عن انتفاء ركن الجدية فى الطلب المستعجل من الدعوى على النحو السابق فإن ركن الاستعجال منتفى بدوره نظراً لما تبين من الأوراق من تمام تنفيذ القرار المطعون فيه بتسليم الأرض لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة فى 20/4/1982.
ومن حيث أن الطعن فى الحكم المشار إليه يقوم على الأسباب الآتية:
1- أنه ليس صحيحاً ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن للمحافظ إصدار القرار المطعون فيه استناداً إلى المادتين 2، 27 من القانون رقم 43 لسنة 1979 (المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981) وذلك أن البادى من حكم هاتين المادتين أن اختصاص المحافظ وسائر وحدات الحكم المحلى فيما يتعلق بإنشاء وإدارة المرافق لا يمتد إلى المرافق ذات الطبيعة الخاصة التى يصدر بها قرار رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون، ومن بين المرافق ذات الطبيعة الخاصة أملاك الدولة الخاصة التى تديرها وتشرف عليها وتتصرف فيها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بموجب القانون رقم 100 لسنة 1964.
وقد تأيد هذا النظر بفتوى الجمعية العمومية للقسم الاستشارى بمجلس الدولة المؤرخ 21/9/1982 (ملف 18/2/26) والتى انتهت فيها إلى أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى هى الجهة المختصة طبقاً لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 بالتصدير فى الأرض الزراعية المملوكة للدولة ملكية خاصة الداخلة فى الزمام ولمسافة كيلو مترين خارجة وأنه لا اختصاص للمحافظات فى هذا الشأن إلا بالنسبة للتصرف فى الأراضى غير المزروعة - القابلة للاستزراع - داخل الزمام ولمسافة كيلو مترين خارجة التى تقوم المحافظات باستصلاحها، وذلك طبقاً لحكم المادة 28 من القانون رقم 43 لسنة 1979 المشار إليه.
2- أن القرار المطعون فيه معيب بعيب إساءة استعمال السلطة، لأن الأرض موضوع النزاع فى حيازة الطاعنة منذ سنة 1970 وقد قامت باستصلاحها وزراعتها منذ ذلك التاريخ، ويقوم الإصلاح الزراعى بتحصيل الإيجار منها، ووافق أخيراً على بيع الأرض لها. وفى ذات الوقت فإن مركز شباب شبرامنت يملك داخل كردون القرية أرضاً مساحتها 12 ط 1 ف خصصت من قبل لإقامة مركز شباب عليها، وسبق للمركز أن طلب من مديرية الإسكان والمرافق بالجيزة صرف حديد تسليح لإقامة المركز على هذه المساحة وذلك بالكتاب الصادر من مراقب الإسكان إلى مدير الإسكان بتاريخ 31/8/1970 (ملف 3/1) ورغم صدور الإذن فإن المركز لم يقم حتى الآن بإنشاء المبانى. ومؤدى ذلك ان تخصيص الأرض محل النزاع التى تحوزها الطاعنة لمركز الشباب رغم أن ثمة أرضاً غيرها سبق تخصيصها له وصرف عنها مواد بناء ينطوى على إساءة فى استعمال السلطة، سيما وأن الأرض محل النزاع مخصصة للزراعة ومشاريع الأمن الغذائى وملاصقة لمزارع دواجن لملاك متعددين، مما يؤثر تأثيراً ضاراً على هذه المشروعات.
3- أن إقامة منشأة على هذه الأرض الزراعية يخالف حكم المادة 101 وما بعدها من قانون الزراعة رقم 3 لسنة 1966 حيث انها تقع خارج الكتلة السكنية للقرية، ولا تقع داخل كردون المدنية المعتمد حتى 1/12/1981 ومن ثم لا يجوز إقامة أية منشآت عليها لا تخدم الإنتاج الزراعى والحيوانى.
وقد أودعت الطاعنة فى المهلة المحددة لتبادل المذكرات بعد حجز الطعن للحكم - مذكرتين شارحتين لاسباب الطعن.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق - حافظة مستندات إدارة قضايا الحكومة - المقدمة فى مرحلة الدعوى بجلسة 16/11/1982 أنه لا يوجد عقد إيجار بين الطاعنة والهيئة العامة للإصلاح الزراعى بخصوص قطعة الأرض محل النزاع، وإنما يتم حصرها خفية سنوياً حسب وضع اليد بالطبيعة باسم الطاعنة باعتبارها أرضاً زراعية وذلك من عام 1974 حتى 1982.
ومن حيث أنه بتاريخ 5/4/1982 صدر قرار محافظ الجيزة رقم 164 لسنة 1982 يشير فى ديباجته إلى القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى، وإلى قرار المجلس الشعبى المحلى لمركز الجيزة الصادر بتاريخ 3/1/1980 بتخصيص قطعة أرض لمركز شباب شبرامنت، وإلى قرار المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة بجلسة 26/1/1980 بالموافقة على هذا التخصيص. وينص القرار فى مادته الأولى على تعديل تخصيص قطعة الأرض المشار إليها من أملاك دولة خاصة إلى منافع عامة للشباب، وينص فى مادته الثانية على تخصيص الأرض لمركز شباب شبرامنت لإقامة ما يلزمه من منشآت وملاعب لمزاولة الأنشطة الشبابية من رياضة وثقافة.
ومن حيث أن المادة 2 من قانون الحكم المحلى الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 (معدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1981) تنص على أن تتولى وحدات الحم المحلى فى حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها، كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها - وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.. الخ.
وتنص المادة 27 من القانون المذكور على أن يتولى المحافظ بالسبة إلى جميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الحكم المحلى وفقاً لأحكام هذا القانون جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزارة بمقتضى القوانين واللوائح ويكون المحافظ فى دائرة اختصاصه رئيسا ًلجميع الأجهزة والمرافق المحلية.
وتكون للمحافظ السلطة المقررة للوزير بالنسبة للقرارات الصادرة من مجالس إدارات الهيئات العامة التى تتولى مرافق عامة للخدمات فى نطاق المحافظة.
ويتولى الإشراف على المرافق القومية بدائرة المحافظة وكذلك جميع فروع الوزارات التى لم تنقل اختصاصاتها إلى الوحدات المحلية وذلك فيما عدا الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها وذلك بإبداء الملاحظات واقتراح الحلول اللازمة فى شأن الإنتاج وحسن الأداء، كما يتولى بالنسبة لجميع المرافق اتخاذ التدابير الملائمة لحماية أمنها".
وتنص المادة 28 من القانون المذكور على أنه "يجوز للمحافظ بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة وفى حدود القواعد العامة التى يضعها مجلس الوزراء - أن يقرر قواعد التصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الحكم المحلى فى نطاق المحافظة وقواعد التصرف فى الأراضى القابلة للاستزراع داخل الزمام والأراضى المتاخمة والممتدة لمسافة كيلو مرتين التى تتولى المحافظة استصلاحها بعد أخذ رأى وزارة استصلاح الأراضى، على أن تعطى الأولوية فى هذا التصرف لأبناء المحافظة المقيمين بها دون مقابل لأغراض التعمير والإسكان واستصلاح الأراضى وتهيئتها للزراعة.
وفيما يتعلق بالأراضى الواقعة خارج الزمام فيكون استصلاحها وفق خطة قومية تتولى تنفيذها وزارة استصلاح الأراضى والجهات التى تحددها بالتنسيق مع المحافظة المختصة ويكون التصرف فى هذه الأراضى وتحديد نصيب المحافظة فى قيمتها طبقاً للأحكام والقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها فى هذا الشأن.
وتنص المادة 8 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها على أن "تؤول إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الأراضى الزراعية الخاضعة لأحكام هذا القانون فيها .. الخ".
ومن حيث أن مفاد النصوص القانونية المتقدمة أن المشرع وضع بمقتضى أحكام القانون 100 لسنة 1964 تنظيماً عاماً للتصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة، واختص الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالأراضى الزراعية المملوكة للدولة بملكية خاصة وخولها سلطة التصرف فيها طبقاً للأحكام والقواعد المنصوص عليها فى هذا القانون. ثم صدر القانون رقم 43 لسنة 1979 (المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981) فأجاز للمحافظين بموافقة المجالس الشعبية المحلية وضع قواعد التصرف فى الأراضى غير المزروعة داخل الزمام وخارجه لمسافة كيلو مترين (أى الأرض البور وفقاً لتعريف القانون رقم 100 لسنة 1964) والتى تتولى المحافظات استصلاحها وذلك بعد أخذ رأى وزارة استصلاح الأراضى. كما أجاز للمحافظين وضع قواعد التصرف بالمجان فى هذه الأراضى لأغراض محددة. ومن ثم فإن الاختصاص بالتصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة أصبح موزعاً بين كل من وزارة الزراعة التى تتبعها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ووزارة استصلاح الأراضى والمحافظات. فتختص وزارة الزراعة وهيئة الإصلاح الزراعى كأصل عام بالإشراف على الأراضى الزراعية داخل الزمام وخارجه لمسافة كيلو مترين وعلى الأراضى البور الواقعة فى هذا النطاق بينما تختص وزارة استصلاح الأراضى والجهات التابعة لها بالإشراف على الأراضى الصحراوية الواقعة خارج هذا النطاق، أما المحافظات فإن اختصاصها يقتصر على الأراضى غير المزروعة الواقعة داخل الزمام أى الأراضى البور التى تقوم باستصلاحها.
ومن حيث انه ولئن كان مؤدى أعمال الأحكام المتقدمة على الحالة المعروضة أن قرار محافظ الجيزة رقم 164 لسنة 1982 المشار إليه وقد أنصب على تخصيص أرض زراعية تابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى لإقامة مركز لشباب شبرا منت عليها - قد صدر عن جهة غير مختصة قانوناً بالتصرف فى هذه الأرض الأمر الذى كان من المفروض أن يبطله سيما وأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى - حسبما يبين من الأوراق - ظلت حتى بعد صدور قرار المحافظ - متمسكة بالاعتراض عليه وبحقها فى التصرف فى هذه الأرض - ولئن كان ذلك إلا أنه وقد صدر بتاريخ 11/3/1984 القانون رقم 19 لسنة 1984 بنقل ملكية بعض الأراضى الواقعة فى أملاك الدولة الخاصة إلى المحافظات وصندوق أراضى الاستصلاح، ونصت المادة الأولى من هذا القانون على أن "تعتبر الأراضى الواقعة فى أملاك الدولة الخاصة التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى أو الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التى تصرفت فيها المحافظات أو صندوق أراضى الاستصلاح حتى 29/10/1982 مملوكة لتلك المحافظات أو الصندوق فى تاريخ التصرف فيها.
فإن مؤدى حكم هذا القانون أن قطعة الأرض محل النزاع تعتبر بحكم القانون مملوكة لمحافظة الجيزة فى تاريخ صدور قرار المحافظ رقم 164 لسنة 1982 فى 5/4/1982، الأمر الذى من شأنه تصحيح هذا القرار فيما سبق أن اعتوره من عيب عدم الاختصاص فى التصرف فى هذه الأرض. ومتى استبان ذلك فقد زال عن هذا القرار ما وجه إليه من مطاعن فى هذا الخصوص.
ومن حيث انه فيما يتعلق بالنعى على القرار المشار إليه مخالفته لأحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 - والقوانين المعدلة له - لما ينطوى عليه من إقامة مبان ومنشآت لمركز شباب على أرض زراعية. فأنه باستعراض أحكام القانون فى هذا الشأن يبين أن المادة 107 مكرراً من قانون الزراعة المشار إليه - والواردة بالكتاب التاسع من القانون المضاف بالقانون رقم 59 لسنة 1973 - كانت تنص على أنه "يحظر بغير ترخيص من وزارة الزراعة إقامة أية مبان أو منشآت فى الأراضى الزراعية عدا الأراضى التى تقع داخل كردون المدن، وتلك المخصصة لخدمتها أو مسكناً لمالكها.
ويصدر مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الزراعة قراراً يحدد شروط وأوضاع منح الترخيص والمناطق الجائز منحه فيها".
ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمرانى والذى عمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره فى 26/2/1982 فنصت المادة 2 منه على أن "تحظر إقامة أية مبان أو منشآت فى الأراضى الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات فى شأن تقسيم هذه الأراضى. ويعتبر فى حكم الأراضى الزراعية الأراضى البور القابلة للزراعة ويستثنى من هذا الحظر:
( أ ) الأراضى الواقعة داخل كردون المدن المعتمد حتى 1/12/1981.
(ب) الأراضى الواقعة داخل الحيز العمرانى للقرى. . .
(جـ) الأراضى التى تقيم عليها الحكومة مشروعات ذات نفع عام بقصد خدمة أغراض الزراعة أو الرى أو النقل.
(د) الأراضى التى تقام عليها مشروعات تخدم الإنتاج الزراعى أو الحيوانى ضمن إطار الخطة التى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الزراعة.
(هـ) الأراضى الواقعة بزمام القرى التى يقيم عليها المالك مسكناً خاصاً به أو مبنى يخدم أرضه وذلك فى الحدود التى يصدر بها قرار من الوزير المختص بالزراعة.
ويشترط فى الحالات الاستثنائية المشار إلهيا فى البنود جـ، د، هـ صدور ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى إقامة أية مبان أو منشآت أو مشروعات وذلك فى إطار التخطيط العام. ويصدر بتحديد شروط وإجراءات منح هذا الترخيص قرار من الوزير المختص بالزراعة بالاتفاق مع الوزير المختص بالتعمير.
وبتاريخ 1/8/1983 صدر القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 وعمل به اعتباراً من 12/8/1983 - ونصت المادة الأولى منه على أن يضاف إلى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 كتاب ثالث عنوانه "عدم المساس بالرقعة الزراعية والحفاظ على خصوبتها" يشتمل على المواد التالية:-
مادة 152 يحظر إقامة أية مبان أو منشآت فى الأراضى الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات فى شأن تقسيم الأراضى لإقامة مبان عليها.
ويعتبر فى حكم الأراضى الزراعية الأراضى البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية. ويستثنى من هذا الحظر :-
( أ ) الأراضى الواقعة داخل كردون المدن المعتمدة حتى 1/12/1981 مع عدم الاعتداد بأية تعديلات على الكردون اعتباراً من هذا التاريخ إلا بقرار من مجلس الوزراء.
(ب) الأراضى الداخلة فى نطاق الحيز العمرانى للقرى والذى يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير.
(جـ) الأراضى تقيم عليها الحكومة مشروعات ذات نفع عام بشرط موافقة وزير الزراعة.
(د) الأراضى التى تقام عليها مشروعات تخدم الإنتاج الزراعى أو الحيوانى . . . . .
(هـ) الأراضى الواقعة بزمام القرى التى يقيم عليها المالك مسكناً خاصاً به أو . . . .
كما نصت المادة الثالثة من هذا القانون على أن "تلغى المادتان 71 مكرراً، 106 مكرراً والباب التاسع من الكتاب الاول من قانون الزراعة المشار إليه وكل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
ومن حيث أنه ولئن كان المستفاد مما تقدم أن المادة 2 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمرانى - وهى التى كانت سارية فى تاريخ صدور قرار محافظ الجيزة المطعون فيه - كانت تقر الاستثناء المقرر للأراضى التى تقيم عليها الحكومة مشروعات ذات نفع عام من حظر إقامة مبان أو منشآت فى الأراضى الزراعية، على المشروعات التى تقام بقصد خدمة أغراض الزراعة أو الرى أو النقل، مما كان ينأى بالغرض الذى من أجله صدر قرار المحافظ المشار إليه - وهو إقامة مركز للشباب - عن نطاق الاستثناء المنصوص عليه فى البند (ج) من المادة 2 المشار إليها، وبالتال يخضعه للحظر المنصوص عليه فى القانون من عدم جوز البناء فى الأراضى الزراعية ولئن كان ذلك إلا أنه وقد صدر القانون رقم 116 لسنة 1983 السالف الذكر فأضاف كتاباً ثالثاً إلى قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 مشتملاً على إضافة المادة 152 إلى هذا القانون والتى عدلت من حكم الاستثناء الخاص بالأراضى الزراعية التى تقيم عليها الحكومة مشروعات ذات فع عام فأطلقت هذا الاستثناء بالنسبة لكافة المشروعات ذات النفع العام التى تقيمها الحكومة على الأراضى الزراعية - خلافاً لنص البند (ج) من المادة 2 من القانون رقم 3 لسنة 1982 سالف الذكر ولم تشترط لأعمال هذا الاستثناء إلا موافقة وزير الزراعة. ومن ثم فإن حكم المادة 152 من قانون الزراعة المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 - يلحق بقرار محافظ الجيزة المطعون فيه، فيصحح ما كان قد شابه من مخالفة لحكم المادة 2 من القانون رقم 3 لسنة 1982 على الوجه السابق بيانه.
ومن حيث أنه لما تقدم جميعه يبين بحسب الظاهر وبالقدر اللازم لبحث الطلب المستعجل من الدعوى - أن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يفتقد لركن المشروعية، لصدور قوانين من شأنها تصحيح ما اعتور القرار من عيوب. ومن ثم يتعين القضاء برفض هذا الطلب.
ومن حيث أنه ولئن لم تأخذ هذه المحكمة بالأسباب التى أقام عليها الحكم المطعون فيه قضاءه برفض طلب وقف تنفيذ القرار المشار إليه - إلا أنه وقد انتهت هذه المحكمة إلى ذات النتيجة التى انتهى إليها الحكم المطعون فيه، فمن ثم يتعين والحالة هذه الحكم برفض الطعن.
ومن حيث أنه متى كان الأساس القانونى الصحيح لرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ورفض الطعن الماثل هو صدور قوانين لاحقة لرفع الدعوى والطعن كان من شأنها رفضهما لذا فإن الجهة الإدارية المطعون ضدها تكون هى الملزمة بالمصاريف.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
 

اموال عامه وخاصه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي سامح بسطاوى ::  :: -