منتدي سامح بسطاوى

كل مايهم القانونيين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصورية في القانون المدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 580
تاريخ التسجيل : 12/09/2009

مُساهمةموضوع: الصورية في القانون المدني   الإثنين سبتمبر 28, 2009 6:50 am

أنواع الصورية:
أ ـ الصورية المطلقة أو الكلية:

وهي تتناول وجود العقد في ذاته أي العملية القانونية بمجملها فيكون العقد أو العنصر الظاهر غير موجود في الواقع أبداً. ولذلك نجد الكثير من القرارات والأحكام التي تشير إلى أن الصورية المطلقة في حال ثبوتها تجعل العقد أو السند معدوماً ولا وجود له إطلاقاً، مهما كان الباعث عليه أو الضرر الناتج عنه، ولا يعود من لزوم لبحث وجود عقد مستتر أو وجود نية الإضرار بالغير لأن مدعي الصورية يطلب اعتبار التصرف غير موجود أصلاً.






والمحاكم المصرية والسورية تلتقي مع المحاكم اللبنانية لجهة القول بأن العقد الصوري صورية مطلقة لا وجود له (محكمة النقض المصرية قرارها بالطعن رقم 61 سنة 7 قضائية جلسة 9 ديسمبر 1937 ورقم 28 سنة 8 قضائية جلسة 20 أكتوبر 1938 وقرارها في 2/6/1934 و 25/11/1942 وقرارها بالطعن رقم 468 تاريخ 28/5/1964 ـ مجموعة أبو شادي ص620 قاعدة رقم 1024).
ب ـ الصورية النسبية أو الجزئية:
وهي تتناول نوع التصرف لا وجوده. كما يمكن أن تتناول منه عنصراً أو عدة عناصر أي أنها تخفي جانباً من جوانب العلاقة الحقيقية بين الطرفين.
فقد تتناول الصورية الجزئية نوع العقد لا وجوده. وهبة أو وصية مستترة بستار البيع أو التركة وقد تتناول الصورية الجزئية عنصراً أو أكثر من عناصر التصرف كأن يذكر ثمناً للمبيع أقل من الثمن المتفق عليه توفيراً للرسوم.
وقد تتناول الصورية الجزئية سبب التصرف أو موضوعه أو تاريخ التصرف أو شخص أو أشخاص التصرف القانوني مراعاة لظروف واقعية أو ستراً لخرق نهي أو منع قانوني (نظرية الصورية في القانون المدني للدكتور سامي عبد الله ـ ص153 وما بعد).
وأما الدكتور السنهوري فيعرف الصورية بما يلي: يلجأ المتعاقدان عادة إلى الصورية عندما يريدان إخفاء حقيقة ما تعاقدا عليه لسبب معين. فيكون لهما موقفان: موقف ظاهر وموقف مستتر. ومن هنا وجد العقد الظاهر وهو العقد الصوري، والعقد المستتر وهو العقد الحقيقي أو ورقة الضد. وللصورية صور مختلفة أهمها:
1 ـ الصورية المطلقة:
تتناول وجود العقد ذاته فيكون العقد الظاهر لا وجود له في الحقيقة.
2 ـ صورية نسبية بطريق التستر:
تتناول نوع العقد دون وجوده كهبة في صورة بيع. العقد الظاهر هو البيع وهو عقد صوري والعقد المستتر هو الهبة وهو العقد الحقيقي. ويكون الغرض من الصورية عادة في مثل هذه الحالة الهرب من رسمية العقد.
3 ـ صورية نسبية بطريق المضادة:
لا تتناول وجود العقد أو نوعه بل ركناً أو شرطاً فيه كعقد بيع يذكر فيه ثمن أقل من الثمن الحقيقي تخفيضاً للرسوم، أو ثمن أكبر من الثمن الحقيقي منعاً للأخذ بالشفعة ويحتفظ المتعاقدان بسند مستتر هو «ورقة الضد» يذكر فيه الثمن على حقيقته.
4 ـ صورية نسبية بطريق التوسيط:
كهبة لشخص يراد بها أن تعطى لشخص آخر. وهناك فرق بين هذه الصورية حيث يتفق الوسيط مع المتعاقد الآخر عليها وبين المتعاقد باسم مستعار حيث لا يكون هناك اتفاق بين الوسيط ومن يتعاقد معه على الصورية بل يلتزم كل منهما التزاماً جدياً نحو الآخر.
هذا وقد قضت محكمة استئناف مصر بأن الصورية تكون بإخفاء حقيقة العقد في شكل عقد آخر أو بإخفاء اسم أحد المتعاقدين تحت اسم شخص آخر مستعار. كما تكون بإظهار وجود عقد لا حقيقة له في الوجود (أول مايو 1928 محاماة 9 ص216 رقم 213) (نظرية العقد للدكتور السنهوري طبعة 1934 ص828 وما بعد).


ـ الغير في الصورية:
يكون غيراً في الصورية كل من اعتمد على العقد الصوري واطمأن إليه معتقداً بحسن نية أنه عقد حقيقي فبنى عليه تعامله. والعدالة تقضي في هذه الحالة أن يعتبر العقد الصوري بالنسبة له عقداً قائماً ينتج أثره إذا كانت له مصلحة في ذلك. أما إذا كان عالماً وقت تعامله بصورية العقد فالعقد الحقيقي هو الذي يسري في حقه شأنه في ذلك شأن المتعاقدين ويترتب على ذلك أنه يدخل على في الغير الفريقان الآتيان:
1 ـ كل من كسب حقاً عينياً من أحد المتعاقدين على الشيء الذي كان موضوعاً لتصرف صوري سواء كان هذا الحق سابقاً للتصرف أو تالياً له. فالخلف الخاص لا يعتبر من الغير بالنسبة إلى العقود التي تكون قد صدرت من سلفه قبل انتقال الشيء محل التعاقد إليه، بل يعتبر أنه كان ممثلاً في تلك العقود بسلفه. ومن ثم يسري في حقه بشأنها ما يسري بحق سلفه فلا يجوز له إثبات صوريتها إلا بالكتابة (رسالة الإثبات للأستاذ أحمد نشأت ص381 ج1).
2 ـ الدائنون الشخصيون للمتعاقدين. فدائن المشتري في البيع الصوري يعتبر من الغير، وكذلك دائن البائع، وكل منهما يتمسك بما هو في مصلحته. والدائن الشخصي يعتبر من الغير سواء كان حقه مستحقاً أو غير مستحق ما دام خالياً من النزاع، وسواء كان سابقاً على التصرف الصوري أو تالياً له (نظرية العقد للسنهوري 833 وما بعد).
وأما الدكتور سامي عبد الله فيقول: «والدائن الشخصي يعتبر من الغير في الصورية سواء كان حقه مستحق الأداء أو غير مستحق الأداء ما دام خالياً من النزاع. كما أنه يعتبر من الغير سواء كان حقه قد نشأ بتاريخ سابق للتصرف الصوري أو بتاريخ لاحق له. لأن تصرف المدين الصوري يبقى كذلك حتى بالنسبة للدائنين الذين استجدوا بعد هذا التصرف. والشيء محل التصرف الصوري يعتبر داخلاً في الضمان العام للدائنين، سواء من كان منهم سابقاً على التصرف الصوري أو لاحقاً له.
وللدائن كذلك أن يتقدم باعتراض الغير ضد الأحكام التي تصدر على مدينه وتكون مبنية على وثائق وهمية لإعادة ما خرج ظاهراً من ممتلكات المديون بموجب الحكم المعترض عليه» (نظرية الصورية في القانون المدني للدكتور سامي عبد الله ص338).
3 ـ المشتري من المشتري بالعقد الصوري يعتبر من الغير. إذ هو يدخل في معنى من كسب حقاً عينياً من أحد المتعاقدين على الشيء الذي كان موضوعاً للتصرف الصوري (نقض مصري رقم 7 سنة 16 قضائيةـ مجموعة عمر ج5 ص376 رقم 166).
4 ـ الشفيع: الفقه والاجتهاد في لبنان مستقران على القول بأن عقد البيع الذي يخفي هبة مستترة متفقاً عليها بين البائع والمشتري يعامل كبيع ويمكن للشفيع اخذ المال بالشفعة بوصفه من الغير.
وفي مصر معظم الفقه والاجتهاد يميل إلى اعتبار الشفيع من الغير وهناك تيار يقول بعكس ذلك.
5 ـ المحال له في الحوالة الصورية يعتبر من الغير. ولا يمكن المدين أن يدلي بوجهه بعقد الضد المثبت لصورية المدين (محكمة النقض المصرية 11/4/1925 ـ مجموعة عمر ج1 ص684 رقم 247 وإسماعيل غانم في أحكام الالتزام ص237).
6 ـ كل شخص لم يكن طرفاً في العقد الصوري، وقد انخدع به، يمكن أن يعتبر من الغير ويحق له التمسك به أو طلب إعلان صوريته حسب مصلحته حتى ولو كان هذا الشخص قد باع في الأصل العين موضوع النزاع بيعاً صورياً.
7 ـ الوارث: الفقه والاجتهاد يعتبران الورثة من الغير بالنسبة للتصرفات الضارة بهم والصادرة عن المؤرث والمتعلقة بحقوق تبلغوها مباشرة من القانون كحقوقهم الإرثية مثلاً (الصورية في القانون المدني للدكتور سامي عبد الله ص350 وما بعد)، وفي حالة التصرف لوارث الذي يتضمن هبة أو وصية.
والآن وبعد أن أوضحنا من يعتبر من الغير في عقد الصورية نعود لنحدد حق هذا الغير في دعوى الصورية:
1 ـ للغير أن يتمسك بالعقد المستتر:
الأصل أن العقد المستتر، وهو العقد الذي له وجود حقيقي والذي أراده المتعاقدان، هو الذي يسري حتى بالنسبة للغير، حتى لو كان الغير لا يعلم بوجود هذا العقد في مبدأ الأمر واعتقد أن العقد الظاهر هو عقد جدي. ويترتب على ذلك أن لدائني البائع إذا كان البيع صورياً أن يتمسكوا بالعقد المستتر حتى يتمكنوا من التنفيذ على العين المبيعة على أساس أنها لم تخرج من ملك البائع.
2 ـ للغير أن يتمسك بالعقد الظاهر إذا كانت له مصلحة في ذلك:
ومن ثم يكون لدائن المشتري في البيع الصوري أن يتمسك بالعقد الظاهر حتى يتمكن من التنفيذ على العين التي اعتبرت بالنسبة إليه داخلة في ملك المشتري بموجب العقد الظاهر ولو كان حق هذا الدائن ثابتاً في ذمة المشتري قبل صدور البيع الصوري.
ولما كان أساس تمسك الغير بالعقد الظاهر هو اطمئنانه إلى هذا العقد. فمن البديهي إذن أنه يجب لتمسكه بالعقد الظاهر أن يكون حسن النية، أي لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر أن العقد الظاهر إنما هو عقد صوري، بل اعتقد أنه عقد جدي واطمأن إليه وبنى عليه تعامله. فلا بد إذن أن يكون الغير جاهلاً صورية العقد الظاهر حتى يستطيع أن يتمسك به. ويكفي أن يجهل هذه الصورية وقت تعامله حتى لو علم بها بعد ذلك.
والمفروض أن الغير حسن النية لا علم له بالعقد المستتر. وعلى من يدعي ذلك أن يثبت ما يدعيه. ولما كان العلم بالعقد المستتر واقعة مادية فإنه يجوز إثباتها بجميع الطرق بما في ذلك البينة والقرائن (الوسيط للسنهوري ج2 طبعة 1956 ص1096 وما بعد).


ـ التقادم في دعوى الصورية:
1 ـ يقول الدكتور السنهوري: دعوى الصورية ذاتها لا تسقط بالتقادم، سواء رفعت من أحد طرفي العقد الصوري، أو من الغير، لأن المطلوب هو تقدير أن العقد الظاهر لا وجود له، وهي حقيقة قائمة مستمرة لمن تنقطع حتى يبدأ سريان التقادم بالنسبة إليها.
أما إذا كانت دعوى الصورية تتضمن دعوى أخرى. كما إذا طعن الورثة في الهبة المستترة من مؤرثهم بالبطلان وكانت مستترة في صورة عقد بيع. فإن هناك دعويين إحداهما متعلقة بصورية عقد البيع وهذه لا تسقط بالتقادم. والأخرى متعلقة بالطعن في عقد الهبة (وهو العقد المستتر) بالبطلان وهذه تسقط بالتقادم شأنها في ذلك شأن سائر دعاوي البطلان (الوسيط للسنهوري ج2 ص1107).
وفي الهامش رقم 2 من الصفحة 1120 ومن المرجع ذاته يشير الدكتور السنهوري إلى التأييد والمعارضة لهذا الرأي.
فمن المؤيدين لهذه النظرية لارومبير 2 م1167 فقرة 63 ـ جروبيه فقرة 335 ـ كولان وكابيتان وموراند بيير فقرة 458 ص334 ـ جوران 2 فقرة 707 ـ الأستاذ عبد السلام ذهني في الالتزامات فقرة 366 ص358 .
ومن المعارضين لهذه النظرية: بلانيول وربيير واسمان (جزء 6 فقرة 345) وهم يوفقون بين الرأيين. فدعوى الصورية نفسها لا تسقط بالتقادم، ولكن قد ينشأ عن العقد الصوري مركز فعلي يثبت بالتقادم (انظر استئناف مختلط 17 يونيه 1920 محاماة 32 ص361 و 9 نوفمبر سنة 1944 محاماة 57 ص7 ـ دي باج 2 فقرة 630).
2 ـ وأما الدكتور أحمد مرزوق فيقول: «لم ينص القانون المدني الجديد على مدة لسقوط دعوى الصورية. ومن ثم وجب تطبيق القواعد العامة بالنسبة لدعوى الصورية. فتسقط بمضي خمسة عشرة سنة استقراراً للتعامل سواء رفعت من الغير أو رفعت من أحد طرفي التصرف الصوري. وسواء أكانت صورية مطلقة أو نسبية تخفي عقداً باطلاً بطلاناً مطلقاً. وهذا ما استقر عليه جمهرة القضاء في فرنسا. وذلك خلافاً لرأي الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري. وكما تقول محكمة النقض الفرنسية بحق أن هذه المدة الطويلة وإن لم يكن من شأنها أن تسبغ على العقد الصوري الذي لا وجود له قانوناً إلا أن من شأنها أن تمنع إقامة أي دعوى بعد مضيها. أو كما يقول فقهاء الشريعة الإسلامية أن هذه المدة الطويلة تمنع من سماع دعوى الصورية. ونحن من هذا الرأي، استقراراً للتعامل حتى لا يبقى التصرف معلقاً زمناً طويلاً (نظرية الصورية في التشريع المصري ـ للدكتور أحمد مرزوق ص405 و 406).
3 ـ وأما الدكتور سامي عبد الله فيقول: ذهب بعض الفقه والاجتهاد إلى القول بأن دعوى الصورية ذاتها لا تسقط بالتقادم سواء رفعت من أحد طرفي العقد الصوري أو من الغير لأن المطلوب هو تقرير أن العقد الظاهر لا وجود له. وهذه حقيقة قائمة مستمرة لم تنقطع حتى يبدأ سريان التقادم بالنسبة إليها. ثم إن دعوى الصورية ترمي إلى اعتبار أن العقد الظاهر منعدم الوجود، ومتى كان العقد كذلك يصبح بمنزلة العدم. والزمن لا يصحح عقداً لا وجود له، كما أنه لا يمر على العدم. والعقد الصوري حسب هذه النظرية باطل بطلاناً مطلقاً لا يمكن أن ينشأ عنه حق ما، كما أن الحق بطلب إبطاله لا يسقط بمرور الزمن، إذ أن مرور الزمن يعني عدم إمكانية المطالبة بحق موجود، وحكم مرور الزمن يعد بمثابة برهان على براءة ذمة المديون.
وهذا الأمر يناقض الادعاء بالصورية لأنها ترمي إلى إعلان عدم وجود أي حق ناتج عن العقد المطلوب إعلان صوريته. وهذا التناقض وعدم الائتلاف بين مبدأ مرور الزمن والمبدأ الذي تقوم عليه دعوى الصورية يؤدي حتماً إلى القول بأن مرور الزمن لا يسري على دعوى الصورية المطلقة.
وقد لاحظ بعض الذين أخذوا بهذه النظريات المنطقية أساساً على دعوى الصورية المطلقة، أن دعوى الصورية، وإن كانت لا تسقط بالتقادم، إلا أنها قد تبدو عديمة الفائدة بمضي المدة، بحيث يستساغ رفعها لانتفاء جدواها. ويقع ذلك إذا جاز للمدعى عليه أن يتمسك بالتقادم المكسب أو بالتقادم المسقط إذا تضمنت دعوى الصورية دعوى أخرى تسقط بالتقادم. كما لو طعن الورثة في بيع صوري يخفي هبة أو وصية صادرة من مورثهم بقصد إبطال أو تخفيض التبرع الحاصل. فإذا انقضت المدة التي حددها القانون لسقوط دعوى البطلان أو التخفيض ورفع الورثة دعوى الصورية للمطالبة ببطلان التبرع أو تخفيضه، ولكن بعد مضي المدة، كان للمدعى عليه أن يدفع الدعوى بتقادم دعوى البطلان. فعندئذ تنتفي الفائدة من إقامة دعوى الصورية رغم عدم سقوطها بالتقادم. ومؤدى ذلك أن الفوز بإعلان صورية التصرف لا يفيد شيئاً، طالما أن الطعن ببطلان أو بتخفيض الهبة أو الوصية يكون قد أصبح ساقطاً بمرور الزمن (على سبيل المثال راجع: بلانيول، ريبي واسمان ج6 رقم 345، السنهوري ـ الوسيط ج2 ص1107، أنور سلطان ـ أحكام الالتزام ص71، محمد وهيبة ـ شرح النظرية العامة للالتزامات ص78، صبحي المحمصاني ـ آثار الالتزام ص71، وكتاب مرور الزمن للدكتور فرج أبي راشد ص65).
ولهذا فإن الرأي القائل بعدم خضوع دعوى الصورية لمرور الزمن، وإن كانت القاعدة فيها قد تتلاشى بفعل سقوط دعوى البطلان بمرور الزمن لم يسيد في الفقه والاجتهاد اللذين بدأ بالاستقرار على الوجهة القائلة بمرور الزمن على هذه الدعوى (نظرية الصورية في القانون المدني للدكتور سامي عبد الله ص418 وما بعد).


ـ طرق الإثبات:
إذا كان يراد إثبات الصورية بين الغير وطرفي العقد لا يتقيد الغير بالكتابة، ويجوز الإثبات بجميع الطرق بما فيها البينة والقرائن لأن الصورية بالنسبة إلى الغير تعتبر واقعة مادية ولأن الغير ما كان يستطيع الحصول على سند كتابي لإثبات صورية لم يكن طرفاً فيها.
ومن القرائن على الصورية:
1 ـ أن يشتري أب باسم ابنه عيناً، حارماً ابنيه الآخرين، ولم يثبت أن للابن المشتري مالاً خاصاً (استئناف مختلط 15 يناير 1931 ـ مجلة المحاماة 43 ص155).
2 ـ أن يبيع شخص دون ضمان (استئناف مختلط في 5 نوفمبر 1929 ـ مجلة المحاماة 42 ص15).
3 ـ أن يبيع الوارث بعد يومين من موت مؤرثه دون أن يحصل على إعلام شرعي ودون أن يطلب المشتري منه ما يدل على أنه وارث أو ما هو نصيبه في الميراث ودون أن يكون الوارث حائزاً للعين المبيعة (استئناف مختلط في 31 ديسمبر 1929 ـ مجلة المحاماة 42 ص134).
4 ـ أن يصدر البيع عقب إعلان الدائن مدينه البائع ويتصرف المشتري بعد ذلك مباشرة في العين المبيعة (استئناف مختلط 21 ديسمبر 1911 ـ مجلة المحاماة 24 ص60).
5 ـ أن يصدر البيع بعد بضعة أيام من الحكم على البائع بالدين ويسجل بعد ذلك بمدة طويلة. ويثبت أن البائع جعل نفسه معسراً بهذا البيع وأن المشتري عالم بذلك (استئناف مختلط 2 يناير 1930 ـ مجلة المحاماة 42 ص137).
6 ـ أن يتنازل المستحق في الوقف عن استحقاقه دون مقابل بشرط أن يعود إليه الاستحقاق فيما بعد، وقد ثبت أن المستحق في الوقف كان مثقلاً بالديون وقت تنازله (استئناف مختلط 9 إبريل 1902 ـ مجلة المحاماة 14 ص220).
7 ـ أن يتصرف المدين في ماله والدائن موشك أن يتخذ إجراءات قضائية قبله. ويكون تصرفه لأقارب ليس عندهم من المال ما يدفعونه مقابلاً لما تصرف فيه المدين (استئناف مختلط 12 يناير 1909 ـ مجلة المحاماة 12 ص108).
8 ـ أن يتقدم الدائن المطعون في سنده بالصورية بحكم غيابي على المدين وافق عليه هذا الأخير بالرغم من سقوطه (استئناف مختلط 8 نوفمبر 1927 ـ مجلة المحاماة 40 ص17).
وعند تقدير القرائن ينظر إلى حالة المدين وقت التصرف لا بعده. فإذا كان معسراً وقت تصرفه كان هذا قرينة على صورية هذا التصرف حتى لو أيسر بعد ذلك وقبل الطعن في التصرف بالصورية (استئناف مختلط 15 يونيه 1916 ـ مجلة المحاماة 28 ص433). ويجب أن ينظر إلى القرائن في مجموعها دون أن تفصل إحداها عن الأخرى (استئناف مختلط 21 مايو 1918 جازيت 8 ص272/354).


ـ ما لا يعتبر قرينة على الصورية:
ولا يعتبر قرينة على الصورية اشتراط المشتري وفاء على البائع أن يلتزم بدفع المصاريف القضائية الناشئة عن التصرف للمشتري في الشيء المبيع (استئناف مختلط في 10 ديسمبر 1918 ـ مجلة المحاماة 31 ص55)، ولا أن يدفع جزءاً من الثمن مع وجود شرط في العقد يقضي بدفع الثمن جميعه فوراً (استئناف مختلط 29 نوفمبر 1893 ـ مجلة المحاماة 6 ص84). ولا أن يكون الثمن بخساً (استئناف مختلط 11 ديسمبر 1884 المجموعة الرسمية للقضاء المختلط 10 ص18). ولا أن يكون ذكر في العقد ثمناً أكبر من الحقيقة لعرقلة الأخذ بالشفعة. ولا أن يكون التصرف قريباً من الوقت الذي امتنع فيه التاجر عن وفاء ديونه. ولا أن يحل المشتري نفسه محل الدائنين المرتهنين في الرهون التي تثقل العقار المبيع. فإن مثل هذا الاحتياط معقول لا سيما إذا كان هناك احتمال لوجود وجه لبطلان البيع. ولا أن تسجل عقود البيع المتتالية بالرغم من إمكان الاقتصار على تسجيل العقد الأخير (حاشية الصفحة 847 و 848 من نظرية العقد للدكتور السنهوري).


ـ تسجيل العقد الصوري وآثاره:
تسجيل العقد الصوري لا يعطيه أية قوة، بما انه عقد غير حقيقي لا يخرج المبيع من ملك المدين. فإذا اشترى شخص عقاراً شراء صورياً وسجل عقده. واشترى آخر نفس العقار شراء جدياً وسجل عقده بعد ذلك، أو لم يسجل مطلقاً جاز له التمسك بصورية العقد الأول رغم تسجيله. بل جاز ذلك لأي دائن عادي للبائع. وقد قررت محكمة النقض المصرية أن القانون لا يمنع المشتري الذي لم يسجل عقده من أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر، الذي سجل عقده، صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود لكي يحكم له هو بصحة عقده ولكي يسجل هذا الحكم فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة له. ذلك لأنه بصفته دائناً للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له من جهة القيام بجميع الإجراءات اللازمة لنقل الملكية يكون له أن يتمسك بتلك الصورية لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق رغبته. وقررت محكمة النقض أيضاً أنه متى كان العقد صورياً، صورية مطلقة، كان لا وجود له قانوناً، فتسجيله وعدمه سيان. ولذلك لكل دائن أن يتجاهل العقد الصوري رغم تسجيله ولو كان دينه لاحقاً له. وقررت أخيراً أن التسجيل لا يمكن أن يوجد للعقد الصوري آثاراً قانونية لم تكن له فيقف في مضمار المفاضلة مع عقد جدي صادر من نفس البائع ولو كان غير مسجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
كريم
المشرفين
المشرفين
avatar

عدد المساهمات : 195
تاريخ التسجيل : 30/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الصورية في القانون المدني   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 7:40 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 580
تاريخ التسجيل : 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الصورية في القانون المدني   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 10:04 pm




شكرا للمرور الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
المحامي
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 212
تاريخ التسجيل : 30/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الصورية في القانون المدني   الخميس أكتوبر 01, 2009 3:41 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامح بسطاوي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 580
تاريخ التسجيل : 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الصورية في القانون المدني   الأربعاء أكتوبر 14, 2009 6:27 am






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samehbstway.ba7r.org
 
الصورية في القانون المدني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي سامح بسطاوى :: الفئة الأولى :: كتب قانونيه وموسوعات-
انتقل الى: